” خاتمة “


 

في نهاية جولتي في إبداع الفنانة عالمة والتي تراوحت بين زيارات لمحترفها أو لبيتها ومتحفها أو لمعارض لها أو شاركت بها، كنت أهمس لنفسي: الفنانة الجميلة عالمة العبداللات عاشقة للجمال، فهي تنزفه من روحها، وتسكبه فرحاً وألواناً لتبعث الفرح والجمال في النفوس، فهي فنانة محترفة تعبت على نفسها كثيراً، فدرست بداية حياتها في معهد المعلمات في رام الله، لكنها اتجهت لدراسة الفن في كلية ليونارد دافينشي في القاهرة، ودرست أيضا في كلية باترسون وفي معهد بوب روس وفي كلية نورث لايت في أمريكا، وتنقلت بمعارضها بين دول ومدن عديدة في العالم ومنها نيويورك وتركيا وفرنسا ونيوجيرسي وباترسون والرياض وفي غيرها من مدن ودول العالم إضافة إلى الأردن موطنها، وتجولت في بلاد كثيرة أيضاً، وبالتأكيد ترك هذا أثراً كبيراً على روحها وفنها وإبداعها، فكان التعبير عن جمال المكان والطبيعة هو الغالب على إبداعاتها؛ فهي تحمل رسالة الجمال، ولا تحمل رسالة أخرى من خلال ريشتها، فابتعدت عن الرمزية والتعبيرية وأساليب الفن المعاصر، إلا رمزية اللون، معتبرة أن نشر الجمال ونثر الفرح هو الرسالة التي تحملها وتؤمن بها.

وقبل أن انهي كلماتي أترك المجال من خلال دراسة منشورة على الشبكة العنكبوتية تتحدث عن الشركس والشيشان وثقافتهم، فمن لا يفهم ويعرف ذلك، ربما يكون من الصعب عليه أن يدرك حجم تأثير الموروث والتاريخ وما سمعته الفنانة من الأجداد على إبداعها الفني، تحت عنوان ثقافة الشيشان والشركس/ ورقة عمل مقدمة إلى مؤتمر: ” الهوية والثقافة الوطنية ودورهما في الإصلاح والتحديث”/ في مركز الحسين الثقافي 8 – 9 آذار 2008 من إعداد: الدكتور يوسف شريف حميد/ دكتوراه في علم الاجتماع الطبي والدراسات الاجتماعية وباحث اجتماعي تاركا المجال للقارئ أن يتذوق إبداع عالمة من خلال صور لبعض لوحاتها، علما أن الصورة لا تعبر بدقة عن واقع اللوحة وسحرها وتأثيرها سلبا أو إيجابا.

*من كتاب عالمة العبدلات مسيرة فن وابداع للكاتب.

لا تعليقات

اترك رد