الكفيف مبدعا فوق العادة ؟!

 
الصدى - الكفيف مبدعافوق العادة ؟! للكاتب عبدالواحد محمد #ابداع

لقد شاركت منذ ايام قلائل كاتب تلك السطور المتواضعة في مؤتمر ذوي الأعاقة الأول بدولة تونس الشقيق وشعرت إنني بالفعل كنت أجهل الكثير بل أغلبنا للأسف يجهل الكثير عنهم بفعل الصدأ الإعلامي والثقافة اليومية غير الراشدة عن تلك الفئة المبدعة التي تشعر وأنت بجوارها بسعادة تغمرك من الداخل لأصرارهم علي النجاح بدون عكاز ؟

لكن بالفعل اقتربت من عالمهم الإنساني وجدت منهم الطبيب والباحث والإعلامي والحقوقي والكاتب والمحامي والمدرس والموسيقي ومع سيرة ذاتية لكل منهما تلمستها تأكد لدي يقينا أن الإبداع لا يعرف علل لأن سلاح الإرادة هو سلاح عقل أي سلاح مبدع فوق العادة يؤمن أن حريته تكمن في عمله الذي يؤمن به كل الإيمان رغم كل المصاعب والتحديات والتي نحن بصدد التعرض لها في تلك السطور المتواضعة ؟

وأهمها رؤية المؤسسات في أوطاننا العربية لتلك النماذج المبدعة علي هضم حقوقهم بأن يقتصر عملهم علي مهن بسيطة جدا لا تناسب قدراتهم الإبداعية ومؤهلاتهم العلمية علي أكثر تقدير موسيقي أو موظف شويتش كما قال أحد تلك النماذج صراحة لوسائل الإعلام أثناء مؤتمر الإعاقة الأول في تونس الشقيق كما شعرت بمعاناة هؤلاء حقيقة في أهمال دورهم الإجتماعي علي أكثر تقدير مجرد كمبارس في المناسبات العامة غير رسمية ؟

ومعاناتهم الشديدة في وسائل المواصلات والمطاعم ودور السينما والعبادات وقاعات الدرس في الجامعات والمدارس الخ ناهيك عن تهميش دورهم الإبداعي في اوطاننا العربية بعكس الدول الأوربية التي تقدم دعما حقيقيا لتك النماذج المبدعة ماديا ومعنويا ؟
فهل يعقل أن نكون أمة عربية لها حضارة وتاريخ ولا نؤمن بدور المبدع سواء كان من أصحاب الإعاقة أو العكس وهل القوانين والتشريعات الرسمية في أوطاننا العربية تعطي لهم بعض الحقوق المشروعة أم هي الأخري لا تؤمن بهم في أوطانهم لا تؤمن بدورهم الإبداعي!!

وبالتالي لا وجود لهم في ذهن المشرع القانوني والأنظمة التي من المفترض أن تكون عادلة ؟

فشخصية الكفيف وذوي الأعاقة تجاوزت الكفيف وعصر د طه حسين أول وزير للتعليم من مكفوفي البصر في منتصف القرن العشريني الماضي توجد بيننا نماذج من ذوي الأعاقة من المحيط إلي الخليج تستحق من كل مؤسسات الوطن الرسمية ووسائل الإعلام في عصر الإنترنت والفيس بوك الأهتمام الفعلي وأعطاءهم حقوقهم المشروعة وأن تتخلص السينما العربية من سلبيتها في عدم معالجة قضاياهم الأجتماعية فالدراما المتلفزة يعول عليها الكثير لأنها صورة وصوت وطن ؟

لاريب ربما هم أكثر إبداعا وقدرة وعملا وأصرارا من مبصرين واصحاء في البدن ؟!
نحتاج جميعا أعادة النظر في تنظيم كل مقومات النجاح لمن يستحق بصرف النظر عن الإعاقة أو غيرها فكلنا في وطن عربي واحد نعيش هما واحدا ونحلم بمستقبل أفضل !

لا تعليقات

اترك رد