عامر العبيدي أعماله الفنية ذات قيمة اجتماعية فنتازيا بدلالات تشكيلية


 

ان الحديث قد يكون فيه بعض التشهد في استخدام تعابير او استخدام تكوينات مصطلحات في استكمال العمليه التشكيليه و بناء اللوحه الفنيه التشكيليه بغض النظر ان كانت هناك سلسله من الالفاظ والإيحاءات الفنيه المتسلسلة في استنباط الدلالات الفنيه التكميلية.

ان الحديث عن الفنان عامر العبيدي ليس سهلا لو تطرقنا الى تفاصيل حياته الصعبه ربما نجده لا يشبه الاخرين لا برسومه ولا بعوالمه الفانتازية.. انه كائن غريب الاطوار نهجا و سبوكي ولكنه شفافة وديع يشبه الغرانيق عندما ترقص في الفضاء الابدية فهو فنان بوهيمي عبثي مشاكس وعبثيته تتجاوز المعقول.. وربما تصل الى حد قتل الذات الخاضعة لتحليلات نفسية واجتماعية هي في واقع الحالم انتاج واقع شديد الغرابه يشتغل الفنان علي ثيمة كافكوية ذات رؤية خارقه للواقع و هي ثيمة لا علاقة لها بالفن الواقعه و انما بالفنتازيا كمخيلة و ما يسمى ادب المخيلة العلمية. رابطا بين الادب و الفن اختزالا للرؤية و يخلق ذلك ثيمة جديدة يجعلها موضوع للوحه حين تكون اللوحه في ان واحد الجوهر و الوسيط

لزيارة هذا الفنان للمعارض الفنيه كانت تمثل افكار المرئي عن الفن التشكيلي حيث الاستمرارية وخاصة في معهد الفنون الجميله و كليه الفنون الجميله لما سهله الاحتكاك وزيادة المعرفه بالفنانين كافه من مختلف الاجيال و المدارس الفنيه و ايضا اجواء بغداد المشجعه في ذلك الوقت هي التي حصلت في داخله على الرسم و الابداع في البيئة العراقيه بطبيعتها بيئة ملونه وجذابة لذلك فان جولف للبيع اشهد ان لا كان له الاثر الكبير في صناعته تفنن انو في انتاج فنان رسام عن علاقة هذا الفنان بالفنانين الاخرين جعلت اعماله في موضع اختبار علمي اكاديمي حيث يكون الاتجاه الصحيح نحو الجميل و مبدع وين تأثيره في الفنانين القدماء مثل فائق حسن من حيث موضوعاته وألوانه الجميله الزاهي وحتى شخصيته التي كانت تثير مشاعري وعواطفي والكثير من الفنانين الاخرين.

ان المزيج لهذا الفنان المبدع حيث نكون الفنان المثقف وهو يسبق في الاشياء الغريبة الى نفسه فمثلما ابدع درويش واقرأ له وكذلك الاخرين فقد يغطي هذا الفنان حاله من الابداع الاكبر في العمليه التشكيلية انا اشكال ومناطق بغداد تعد شرايين في داخل جسدي البسيط حيث كان للفنان هو كان الذي اختار البساطة في تفسير الاشياء في الحنين الى الاشياء البسيطة والى اللغة والناس والطبيعة هي من مسلسلات التي تراود الفنان الى الابداع و التكامل الفني.

ان منبع الافكار والابتكار تكون من هذا الوطن الكبير هذا الوطن المبدع بكل تفاصيله وبكل الوانه وأجناسه التكوينية . ان العراق كأنه الشد وتري يكون موجودا في عروقي الداخليه تطبيقات عزف في فرشات رسومات لتكون لحنا جميلا مبدعا عند انشاء اللوحه حيث تكون هنا الماده ضمن المضمون وضمن اللون وبتكوينات تقنيه من حيث الفكرة التي تكون تدريجيا عبرعلاقة الفنان باللوحة حيث تكون انسانية هي العامل الاساس في حالة الابداع الفني وان الالتصاق بالمتلقي من خلال الماده الاساسية تكون اكثر وزنا لعمليه التكميم التشكيلي.. لقد استطاع هذا الفنان المزج ما بين الفنية والحياة العامه كما موجود في الشعر والمسرح حيث هناك علاقة الاجتماعية تسهم في صناعة اللوحة لكي تبقى جزء مهما من حيث نرى هذا واضحا في اعمال كثير من الكتاب وكثير من الفنانين الاخرين حيث تكون هناك علاقة قوية فان الفنان كالشاعر وكالمسرحي وكالموسيقي فهو يشتغل على الوتر الحساس حيث تنعكس العملية كذلك على اللوحة هناك ثيمة اجتماعية طاغية على اللوحة وليست طبيعية بحته. حيث يكون هناك شيء مثير يقع امام عيني يولد لدي الاحساس بالإبداع التشكيلي.

