سبع وَرقات


 

سألني ذات َيوم
هل تغارُ منك ِالدنيا ؟
وهل فاتنا موسم ُالحبِ
حين تشابهت تقاويم ُشهورنا ؟
وكل ّهذه الأوردة الزرقاء
تنبض ُتحت َجلدتي
كراهبةٍ تقاوم ُخطايا العالم الفادحة ِ
أحتاجُ أن أمسكَ الزمن َبيدي
وأتلاعبُ بالتقاويم
أغيّرُ أطاليس َالخرائطِ
ِأقارب ُ بين َالمدن
في شوارع ِقلبي
حتى تقتادني الأحداثُ
كما في آخرِ حزنٍ
لأحصي عرش َحسادي
أزفّني عروساً
مع َكلِّ مطلع ِقصيدةٍ
وحتى لا يسرق الغجر ُفرحي
جمعت ُروحَ أنفاسي
في صندوق ِأشيائي
ورحت ُأكذبُ بشأن ِكل ِّألمٍ
لكنّي
ِفي الحبِ
أعودُ إلى هيئتي كأي أمرأةٍ
تهوى العناقَ الطويل َفي لحظةٍ ثانويةٍ
لربما ٠٠٠
لم أحظى بصدقها سوى مرة
واحدةٍ
ولم أبالي بما قالوا
تركتُ الحياةَ تمضي
كالأيام ِالسابقاتِ
مجدا في قلمي
المولود من سنديانةِ الروحِ
عشت ُ في ثلاثِ جهاتٍ
بَذَروها شمالاً
أقتلعوها
ً وأعادوا غرسهاغرباً
بعد الثلاثين ٠٠٠
كانَ الجنوب
ورحتُ أسبح ُبين الغرس ِ والزرع ِوصليلِ المناجلِ
ماعمّرته ُوسنديانتي
بددتهُ الحروبُ
كم وددت ُبعد رحيلي
أن تتخذَ العصافير ُكلماتي زبورا ًلها
وقبل أن تخذلني الأمنيات
أقف على أصابع هذا العالم
حتى أصبحت ُ أراني
كالثريا ٠٠٠
تسبح ُبين َالرافدين
ِسجلّي حافلٌ بأغلى الجراح
ورصيدي متخمٌ بأبشعِ الخساراتِ
عملاتي
لا سوق للنخاسةِ يتداولها
لكنها صعبة جداً
أن يبقى أسمي
ِعلى بعض ِالصفحات
لربما ثلاثة إيام
أو أربعة
لكنّي لا أطمع بيومٍ سابعٍ
هذه هي الحقيقة
كل ُّ ما يهمني أن يتعدى ذكري بعدَ الرحيلِ
سبعَ ورقاتٍ
وفي كل ِّورقة ٍ
حياةٌ تُختصر
مع َكل ِّسماءٍ
عندما أصل السابعةَ
أرسلُ إليه ِمن بعدي
برقيةَ سلام

لا تعليقات

اترك رد