إضافة نوعية للثورة السودانية

 

*لم أكن في حاجة لسماع خطبة الجمعة التي ألقاها الإمام الصادق المهدي إمام الانصار بمسجد الهجرة بودنوباوي ليتأكد لي موقفه المساند للحراك الشعبي الذي إنتظم مدن السودان وعم القرى والحضر، لأن تحالف نداء السودان الذي يرأسه الإمام لم يتخلف ومعه أحزاب وكيانات أخرى عن حراك تجمع المهنيين السودانيبين.
*لم تدهشني الإنتقادات التي قادها حزب المؤتمر الوطني عقب هذه الخطبة الموقف وسخريته منه، كما سخر بعض البسطاء الذي يتخذون مواقف مخالفة للإمام الصادق المهدي الذي ظل عصياًعلى كل مناورات المؤتمر الوطني لكسبه معهم، واخرها المحاولات التي جرت معه إبان المشاورات الاخيرة التي تمت في أديس أببا لإقناعه بالتفاوض بإسم حزب الامة لكنه أصر على موقفه بالتفارض تحت مظلة تحالف نداء السودان.
*لست في حاجة إلى إعادة ذكر المؤشرات العشرة الإيجابية التي أوردها في خطبة الجمعة عن الحراك الشعبي الثوري، يكفي أنها شكلت دفعة معنوية عالية للحراك الشعبي الذي يستهدف تغيير النظام الحاكم والخروج بالسودان من ضيق الأزمات السياسية والإقتصادية والامنية إلى رحاب الديمقراطية والحكم الراشد.
*كان من المهم تأكيد الإمام الصادق المهدي بصورة واضحة تأييده للتحرك الشعبي الثوري ورفضه القاطع لكل أنماط العنف المادي واللفظي وإدانته القوية لقتل الأحرار والعنف المفرط الذي مورس ضدهم وإتفاقهم مع تجمع المهنيين السودانيين واخرين وقعوا على ميثاق الحرية والتغيير.
*لم يكتف بذلك إنما أعلن عن إستمرار المشاورات مع مجموعات سياسية ومطلبية أخرى للإتفاق على ميثاق الحرية والتغيير والتوقيع عليه في مؤتمر صحافي مشهود.
*إضافة للبرنامج الذي أعلن عنه لتكثيف الحراك الشعبي الثوري وتقديمه مقترحات عملية محددة تستهدف رحيل النظام و الإنتقال إلى نظام حكم ديمقراطي جديد تقوده حكومة إنتقالية قومية واجبها تحقيق السلام العادل الشامل في كل ربوع السودان وكفالة حقوق المواطنين والحريات وتطبيق برنامج إقتصادي إسعافي لرفع المعاناة عن كاهل المواطنين وتنفيذ البرامج الإصلاحية البديلة وعقد المؤتمر الدستوري.
*ترحم الإمام الصادق المهدي على أرواح الشهداء وسأل الله أن يشفي المصابين قبل إقامة صلاة الغائب على أرواح الشهداء، وطالب بإطلاق سراح المعتقلين وتشكيل لجنة تحقيق ذات مصداقية تشرف على أعمالها اللجنة الفنية التابعة للأمم المتحدة للتحقيق في كل الممارسات الباطشة ومساءلة الجناة.
*هكذا قدم الإمام الصادق المهدي إمام الانصار رئيس حزب الامة رئيس تحالف نداء السودان برنامجاً واضحا عبر خطبة الجمعة دعا فيها كل الأطراف الهادفة لإنجاز بديل الحرية والتغيير للإلتفاف حوله ودفعه عملبياً من أجل تحقيق تطلعات الشعب السوداني المشروعة في قيام دولة المواطنة والديمقراطية والسلام والعدالة في سودان يسع الجميع.

المقال السابقحفل بهيج بعودة الفنانة فريدة محمد علي
المقال التالىالراعي والرعية
صحفي سوداني ولد في عطبره وتلقى تعليمه الابتدائي بها والثانوي بمدرسة الثغر المصرية وتخرج في جامعة القاهرة بالخرطوم .. بكالريوس دراسات اجتماعية‘ عمل باحثا اجتماعيا بمصلحة السجون‘ تعاون مع الإذاعة والتلفزيون وبعض الصحف السودانية إلى ان تفرغ للعمل الصحفي بجريدة الصحافة‘ عمل في كل أقسام التحرير إلى ان أص....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد