علي طالب، فضاءات النص وفجوات النصوص


 

في تجارب هذا الفنان حيث لم يخترع المشهد الواقعي للجسد او التكوين حيث ان تأمله ككيان محمل بمحمولات تبدأ ببذور الحياة وبالجسد كإشكالية تتضمن حلولها الجدلية .. بل كرس اعماله في مجال ينسجم مع اساطير سومر والحض في حضارة العرق ولكنه في الفنية تلمس فيها نوعا من الواقعة من حيث المغار لم يسبق لأي فنان اخر حيث استطاع ان يكون تناسب نزعته الدقيقة وحولها الى تكوينها كانت المهمة ليست دعابة ..ومغامرة عندما قام بصب هذه الاجساد ..تحوياها الى كيانات فنية ..كانت هذه التكوينات هي التي تتكلم صمت الجسد وتحكي تاريخه الطويل ويتوقف في الوسط من ثم تحوير وتقطيع وتلوين تلك التكوينات بعد ان اضاف لها عددا من اجنحة الطيران .. انذلك الرمز كان موجودا منذ فرويد الذي حلله استنادا الى تحويلات الحالم للرموز مكث يعري الداخل : الطير والرغبات الواقع وفضاءات بلا حدود بيد انها لم تكن محض اقنعة ..بل كانت تتحدث عن نزعة انتقاله لمفهوم القناع فالجسد ذاته لا يتخفى ..لا يخفى او يعزل ..انه ليس الارض ، وقد صار الجسد نابضا خارجا من الخفاء الى العراء التام وصار الرسام نحاتا ليؤكد نزعته لم يعد شائعة في تجارب الاخرين فإذا كان الرواد ومن درس في اوربا قد لفت الجسد انظارهم فانه لم يصر اشكالية او رمزا فقد نمت المعالجات في مدود التدرجات والتدريبات الصفية في الغالب .. وبعد عودتهم الى الوطن يندر طوال قرن ان عرض الجسد إلا في حدود التأثر بالتقاليد الاوربية باستثناء نادرة بيد ان علي طالب الذي مزج الجسد والقناع ..وجد فجوة لم تشغل احتلها بعرض اجساده الواقعية المحورة والغريب ان انها لم تشكل صدمة .. او غرابة بل احتلت حيزان الذاكرة عند جمهور تدرب على تقاليد راسخة في اساليب المعالجات وسيجد الفنان نفسه كثر التصاقا بالجسد في تجاربه اللاحقة .. فهل عبر عن لاشعور عام بمعناه السيكولجي الحلمي؟ ام قام ببعث اخر لكنوز نادرة اكان السومري نفذها داخل جدران معابده كما

تم احياء هذا التقليد قبل خمسة قرون ابان تكون عصر النهضة في ايطاليتا ام وجد الرسام نفسه يسهم بنقد نزعه التخفي والتستر وذلك الاتجاه المقيت للازدواجيات كي يترك حريته تتأسس بالانسجام مع ذائقه كبلت بالتابوت وأزمته طويلة مع الاحاديات ولحرمان المعرفي ان اعماله تونس طريقها الى الصريح والشائك بصفتها تفرض نتائج اشتغاله في وعي لاوعي الرسام في هذا البحث ثمة نزع تجريبية سترافق الفنان في مراحله الفنية نزعة جعلته ينوع في اسلوبه علي طالب رسام ولد في محافظة البصرة عام 1944 درس الفن في مصر وبغداد وأقام العديد من المعارض الشخصية داخل وخارج القطر شارك في العديد من المعارض الجماعية داخل وخارج القطر شارك في العديد من المهرجانات داخل وخارج القطر له عدة جدارية في مدينة بغداد البصرة. له جدارية في دار الضيافة في بغداد مطار بغداد الدولي مطار البصرة استاذ في اكاديمية الفنون الجميلة بغداد

لا تعليقات

اترك رد