فرعون الخروج ،بين ابو جهل وابو لهب


 

فرعون الخروج ،بين ابو جهل وابو لهب،
من غرائب الزمان ، وعجائب المكان، واشراط الساعة الصغرى تدق في الأذان، فكما كانو منذ سالف الايام ، أتفه الناس علما ، ينصب نفسه ترجمان ، وهو لا يعلم من علم اللغات الا الفتات وحروف الهجاء، فنقلوا عن الغابرين اكاذيب وافتراءات ليس لها من الصحة اساس واشهرهم هيرودوت الكذاب،اول الجهال ، فلكل علم له اسسه ، ومنهجه في البحث واتيان الدليل ، ولكن من هو ابو جهل؟؟،،هم هؤلاء اغراب الاطوار، المتسمين بباحثين في علوم المصريات غير دارسين، قرأوا كتبا ، فكان اولي بهم النقل من مصادر هذا العلم حرفيا دون الذيادة او النقصان، فيكون لهم كل التحية والاحترام ، ولكن يأبى ابو جهل الا في الحصول علي شهرة كاذبه والحشد من قراء مساكين ، للبحث عن الحقيقة متلهفين ، باعتبار انها تهمة في كون الفرعون من جنس المصرين! فيا مرحبا بكونه بطلمي من اليونان المستعمرين، مستغلا عدم معرفة الناس بتفسير لغة الاجداد ، وقراءة خرطوشة علي معبد فيلة الشهير ، دون معرفة معناها والغرض من نقشها من مصادر القواميس للغات ،لأنه عن التفسير للرموز بعيد،،،
اما ابو لهب ،القائل بانه هكسوسي ، متخصص في العلم حقا وصل الي اعلي الرتب ، ولكنه يبحث عن شهرة دائمة كبريق الذهب ، يقرأ عن فرعون الخروج من كتب صفراء و مصادر لأعداء حضارة خضراء، علي مر العصور جرذان الحدود علي طول الحقب والدهور، خائني العهود ،المدعين وزيفا بانهم احتلونا فترة من الدهر ، ويصفق لأبو لهب اتباعه من المتخصصين علي مضض،، ،باعدا بظنه الشبهة عن فراعنة البلاد، متناسيان هذان الاثنين ، ابسط حسبة للسنين ، في سفر الخروج بالعهد القديم ،وآيات القرآن الكريم ، من رب العالمين،،
حيث احتلال هكسوسي لم يدم من الزمن الا اقل من مئتين من السنين،
و كانت فترة اقامة بني إسرائيل منذ دخولهم مصر ، علي يد سيدنا يوسف في عهد ملك الهكسوس التعيس، أبناء إسرائيل يعقوب النبي، استمرت ، أربعمائة وثمانين ، من السنين ، زادو او نقصوا ،فالدليل في العهد القديم سفر الخروج ، شاهدا علي ما حدث ، فهذا يحصر خروجهم، بين فترة الدولة الحديثة من الاسرة الثامنة عشر حتي الواحد والعشرين، لأنه ببساطة في الاسرة الثانية والعشرين ، تم اول تدمير لمدينة اورشاليم اليهودية، لا اورشاليم اليبوسية الكنعانية ،على يد الفرعون الليبي المتمصر شاشنق ، فكان اليهود يدفعون ثمن حمايه مصر لهم كمملكة اسمها اورشاليم ، بعد خروجهم العظيم ، ودخلوها مع يوشع بن نون ، واستوطنوها مع النبي داود،، وزواج ملكهم النبي سليمان الحكيم من ابنة شاشنق ، حتي حدث الشقاق بين اولاده ورثة الهيكل و العرش وقصة ابنه يربعام، فاستنجدوا بأقرب المقربين ، فكانت مصر دائما تحاول اعادة الحق ، للمظلومين، ثم اتي طاهرقة في الاسرة الخامسة والعشرين ، ساعد ملك اليهود في اورشليم ضد اشور البابليين ، فكانت الدائرة بين القوتين الكبيرتين ، متصارعين، وحدث السبي البابلي الاليم ، وهكذا كان الحال منذ آلاف السنين ، تدفع مصر ثمن ريادتها للعالم ، من دماء اولادها خير الجيوش في الاقدمين حتي يوم الدين ، وكان هذا ما علمنا اياه عالم المصريات ، ا، د عبد العزيز صالح ، بكلية الاثار ، منذ ثلاثين عاما ، فأفيق ايها الثرثار ،واعد حسبتك ابو جهل ، وتوقف عن تأليف وبحث لا تملك حتي ادواته من علم، للغة الاقدمين ،
ولأبو لهب نصيحتي له ،عد الي الطريق القويم بالاعتذار عن نظريتك ، فخير الخطائين التوابين ،فيرد لك الاعتبار،، اما فرعون الخروج وكل نظريات الباحثين الأكاديميين الموثوق من مصادرهم ، لابغية في الشهرة او جزبا للنظرعمره قصير ، وكان الخروج في فترة الدولة الحديثة ، وأيا ما كان الاسم للفرعون فهو مصري، فلكل باحث رايه وادلته المحترمة ، حتي اساتذتنا من الاقدمين القائلين بانه قد يكون رمسيس، فلهم كل التقدير والعرفان ، وازيدكم من المعرفة قولان، انه كان لدينا اكثر من اسم لملك يدعي رمسيس ، فأي منهما كان فرعون الخروج؟ ، فلنترك البحث لأهله من المتخصصين سواء الدارسين ، الاكاديميين في علم المصريات واللغة القديمة ،،فهو علم والله له اصوله مثل علوم الأرض ، بل هو جزرلكل العلوم من القديم حتي العصر الحديث،،، ،،

المقال السابقالوطنية المصرية
المقال التالىالتوجه التنويري يقتضي تحديث أدوات التعليم
ايناس الشافعي ، اثرية، من كلية الآثار جامعة القاهرة، 1991 ، بماجستير مصري ، وإرشاد سياحي ،25 عاما ،وكاتبة للروايات كعبر المصري ، مستوحاة من الأدب الفرعوني، قناتها علي اليوتيوب ، تسجل حلقاتها كضيفة علي القنوات المختلفة، لترسيخ الهوية المصرية ، من واقع تخصصها العلمي ،ولها العديد من الأبحاث المنشورة في....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد