كأنني ….


 

كأنني
حين عن الأسماء
انسلخت
أبصرني النداء
وعانقت بداهة الأشياء
في متاهات لا تنتهي
كأنني
حين عن الأشواق هربت
أمطرت مقلي حشرجات
وتعالت معي الصيحات
تكتم حسرتي
ومروج تزهو في ربى
حيرتي
كأنني
حيث عن أشلاء الخيال
نثرت نبضي
خنقت وعدي
فاستفاق شبح يطارد غدي
ومع عطر الياسمين لبست ثوبي
كنجمة وحيدة
تلمع في السماء
كأنني
حين على سجيتي
وعلى طبيعتي
نقبت الأشجان
الحب من رجفتي
نزيفها جراحي
أو دمعة
تعبر في ظهيرة عمياء
كأنني
لمَّا الى تحوُّلي
وانسلاخي
هربت من كلي وبعضي
لا تسعني صفاتي
وملامحي
فهل اذا بقيت
يركض البقاء في دمي
بليله
ويسعد بذاتي عند الرحيل
كأنني
لما لمحت وجه الياسمين
وتناسيت وجه الالهام في خاطري
لمحتها عارية في بدئها
وجه طفلة تعانق
الفرحة بالصفاء
لبست فرحتي
ودست عريها
فقذفتني شعلة من نار
وأطعمت حنانها
من سبحوا مع الغمام
كأنني
لما صار لي وجه وحيد
بلا تزييف او تجميل
تعددت صفاته
من طبعها صدقي
وأغمس اليقين
ببروج الظنون
صدقها طيبتي
وبالسؤال كأني لست أنا
بقلم احسان السباعي

لا تعليقات

اترك رد