التغيير الديمقراطي مطلب شعبي

 

*فيما تتمدد المظاهرات الشعبية في مدن السودان رغم التحوطات والإجراءات الأمنية تزداد المؤامرات المسمومة لنشر الفتنة بين مكونات الأمة السودانية وتصوير المظاهرات وكأنها مدفوعة من الخارج!!.
*لاينكر أحد وجود مساندة واضحة للمظاهرات في كثير من عواصم العالم، وليس بمستغرب أن تعلن قيادات بعض الأحزب والكيانات السياسية والعسكرية المعارضة تضامنهم ومساندتهم للمظاهرات لكن ذلك لايعني أنهم يحكونها من الخارج أو حتى من الداخل.
*معلوم أن المظاهرات الشعبية بدأت بصورة عفوية ومباغتة نتيجة لإزدياد الضائقة المعيشية وفشل الحكومة في توفير الحاجات الأساسية والخدمات الضرورية وأصبحت سياسية مطالبة بالتغيير الديمقراطي.
*ما أُثير من موقف بعض الحركات المسلحة المعارضة للمظاهرات الشعبية ليس بعيداً عن مساندة أحزب وكيانات سياسية مدنية مثل تجمع المهنيين السودانيين وتحالف قوى نداء السودان وقوى الإجماع الوطني والتجمع الإتحادي المعارض دون أن يعني ذلك أنها تقود المظاهرات.
*إن الشعب السوداني بعبقريته المتفردة نجح في إنجاز ثورة الحادي والعشرين من أكتوبر 1964م وإنتفاضة أبريل 1985م الشعبية، وتعلم الدرس جيداً ولن يقع في أخطاء الماضي ولن يقبل بإنقلاب عسكري أو مدني احادي.
*هكذا ترجم الشعب السوداني بفطرته السليمة شعار” تسقط بس” إلى موجهات ومبادئ مثل “حرية .. سلام .. عدالة” وتعني أيضاً تظيف البلد من الفاسدين وقيام سلطة مدنية ديمقراطية ومؤسسات قومية وبسط العدل وسيادة حكم القانون وإسترداد الهوية السودانوية الجامعة.
*إن أخطر ما يهدد الحراك الشعبي السلمي محاولات بث الفرقة والفتنة وسط صفوف السودانيين لإضعاف الإجماع الشعبي الذي تجاوز التصنيفات الجغرافية والسياسية والمجتمعية من أجل تحقيق دولة الديمقراطية والمواطنة الجامعة بعيداً عن كل أشكال الهيمنة والإستبداد على الاخرلإسترداد عافية السودان الإنسانية والديمقراطية وتوفير الحياة الحرة الكريمة للمواطنين في وطنهم.

المقال السابقالقيادة حسب نظرية تأثير الفراشة
المقال التالىمناسكُ اللّغة السّمراء
صحفي سوداني ولد في عطبره وتلقى تعليمه الابتدائي بها والثانوي بمدرسة الثغر المصرية وتخرج في جامعة القاهرة بالخرطوم .. بكالريوس دراسات اجتماعية‘ عمل باحثا اجتماعيا بمصلحة السجون‘ تعاون مع الإذاعة والتلفزيون وبعض الصحف السودانية إلى ان تفرغ للعمل الصحفي بجريدة الصحافة‘ عمل في كل أقسام التحرير إلى ان أص....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد