كبرياءُ نخلةِ


 

أيُّهَا الحُلمُ الخَجُولُ غادِرْ وِسَادَتي
لا تَقِفْ فِي مُنْتَصَفِ الطَرِيق
سَقْفُكَ المُهْتَرِءُ ..
تَهْزِمُه الرِّيحُ
تَقْتَلِعُ جِبَالَ الصَبْرِ
دَعْ عَنْكَ فَيَضَانَ الدَمْعِ وحَنِيْنَ الجُفونِ
لا يَنْتَصِرُ القَلَمُ المَوجوعُ لِرِيشَةٍ ذَلِيلَةٍ
يَتَهاطَلُ ..
يَنْزِفُ المَطَرُ بَيْنَ شَوارِع الصَمْتِ والحُقولِ
يَنْثُرُ رَذَاذَهُ
يَبْكي فِي لَوحَةِ كِبْرِيائِهِ بِصَمْتٍ أعَزَل
كَطُيورٍ غَرِيبةٍ تَسْكُنُ المآذنَ والكَنائِسَ
وحْدَها بَعِيدًا عَنْ مِحْرابِ الصَّلاةِ ورَعْشَةِ الصَّوتِ ..
أُمْنِياتي نَخْلَةٌ تُعَانِقُ السَّمَاءَ
ولا تَقْوى عَلى تَقْبِيلِ جُمَّارَها
تَذوي بِصَمتِ الكِبْرِياءِ
تَمُوتُ واقِفَة قُبيْلَ النَهارِ
تُشَيّعُها الشَمْسُ
والحَشَائِشُ الصَفْراءُ تَخَافُ مَصِيرَها
تَتَوسْلُ المَطَرَ
قَطْرَةَ صَبْرٍ
بِدايَةَ عُمْرٍ
عَطَاشى واقْدَامُنا بالنَهرِ
غُرَبَاءُ نَقولُ ما لايُقَالُ
خَلْفَ جُدرانِ بِرلِين
أو تَحْتَ جِدارِيةِ ” فَائِق حَسَن “
هِي الأغَاني الضَائِعَةُ نَفسُها
كَما النَاسُ

لا تعليقات

اترك رد