توأمة بغداد مع باريـس !!!!


 

في لقاء وزير خارجية فرنسا جاك ايف لودريان مع عادل عبد المهدي رئيس الوزراء العراق اقترح الاخير توئمة بغداد مع باريس .

لم استطع منع حلمي في كون بغداد اخت باريس بالامنيات فقطعت تذكرة دخول الطاحونة الحمراء واستمتعت بوقت بهيج، خرجت بعد ذلك واخذت السير في منطقة البتاويين التي اصبح اسمها “الحي اللاتيني فرع البتاويين ” ووجدها خالية من الجرذان التي تنطلق من مستعمراتها تحت الارض ما ان تغيب الشمس . تلبستني الحيرة اين اتعشى ؟ في المطعم المكسيكي ام الروسي ؟ الجزائري ام التونسي؟ اللبناني ام اليوناني ؟ كبة الموصل ام مزكوف الجنوب ؟ كسكسي المغرب ام دولة تركيه ؟ العشاء مع الواين الاحمر ام الابيض ؟ فانا بالعادة استذوق الابيض الا ان هذا المطعم امامي ينصحني بالاحمر . شدني بوستر جميل بالجبنة التي تسيح من على سطح البيتزا الايطاليه لكني ترددت الدخول للمطعم الايطالي في الحي اللاتيني فرع البتاويين فالايطاليون لا يؤمن جانبهم في الحسابات.

وحلمت وحلمت بان شارع السعدون قد اصبح الشانزليزي بانارته الباهرة وجميلاته يقنعنك باقتناء عطر ، ومتحف الوفر.

وتيمنا بعظماء فرنسا فقد افتخرت بغداد بعظمائها محمد غني حكمت ، عبد الجبار عبد الله ، الرصافي والزهاوي والجواهري ، جواد سليم سليم البصري غائب طعمة فرمان الغزالي ناظم و يوسف عمر وغيرهم فهم كثر.

عزيزي رئيس وزراء دولتنا رغم كل جمال باريس بل ولربما الاجمل عالميا الى درجة انك تعشقها اقول احسست بالغربة عندما قلدتها بغباء بغداد . ما العيب في ان تتوائم بغداد مع تاريخها العباسي عندما كانت ما يشبه الولايات المتحده في يومنا الحالي تجذب كل مشاهير العالم لها ؟

لا ينقص بغداد سوى من يحبها من يعطف عليها من يغسلها ويزيح التراب عنها . ما ينقص بغداد هو منع سواق التكسي من ارتداء نعال ابو اصبع ، تحريم ارتداء ملابس غير مكويه من قبل القوات المسلحة ، منع ارتداء ملابس النوم في شورعها العامة، منع استخدام السفاهة في الاعلانات والدعايه ، رفع كل الاسلاك الكهربائيه بعد اصلاح الكهرباء ، اصلاح الحفر ومنع استخدام الارصفة للتجارة الخاصه كما في كرادة داخل . منع استخدام المنبه (الهورن) ومنع الوقوف غير النظامي ، تصليح المجاري .

بغداد سيدي رئيس الوزراء تحتاج الكثير ، لكن على من يعشقها فهي استحقاقات مشروعة . ستجد من يعشقها حتما فقط ” صفي النيه” بعيد عن المحاصصات وستصبح بغداد بارس بشخصيتها المستقله بتاريخا العريق وعمقه وغناءه .

لا تعليقات

اترك رد