رافع الناصري مابين الواقع والتصوير


 

قد تاخذنا الكلمات والعبارات عن فنان استطاع ان يكون صورة تشكيلية مبدعة من خلاله حالة الالهام والإبداع الفني التي استهوت هذا الفنان المبدع في لوحة تشكيلية تعزف على انغام وعلى اوتارها موسيقى عراقية اصلية تغني على ضوء الالوان المنتشرة في ارجاء الكون الفسيح انه الفنان ( رافع الناصري ) . ان الحديث عن رسام عرقي يعني بالضرورة الحديث عن الفن التشكيلي العراقي المعاصر ككل . ولعل البيئة الخاصة التي يعيش فيها ما يقوده بالضرورة الى تلبس تلك البيئة او العكس وهذا ينطبق على المدن كذلك فمدينة بغداد مثلا حاضرة في كثير من اعمال الفنان البغدادي . حيث ليس هناك تقسيمات فنية كهذه ! لكن هذا فقط لتبيان ثاثير البيئة على الفنان كذلك الحال مع فنان الجنوب والشمال .. وفي مدينة بابل بإرثها الحضارية الكبير وبروح طفولة قريبة منها وخاصة بعض المناطق مثل صلاح الدين تلك المحافظة التي تعلق بها الفنان العراقي – رافع الناصري – حيث انجبت هذه المحافظة فنانين كان لهم الدور الرئيس في عملية استلهام الحالة التطورية للفنان العراقي المبدع .. حيث استطاع رافع الناصري ان ينطلق من هذا المكون الفني والثقافي ..منذ حصوله على الكثير من الجوائز التقديرية و الشهادات ايضا ومن الجماعية وإقامة ان يكون له رؤيا تشكيلية تأخذ على عاتقها تطور المستوى الايدلوجي الفني للفنان من خلال عرضه رؤى عراقية مختلفة من حيث الموضوع ومعالجات يمتزج فيها الاكاديمي المعاصر .. متنقلا بين اشكال ومفردات الحياة اليومية الرافدينية من ناحية والمفردات الشعبية البسيطة من ناحية اخرى ..وان بدت ذا طابع حكاني لكن بوعي وحس جمالي اعطى قيمة انسانية نبيلة .. اضافة الى الالوان الداكنة والرمادية الثنائية احيانا .. متخذا من التجريدية التعبيرية اسلوبا في معالجة موضوعات مثل قيم الاستلاب والاغتراب من جهة اخرى يلاحظ في تجاربه بعد معارضة وتجاربه الشخصية تكوينات جمالية سواء اكان من خلال تحويل المشهد اسطوري لبعض التكوينات والبعض الحكايات بدلالات وأشكال لونية تعبيرية مستوحاة من الرؤيا البصرية للأشياء وهذا المنحى لدى رافع الناصري تعبير عال وإحساس بالانتماء للإنسان العراقي بروحة وعقله السومري او البابلي على حد سواء .. وربما يأتي من ذلك فهمة لضرورة تعبير الفن البيئة والحضارة والوعي الخاص بشعب من الشعوب كذلك ضمن ناحية اخرى نرى في لوحاته تزاوجا في المفردات مناحات شعبية كسرد صوري محمل بانفعال جمالي يصل حد اي مسيطر على حدوده في لوحات رافع الناصري حيث هناك انفتاح حسي شفاف على مشهد الحياة للمدينة بجذورها الرافدينية والشعبية بأن واحد من خلال طاقة عاطفة تتدفق عن طريق اللون القوي والخطوط التي تنتشر على سطح اللوحة بعفوية تنسجم وحدود التجريد لديه لقد ولد هذا الفنان في مدينة تكريت عام 1940 ودرس الفن في بغداد وبكين ولشبونة وكانت لديه جداريا عديدة زينت بغداد والموصل وهذا الخبرة الطويلة اعطت لهذا الفنان خزينا كبيرا في حالة التقويم الفني اهلته لكي يكون استاذا في معهد الفنون الجميلة في بغداد لكي يعطي هذا الحزين الهائل وتراكم الخبرة التي يمتلكها من اجل تكوين جيل متطور فنيا لقد كانت له رحلة من البحث عما وراء المشهد الحياتي وعما يحترق بداخل الانسان .. وما وراء خيال ذاكرة محملة بالكثير من الحياة وهي تتسلق لأملا نبيلا .

لا تعليقات

اترك رد