ان الفن التشكيلي لدى عامر العبيدي لا ينفصل عن الادب على الارجح بل يرتبط به ارتباطا حميميا في التعبير والرؤية والتجليات .. بما معناه ان التشكيل كتابة مرسومة بأداة فنية ماهرة ، بالتأكيد مثلما تكونت اراء ونظريات لهذه القراءات الضرورية التي تمنح القدرة على التفكير بعمق حيث تعطي للمخيلة وتسهم في تطوير اللوحة فكريا وجماليا .. وتحول الفنان الى موسوعي.

ان التشكيل عند هذا الفنان بالأساس كتابة بالون والخط ولغة التعبير وكل ما يثير الفنان في محيطه اليومي يحوله الى عمل فني ابداعي .. بينما الاشياء اليومية البسيطة هي فن ورسالة للمتلقي .. اذن يجب على الفنان القراءة حتى يستطيع ان يطور نفسه فنيا وأدبيا وأيضا لكي يملأ الفراغ الفكري الذي يحصل في تلافيف الدماغ من هنا فان الافادة كبيرة .. وان عملية القراءة مهمة وداعمة وهي سند كما اشرنا في عملية دعم فني متكامل .

عندما يولد عند الكاتب مثلا يولد عنده احساس كبير برسم لوحة بصرية ويمنح رؤيا بصرية لصناعة اللوحة وأيضا القاص يمكن ان يمثل العصب الروحي للوحة بسبب الانتماء النفسي لأبعاده الروحية والإبداعية الخلاقة .. ولكن مع ذلك تبقى اعماله اقرب الى روح الرؤيا الخارقة للواقع وتكون هنا علاقة واقعية اقرب الى الفنتازيا كمخيلة اما ما يسمى بـ (ادب المخيلة العلمية) والحق ان النص الادبي للوحة بالتنقيط والمقاطع وعملية التشكيل هو نوع من الافراز التقني الفني من التزاوج بالمفهوم الفلسفي لتحويل النص الادبي الى مثل مرئي بمفهوم شوبنهاور.

ان التأثر بالفنانين القدماء كان واضحا في اعماله الفنية حيث ترى انهم ( الفنانين القدماء) كونوا اكبر مدرسة لفن حيث دفعت الفنانين بالتأثير والانصراف تحت لوائها روحيا وفنيا وهذا لا يعني انه لم يتأثر ببقية المدارس الفنية الاخرى حيث كان لها التبعية في عملية الابداع والتكوين الفني.

الفنان عامر العبيدي (رسام) ولد في النجف عام 1943م درس الفن في بغداد ، اقام عدة معارض شخصية عام 1966م-1967م-1972م حصل على الجائزة الاولى في معرض ابيزا الدولي في اسبانيا عام 1964م ، له العديد من الجداريات الفنية في العراق وفي الوطن العربي ايضا. شغل العديد من المناصب الادارية والفنية في بغداد.

المقال السابق” خاتمة “
المقال التالىثلاثية الشجر البابلي
1- الشهادات • بكالوريوس الفنون الجميلة ــ جامعة بغداد 1996م • ماجستير الفنون الجميلة ــ جامعة بغداد 2014م 2- الخبرات والمناصب التي شغلها • خبرة تدريس كأستاذ محاضر لمدة ثلاث سنوات / جامعة بغداد / كلية الهندسة – قسم المعمار / 1995-1997م • مدير قسم الفنون في جريدة القادسية /2003م ....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد