الأندية الرياضية العراقية بين التمويل الحكومي والإستثمار

 
الصدى - الأندية الرياضية العراقية بين التمويل الحكومي والإستثمار.

يعلم الجميع ان معضم انديتنا الرياضية ومنذ نشأتها في منتصف القرن الماضي ارتبطت بالمؤسسات الحكومية من الناحيتين الادارية والتمويل المادي ونتيجة لذلك أصبحت الرعاية الحكومية لهذه الاندية امرا حيويا وحاسما .

وقد أدى هذا الامر الى انحسار الجانب الاستثماري نتيجة لتراكم الارث الاداري في الاعتماد على التمويل الحكومي وغياب القوانين التي تسمح وتنظم الاستثمار في الرياضة… وهذا الامر جعل الرياضة تتبع الوضع الاقتصادي للدولة بشكل كبير وبدى هذا الامر واضحا خلال الحقبة الاخيرة اذ كشف التقشف الحكومي مدى الحاجة لهذا الدعم فتعثرت الكثير من مفاصل الرياضة ومما زاد من تأثير هذه الحالة غياب الفهم السياسي لاهمية الرياضة وتهميشها للرياضيين بشكل غريب ونتيجة لذلك بدأت انديتنا ورياضتنا بشكل عام تعاني من شتى المشاكل وظهر ذلك جليا عندما تخلت الكثير من الاندية عن فرق الالعاب الاخرى واكتفت بفرق كرة القدم حتى اصبح أمر تعيين مدرب اجنبي للمنتخب الوطني يحتاج لمنحة حكومية خاصة .

ومن جانب آخر انعكس التدخل الحكومي والحزبي في شؤون الرياضة على شكل ومستوى القيادات الرياضية التي أصبحت تخضع للمحاصصة التي تتبعها الكتل السياسية في تعيين من يتولى المناصب …ونتيجة لذلك غابت الكفاءات الرياضية وضهرت شخصيات بعيدة عن الرياضة قريبة من السياسة في المواقع الامامية …وقل الاهتمام بحضورنا الدولي نتيجة لابتعاد الشخصيات التي تحضى بحضور وشهرة دولية .

كل ذلك أثر سلبا على رياضيينا وقلل من طموحاتهم وابداعهم نتيجة غياب الحافز وغياب البيئة الملائمة للتطوربعد ان تقادمت البنى التحتية وافتقرت جميع الالعاب للملاعب والمستلزمات الحديثة بعد ان تبخرت الاموال المخصصة للرياضة بطريقة غريبة نتيجة للفساد السائد .

ونيجة لكل ذلك هاهم رياضيونا ينحتون في الصخر من إجل الحصول على فرصة تساهم في نجاحهم وتحقيقهم لانجاز يجعلنا قريبين من محيطنا ….وهاهي رياضتنا تعاني من حصار دولي ومشاكل مختلفة تسيء الى حضورها الدولي ومكانتها العالمية ….ولا ادل على ذلك معاناة منتخبنا في ايجاد ظروفا ملائمة لاعداده ….وملعبا يخوض به مبارياته فضاقت عليه الارض بما رحبت …. على الرغم من انه أمام مسؤولية كبيرة في تحقيق حلم الملايين العراقية التي تأمل في تواجد الكرة العراقية في نهائيات كأس العالم بروسيا عام الفين وثمانية عشر .

لا تعليقات

اترك رد