تراث العراق يتم استهدافه في كل يوم !!


 

تلك الجدران العتيقة في المدينة التاريخية التي يمتد عمرها الاف السنين تتعرض اليوم لأشد انواع التدمير الممنهج في للتاريخ و السبب هو الانشطة التجارية التي تسلمها الوزارات للتجار بما تسمى نظام المساطحة والضحية امس هي اقدم كنيسة للسريان الكاثوليك في العراق والتي تم بنائها عام 1834 وللأسف تعرضت تلك الكنيسة الى التدمير لغرض بناء محال تجارية عوضا عنها مع التذكير ان تلك الجدران الاثرية ليست هي الحادثة الاولى من نوعها اذ تم تدمير المعابد اليهودية وسوق البتاوين القديم و اغلب اثار بغداد القديمة واستبدالها بالحداثة تلك المباني العتيقة هي روح بغداد وقد سرقوا من بغداد روحها بدل من ترميمها تم اهمالها وتركها للعوامل الخارجية وفي النهاية يتم هدمها من قبل حكومة لا تفهم اي شيء عن تاريخ بغداد هذا المشهد ذكرني بحادثة تفجير الكنيسة الخضراء فتساءلت ما هو فرق الحكومة عن عناصر الظلام الذي قامت بتدير اقدم كنيسة في الشرق ؟( الكنيسة الخضراء) في محافظة صلاح الدين ؟؟ الطرفين قاموا بالتدمير لكن كل منهم لدية اهدافه !! والعتب ليس على الحكومة وحدها بال على المواطنين انفسهم اللذين لم يحترموا تراث بلدهم ولم تمنعهم اخلاقهم وقيمهم من استخدام تلك المباني لرمي النفايات فيها .
اذ بالطبع سوف تقدم الحكومة على مثل تلك الخطوة وبجرائه بعد ما شاهدوا ان ذلك التراث لا يعني شيء بالنسبة للمواطنين وهذا تم اثباته اذ لم نشاهد اي اعتراض حول هذا التدمير الممنهج للتراث العراقي ولم يغضب اي احد من تلك التصرفات الهمجية وكأنها لا شيء متناسين ان لا حاضر بدون ماضي ولا مستقبل بدون ماضي كنت اتمنى ذلك التراث موجود في دول اوروبا لنشاهد كيف يتم الاعتناء به والمحفظة علية والمثال حدث قبل فترة اذ قامت الحكومة التركية بنقل مسجد صغير بناه السلطان سليمان ونقل الى مكان امن بعد ان تم انشاء سد في تلك المنطقة خوف من ان يدمر هكذا تبنى الدول وهكذا تحافظ على تاريخها وتعتز به .
حافظوا على ما تبقى من تراثكم ولا تجعلوا من بلدنا مسلوب التاريخ بعد ان سلبتم منه حاضره.

لا تعليقات

اترك رد