ولدت حرا ورثت دينا دافعت عن الانتماء

 

نولد عراة أحرارا من كل القيود لا نفقه على أي دين تنتمي عائلتنا لا ندرك الصلاة التي تتلى علينا ايمانا من المصلين انها ستحفظنا من كل سوء ولا ندرك ان كانت الصلاة هندوسية او إسلامية او يهودية او مسيحية او كونفوشيه او بوذية. ننمو ونتعلم ما يملى علينا من العائلة والجيران والمدرسة والأصدقاء وباقي أعضاء المجتمع في محيطنا. في مجتمعاتنا نتعرض لخيار واحد من الدين الذي نورثه ويحرم علينا دراسة الديانات الأخرى او ممارستها خارجا عن نوعية دين العائلة. كل منا ينشأ في مجموعة ينتمي اليها دينيا او دينيا وسياسيا كما في حالة الدين الإسلامي حيث يجمع بين الدين والسياسة. وتصبح هويتنا الدينية جزء من انتمائنا للمجتمع الأكبر من عائلتنا الصغيرة حيث ينشأ مع هذا الانتماء الشعور بالدفاع عن هذا الانتماء وينمو هذا الشعور معنا ويصبح جزءا من شخصيتنا ندافع عنه حتى وان أدركنا ان الدين فيه بعض العثرات في طريق تطورنا. هنا نكون قد خرجنا من الدفاع عن العقيدة ودخلنا في محيط الدفاع عن الانتماء للمجموعة التي شكلت لنا قوة البقاء وكلما فكرنا ان نترك العقيدة ينتابنا الخوف من فقدان الانتماء ومن ثم فقدان القوة التي تمنحها لنا المجموعة الدينية.

تشير بعض الدراسات ان عقلية المؤمنين تتغلب فيها العاطفة على التفكير التحليلي وأصحاب العقيدة تكون عاطفتهم عميقة وقوية رغم البرهان المنطقي والعلمي الذي يناقض ايمانهم بينما الملحدون يجدون صعوبة في الايمان بالدين بسبب تغلب التفكير التحليلي على العاطفي. يقول اندي تكس في دراسة سيكولوجية الدين ان احد العوامل التي تؤثر على هو المحيط الذي يعيش فيه الانسانحيث أفاد البحث عندما طرح سؤالا للناس عن أهمية الدين في حياتهم اليومية اجاب 99% من المصريين ان الدين ذات أهمية في حياتهم اليومية مقارنة مع 66% من المجتمع الأمريكي و16% من المجتمع السويدي. واشارت الدراسات أيضا ان الملحدين لا يربطون الاخلاق بالدين بينما المؤمن كلما زاد ايمانه كلما زاد ارتباط الدين بالأخلاق. تكمن الخطورة في ارتباط الدين بالأخلاق وكون هذا الارتباط مقدس عند المؤمن وجب عليه الدفاع عنه رغم انه يتعارض مع المبدأ الإنساني والقوانين العالمية كما رأينا في حالة المؤمن الداعشي.

تقول صحيفة النيويورك تايمس في أحد مقالاتها ان الدين يفيد الانسان في بعض الأمور لا يستطيع العلم ان يقوم بها وأعطى مثل عن امرأة قتل ابنها بطريقة بشعة ومؤلمة جدا لم تنفع معها كل العلاجات الشيء الوحيد الذي صبرها على فراق ابنها هو ايمانها بلقائه بعد موتها استمدت من هذا الايمان قوتها على البقاء والامل وجعلتها تنهض من فراشها لتساعد الاخرين. هذا النوع من الايمان لا يضر أحدا وهو ايمان شخصي ليس فيه أي فرضية او قدسية او خلافا لقواعد أخلاقية تعتبر ضد اوامر الاله وعند الاخر مرضية لله مما تنشأ العداء بين أبناء المجتمع الواحد مثلا المسلم لا يشرب الخمر والمسيحي واليهودي وغيرهم يشربون الخمر طبعا هذه ابسط الأمثلة هناك قائمة قد تطول حيث تنشأ حدودا بين مجاميع المجتمع الواحد كل يحمل هوية تختلف عن الاخر تمنع التزاوج بينهم وتقلل الاختلاط بينهم مما يوسع بقعة الابتعاد ومن ثم يوسع رقعة عدم التعاون وتستمر سلسلة العداء المخفي الغير معلن عنه الا عندما يهاجر المواطن كاتبا على أوراق الهجرة انا مضطهد دينيا وسياسيا. وأنا اسأل هل لله دين؟ وما هو دينه؟

لا تعليقات

اترك رد