خسرنا بطولة وكسبنا منتخب


 

ودع منتخب العراق الوطني بطولة نهائيات آسيا من دور الستة عشراثر خسارته أمام المنتخب القطري بهدف دون مقابل ليترك حسرة في قلوب جماهيره ومحبيه الذين كانوا يتوقعون نتائج أفضل خاصة بعد الاداء المشرف امام المنتخب الايراني في نهاية دور المجموعات .
خسرنا بطولة وكسبنا منتخب
بالتأكيد ان خروج منتخبا بهذه الطريقة لايتناسب وتاريخه خاصة على المستوى القاري لانه يحمل لقب البطولة في عام 2007
الا انه وفي حسابات اخرى وكون منتخبنا في حالة تجديد بعد اعتزال نجوم 2007 ومرور التشكيلة الوطنية في حالة من عدم الاستقرار نتيجة للبحث عن بدلاء بمستوى النجوم الذين دافعوا عن الوان المنتخب العراقي وفي مقدمتهم يونس محمود ونور صبري وعلي حسين رحيمه وكرار جاسم وغيرهم وقياسا بالتشكيلات التي مثلتنا في تصفيات كأس العالم مع يحيى علوان وبطولة كاس الخليج الاخيرة مع باسم قاسم وما بعدها حيث كانت التشكيلة تتغير باستمرار تعد هذه التشكيلة التي مثلتنا في نهائيات آسيا بالامارات هي الافضل بين التشكيلات كافة ليس اعتمادا على النتائج فقط وانما قياسا باعمار اللاعبين ومستوى ادائهم كلا في مركزه .
ففي مركز الدفاع الايمن يمكن الاعتماد على اللاعب علاء مهاوي الذي يتمتع بمهارات جيدة وفكر كروي رائع وبامكانه مجاراة اقوى المهاجمين بالاضافة الى مساهماته الرائعة في الجانب الهجومي يسانده البدلاء وليد سالم وسامح سعيد .
وفي مركز الدفاع يسار يبرز اللاعب المحترف علي عدنان بشكل لافت حيثيجعله مستواه الذي يرتفع كليوم وخبرته الكبيرة ليكون احدعناصرالمنتخب المهمة دفاعا وهجوما .

وفي العمق الدفاعي ازدادت خبرة احمد ابراهيم وعلي فائز وازداد تفاهمهما بشكل يخدم ايجابيا تنظيمنا الدفاعي اضافة لخطورتهما بالعاب الهواء في الضربات الثابتة على مرمى الخصوم يساندهما ريبين سولاقا ومصطفى ناظم وربما يكون خطنا الدفاعي الاكثر حاجة للاحتكاك مع المدارس المتقدمة لزيادة الخبرة .
وفي خط الوسط ثبت العديد من اللاعبين الشباب اقدامهم بعد ان قدموا عروضا مشرفة ومنهم امجد عطوان وبشار رسن وهمام طارق واحمد ياسين وصفاء هادي وعلي حصني وحسين علي في حال شفائه التام وستشكل هذه الاسماء خيارات ومرونة تكتيكية في توظيفهم دفاعيا وهجوميا حسب ظروف المباريات غير ان هذه الاسماء تحتاج الى حسن توظيف حيث شاهدنا في البطولة الاسيوية ان بعض الاسماء لم تلعب في مركزها فلم تقدم كل مالدها فمثلا ان لاعبا مثل بشاررسن سيكون في الجناح الايمن افضل منه خلف المهاجمين كذلك سيكون حسين علي في الجناح اليمين افضل منه في اليسار ومازال هذا الخط بحاجة الى سعد عبد الامير في الارتكاز وجستن ميرام كصانع العاب وورقة رابحة كياسرقاسم .
وفي خط المقدمة كسب منتخبنا موهبتين شابتين سيكون لهما شأن ان لم يصبهما الغرور وان حافظا على مستواهما وهما مهند محمد علي وعلاء عباس يضاف لهما ايمن حسين ومهند عبد الرحيم ودورينا ولاد غير ان الاصرار على اللعب بمهاجم واحد طيلة بطولة آسيا كان له بعض السلبية على نتائجنا .

وفي حراسة المرمى حقيقة يحتاج منتخبنا الى حارس موهوب وخبير افضل مماهو موجود وهذا الامر ليس صعبا حيث ان قاعدتنا الكروية كبيرة وزاخرة بالمواهب .
وفنيا وعلى الرغم من بعض الهفوات نجد ان المناسب الاستمرار مع الكادر الفني الذي يقوده كاتانيتش بعد ان عرف قدرات اللاعبين وسيكون افضل عندما يأخذ الوقت الكافي ويطلع بصورة افضل على دورينا ومحترفينا ومافعله كاتانيتش في البطولة الاسيوية يحتاج لوقفة وتفصيل طويل

وعلى العموم اننا لاننكر ولا نتناسا المشاكل المزمنة لكرتنا وفي مقدمتها قلة الاحتكاك مع المنتخبات العالمية بالمستوى الاول ولا ننسى ترهل المنظومة الكروية بالكامل حيث نجد ابتعاد اصحاب الاختصاص عن العمل الاداري وغياب الاستثمار الايجابي وتدني في الدعم والمتابعة الحكومية ونقص واضح في البنى التحتية من ملاعب ومنشآت جعلت العراق يفشل في اقناع احد باستضافة اية بطولة اضافة لضعف الدوري نتيجة تارجحه بين الهواية والاحتراف وهذه الامور جميعها تحتاج الى خطط مدروسة وبتوقيتات زمنية مناسبة .

المقال السابقسلطات منتفخة
المقال التالىالفنان مقداد عبد الرضا
خضير حمودي عمل في الصحف العراقية في الاختصاص الرياضي ثم انتقل للعمل في التلفزيون في قناتي الحدث والبغدادية كمحرر رياضي ومقدم وفويز.. عضو الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية وعضو في نقابة الصحفيين العرب وعضو في نقابة الصحفيين العراقية وعضو في اتحاد الصحافة الرياضية العراقية.. ساهم في اعداد العديد من البر....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد