مُقَطَّعات

 

-1-
الطّريقُ إلى الرُّوحِ شاحِبَةٌ
والرفيقُ نَما خُطْوَةً إثْرَ أخرى
كَبَعْضِ صليبٍ مِنَ الحِبْرِ لم يكتَمِلْ
كانَ سَوْطاً مِنَ الملْحِ
يَهمسُ كالجمرِ في القَشِّ
يهمزُ جُرْحاً يُحاوِلُ أن يَنْدَمِلْ
كانَ جرْحاً بِحَجْمِ بِلادٍ
وَبينَ يَدَيْهِ تَبَدَّتْ تلالٌ وَبَحْرٌ وَراءَ التّلالِ
سألتُ الغُيُومَ فَسالتْ
لأرنو إلى قاربٍ في السّماءِ الخفيضةِ
يَدْنو مِنَ القلْبِ
لكنّهُ لم يَصِلْ!.

-2-
أرجُوحَةٌ هائلةٌ
ظِلالُها تغمرُ ما في الأرْضِ مِن ناسٍ
وَمِنْ دُرُوبِ
إنْ طُوِيَتْ سالَ النَّدى عن الوُرُودِ جَدولاً
مِن ضَحِكِ الأطفالِ
مُشْرِقاً في ساعَةِ الغُرُوبِ
أمّا إذا الصّانِعُ في عليائهِ
أَضْجَرَهُ اكْتِمالُ ما أوتيَ مِن خيالٍ
مُبْدِعٍ طَرُوبِ
وَأفْرَدَ الأرجُوحَةَ الخاليةَ
وأمَرَ الشُّعُوبَ أنْ تملأها
وَهَزَّها بِقَبْضَةٍ عابِثَةٍ
تسيلُ مِن خُطُوطِها كارِثَةُ الطبيعَةِ البَلهاءِ تارَةً
وَتارَةً حَماقَةُ الحُرُوبِ
عندئذٍ تختلِطُ العُيُونُ بالمَخالبِ
وَتقطرُ الأرجوحَةُ الدماءَ
حتّى جَبَل الحكْمَةِ
يَنفث الدُّخانَ مِن خميرَةِ اللهيب! .

-3-
كُنّا ننامُ على عُواءِ بَنات آوى
والذِّئبُ يَلتَحِفُ الضَّبابَ إلى فريستِهِ

-4-
على يَدَيْكَ دَمُنا
يا شَيْخْ
وَدَمُنا
أمانَةُ الإلهِ في التاريخْ
نَزَلْتَ دُرَجَ الجّحِيمِ أوْ
صَعَدْتَ في مَرْكبَةِ “النّاسا”
إلى المَرِّيخ!.

لا تعليقات

اترك رد