هستيريا الجهل … أصل الأشياء مهند صباح

 

يقول الكاتب ” سيد القمني”
“الطبيب يعالج.. والعسكري يحارب.. والمحامي يدافع.. والفلاح يزرع.. ماذا يفعل رجل الدين ليتربع فوق رؤوس الناس؟

ماذا قدم رجل الدين للعالم حتى يتربع فوق رؤوس البشر؟
ماذا قدم للإنسانية؟ لا شيء “صفر” بل عدة أصفار الى الشمال لم يقدموا رجال الدين سوى التكفير والفتاوى المريضة وكراهية الأخر المختلف أنتم ليس لكم فضل على العالم سوف أقوم بتسليط الضوء في مقالتي على رجال الدين.
عندما أنظر الى الخطيب ،المرجع ،المعمم في التلفاز أو مواقع التواصل الإجتماعية “السوشل ميديا” ويبدأ رجل الدين بتكفير الأخرين المختلفين ينتابني من الوهلة الأولى ما يحيط برجل الدين من حوله أثناء القاء كلماته التكفيرية وشحن السذج الجالسين تحت منبره العالي..

يا دعاة الدين قبل أن تكفروا الأخر المختلف… بالرأي أو العقيدة أو الفكر أن كانوا مسيحيين، بوذيين، هندوسيين، ملحدين، لا ديني، لا أدري… اعلموا أن كنتم غافلين ماذا قدم الغربيون و الأوروبيون لكم ولامتكم و للإنسانية والبشرية جمعاء.

الماكينة التي قصت وخيطت ملابسك التي ترتديها الجلباب “العباءة” والعمامة “ماكينة الخياطة” من اختراع الأمريكي “إسحاق سنجر”
المصباح المتوهج في مسجدك و بيتك “المصباح” من اختراع الأمريكي “توماس أديسون” معلومة توماس أديسون “ربوبي!”
“الكاميرا” التي تنقل وتسجل صورتك من اختراع الفرنسي “لويس داجير”
الميكروفون الذي ينقل صوتك من اختراع الأمريكي “توماس أديسون”
المنديل الذي تمسح به عرق وجهك اليابانيون هم أول من أخترع فكرة المنديل الورقي ثم بعد ذلك طوره الأوروبيون حتى أصبح بهذا الشكل.
التلفاز الذي ينقل خطبتك من اختراع المهندس الكهربائي الأسكتلندي “جون لوجي بيرد”
الطائرة التي تذهب بها الى مكة لاداء فريضة الحج أعظم الشعائر في دينك اخترعها الأمريكيين الاخوان أورفيل رايت و ويلبر رايت

ثم بعد هذا ترى رجل الدين بكل وقاحة يقول عنهم كفار و مشركين بل يجزم بكل ثقة أنهم ذاهبين الى جهنم! ثم يشتم وينعت الغرب و الغربيون بشتى النعوت الكفرية فقط لأنهم مختلفين معه في العقيدة والدين.

دعاة الدين يعتبرون أي إنسان لا يؤمن بدينهم فهو كافر..!
في نظرتهم العقيمة ومستوى تفكيرهم المحدود جميع المختلفين معهم دينياً و فكرياً هم كفار الملحد كافر و المسيحي كافر و البوذي كافر و الهندوسي كافر وحتى الشيوعي في نظرهم كافر ايضاً

أحدهم سمعته ذات مرة يتحدث عن الشيوعية و يقول عنهم كفار!!!
“قلت له ماذا؟”…
ثم أردف قائلا… “كفار!”
“وسألته لماذا كفار؟”
قال أن الشيوعية كفراً و الحاد و الشيوعيون لا يؤمنون بالله بل يؤمنون بالطبيعة!

ابتسمت ابتسامة طويلة ونظرت في وجهه علمت أنه لا يعلم أي شيء عن الشيوعية مطلقاً بل لا يعرف ما هي الشيوعية فهذا الإنسان تشرب ما زقه رجال الدين في عقله و تشبع به ولم أندهش من قوله هذا لأن هناك فئات عديدة من هذا النوع تعتبر الشيوعية والعلمانية والليبرالية والماركسية كفرا فما تشكل في ذهن العوام من أفكار مريضة نتيجتها تعاليم رجال الدين الذين استغلوا انعدام الثقافة والوعي لدى هذه الشريحة.

دعاة الدين كرسوا في عقول الناس “المتدينين” والعوام ثقافة رفض الأخر المختلف فتراهم بين الفينة والأخرى يطبلون يهللون و يعيشون فوبيا نظرية المؤامرة “الصهيوسنغافورية” وأن الغرب يريد أن يتآمر عليهم هذا ما زرعوه في عقول العوام عبارة عن فكرة دينية مريضة مفادها أن العالم كله ضدنا.

لنتحدث بصراحة الغرب لا يفكرون فيكم وليس لديهم وقت لكم حتى يتآمرون عليكم جميع الأمم والشعوب تنظر الى الأخر المختلف أنه “إنسان” الا أمة بني يعرب قيدت عقلها و زجت به بين جدران الدين فأصبحت تنظر الى الأخر المختلف أنه “كافر” المجتمعات الغربية والعلمانية تنظر الى الأخر المختلف بحسب الإله الذي تؤمن به وبصورة الله العالقة في أذهان المؤمنين به فأذا كان إله محبة ستجد الشعب محباً ودوداً وأذا كان إله كراهية ستجد الشعب يكفر الأخرين و يرفضهم…
بكل بساطة “الإرهابي يرى الله إرهابياً والمحب يرى الله محبة”

المقال السابقفنجان قهوة
المقال التالىنظرة واقعية للوجود الأمريكي
مهند صباح عراقي الجنسية مقيم في فنلندا ولدت في بغداد التحصيل العلمي : حاصل على شهادة دبلوم كهرباء ، درست في مجال الكومبيوتر لمدة ثلاثة سنوات أتحدث عدة لغات هواياتي متعددة أهمها القراءة و المطالعة شغوف في مشاهدة الأفلام و قراءة الروايات، ولعي بالكتابة في السياسة و نقد الأديان مؤمن بمنطق العقل و ا....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد