مصممون كرافيكيون فرشانتو ديبرو -1


 

الرسام المستقبلي والكاتب والنحات والمصمم الكرافيكي الإيطالي(فرشانتو ديبرو) نشأ في روفيريتو وفيها بدأ عرض أعماله لأول مرة وعندما كان في رحلة إلى فلورنسا عام( 1913) عثر بنسخة من ورقة (لاسكربا) ومقالة لمؤسس الحركة المستقبلية ( فيليبو توماسو مارينتي ) إستلهم منها توجهاته اللاحقة ، وفي عام(1914) إنتقل إلى روما والتقى زميله المستقبلي(جياكومو بالا) ومعه كتب عام(1915) بيان(Ricostruzione futurista dell’universo ) وفحواه إعادة بناء المستقبلية ( الذي توسّع على الأفكار التي قدمها المستقبليون الآخرون) ويومها بدأ يصمم مجموعات مسرحية وأزياء خاصة بعروض الباليه.

في عام(1919) أسس “دار الفنون المستقبلي” التي تخصصت في إنتاج الألعاب والمفروشات والأثاث على وفق الطراز المستقبلي، كما مَثل المستقبليين في المعرض الدولي للفنون الفنية والديكورات الحديثة ، والمعرض الدولي للفنون الصناعية الحديثة والزخرفية عام( 1925) وقدم قاعة مستقبلية في بينالي مونزا ، كذلك نشر دينامو أزاري في ميلانو عام(1927) أحد أشهر أعماله المسمى “كتاب المسامير” والمعنون “مستقبلية ديبرو” للاحتفال بالذكرى السنوية الرابعة عشرة للمستقبلية ، وقد بدأت الحركة المستقبليّة بانتصارات سمعت في جميع أنحاء العالم في فبراير(1909) مع نشر بيان (مارينتي) وفيه قدمت (فيجارو) الأساس لحركة فنية وإجتماعية وفلسفية من شأنها أن تكون واحدة من أكثر الحركات تأثيراً في القرن العشرين” تحتضن المستقبليين المثل الأعلى للسرعة والتكنولوجيا وحتى الحرب الحديثة ، بصماتهم على كل وجه من جوانب الفن والتصميم وهي تمارس الأساليب الراسخة لصنع وتقديم الفن” وكانت أهدافها تكمن في تدمير المؤسسات القديمة وإنشاء مؤسسات جديدة ومن بين أبرز المستقبليين ، أمبرتو بوتشيوني ، وكارلو كارّا ، وجياكومو بالا ، وبالطبع فورشانتو ديبيرو.

من عام(1919) كرّس( ديبرو وزوجته روزيتا) أعمالهما لتصميم وإنتاج الفنون التطبيقية ( الوسائد والمفروشات والملصقات الإعلانية) وتوسعوا في الزخرفة الداخلية للإعلانات مثل( Cabaret del Diavolo ) لصالح النادي الليلي في روما وتظهر تصاميم الوسائد هذه في صفحات( Depero Futurist ) وتوضح كيفية قيام الفنان في كثير من الأحيان بدمج المرح مع الصور الإنسيابية والشعور بالسرعة التي يربطها بالمستقبل، ويبدو إنه كان يتخيل الناس الذين يزينون أرائكهم وأسرتهم بشخصيات كرنفالية ، وشخصيات روبوتية ، وتنشط مع الطاقة الواضحة. وتجسد الوسائد أيضًا مدى فخر الفنان على مدى حياته ، كما ابتكر لوحات ومنحوتات ومخطوطات ومفروشات ودعاءم مسرحية ومجموعات ، وحتى لعبًا للأطفال، وتظهر أمثلة على هذه الأعمال في كتابه(Depero Futurist)، الذي كان بمثابة محفظته الشخصية.

في إيطاليا ، تمتع بنجاح تجاري ، بما في ذلك شراكته مع(كمباري) الذي صمم إعلانات له، وقَدَم عام (1932) تصور لزجاجة صغيرة وكانت الطباعة على ما يبدو خاصة في ذلك الوقت مع أسلوبه وترتيب النصوص التي تعد غريبة الأطوار ، وفي نيويورك تم تأمين هذه الإبداعات التقدمية في المدينة بما في ذلك تصميم أزياء لمسرح (روكسي) وأغلفة المجلات الرئيسة. وبين عامي(1925 – 1928) ، قام بتحويل عدد كبير من لوحات الإعلان الخاصة بـ(كمباري) شركة المشروبات الكحولية و المشروبات التي قادها رجل الأعمال في ميلانو ذلك الوقت.

في شركة(كامباري) للمشروبات التي بدأ الإعلان عنها لأكثر من عقد صمم الكثير من الملصقات الملونة والمصابيح، والصواني، والدمى، وزجاجة الصودا- كامباري التي لا تزال تُصنع اليوم، وتصاميمه الإعلانية بالأسود والأبيض كانت مستوحاة من بعض الزخارف ، ومع ذلك ، في سياق اللغة الإيطالية ، هناك قراءة أكثر تعقيدًا فيما يتعلق بالقوالب النمطية العنصرية .

لا تعليقات

اترك رد