ترنيمَةُ الوَلَه

 
لوحة للفنان اسماعيل نصرة

هَيَّأتْ لُؤلُؤَةُ الأعْماقِ عَرْشاً لِي
تَرَبَّعْتُ على أمْواجِهِ
أصْطادُ قِرْشا :

مِنْ دَمٍ يَغْلِي بِشَهْوَتِهِ
ثَنى جِيْدَاً
وَهَزَّ بِخَصْرِهِ كِفْلَيْهِ
فانْهارَتْ حُصُونِيَ
وَانْتَشَتْ عَيْناهُ
وَانْهَمَرَتْ تُغَرْبِلُنِي النِّبالُ

فاشْتَدَّ رمْحِيَ عازِماً أن يَرْتَوِي مِنْهُ
وَلَو كُسِرَتْ مِنَ الطَّعْنِ القَنالُ

وَتَلامَعَتْ حَولِي مَفاتِنُهُ
وَهَمَّ بِيَ الجَّمالُ
**
هَيَّأتْ لِي وَرْدَةُ الأشواقِ شَوكا؟
…………..
هَيَّأتْ لِي جِسْمَها العاجِيَّ عَرْشا
بَيْنَ كأسَيْهِ وَساقَيْهِ تَقَلَّبْتُ كأعْشى

هُوَ ترياقٌ إذا السّمُّ تَغَشّى

كانَ مَولايَ الذي مَوْلاهُ إسْمِي؟
كانَ ناراً
كُنْتُ قَشّا

يا لِعَيْنَيْها
إذا لم يَفْهَمْ المَعْشُوقُ لَفْظاً مُبْرِقاً
أرْسَلَ العاشِقُ مِن جفْنَيْهِ رمْشا

يا لِعَيْنَيْها تَصُبّانِ عَلَيَّ الليلَ
والصُّبْحُ تَفَشَّى

فأضَعْتُ القَلْبَ في نَهْجِ المُحِبِّينَ
وَتاهَ العَقْلُ في أبْسَط مَمْشى

Sent from my iPad

المقال السابقسلام السودان أولاً وأخيراً
المقال التالىتنتظرنا الأعماق
هادي دانيال *وُلِدَ في قرية كفرية مِن ريفِ اللاذقيّة على الساحل السوري بتاريخ 02/04/1956. *التَحَقَ سنة 1973 بالثورة الفلسطينيّة في بيروت وعَمِلَ في عدد مِن مؤسساتها الإعلاميّة كمجلة "الهدف"(مسؤول القسم الثقافي وسكرتير التحرير حتى سنة1979) و"إذاعة فلسطين"(مدير البرامج الثقافية). ثمّ انتقل مع ....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد