اقتصاديات الفيلم السينمائي ج 1


 

السينما فن وصناعة وتجارة، وهي مثلث له ثلاثة أضلاع يجب أن تحظى بأهمية متساوية، فالشق الاقتصادي للصناعة لا يقل أهمية عن الشق الفني، ضماناً لاستمرار الصناعة وازدهارها فنياً.
١. دراسة الجدوى
ترشيد الإنفاق في مجال إنتاج الأفلام السينمائية، ويتم ذلك من خلال الاهتمام بأن تكون هناك دراسة جدوى مسبقة قبل المشروع، أو قبل تقرير الدخول في إنتاج فيلم سينمائي جديد حيث ينظر إلى هذه الدراسة المسبقة على أنها مرحلة أولى، وأساسية من مراحل إنتاج الأفلام الهوائية كصمام أمان، يساهم في الحد من حجم المخاطرة على الأموال المستثمرة في مجال إنتاج الأفلام الروائية ـ حيث تساعد مرحلة الدراسة المسبقة، بداية وقبل المضي في إنفاق أي مصروف إنتاجي على الفيلم من الحكم عما إذا كان هناك جدوى أو منفعة اقتصادية، وفنية، متوقعة من وراء إنتاج هذا الفيلم أم لا، لذلك فهي تساعد على بث الطمأنينة وتحقق الحماية المسبقة لأموال منتجي الأفلام الروائية.
وفيما يلي استعراض لمجموعة من الاعتبارات العملية والعلمية من مرحلة الدراسة المسبقة، والتي يتعين مراعاتها عند الاتجاه لإنتاج فيلم روائي جديد:
أ. الاعتبار الرقابي:
يتعين على شركات الإنتاج السينمائي، التحقق بداية وقبل اتخاذ أي خطوة من الخطوات التنفيذية لإنتاج الفيلم موضوع السيناريو المقدم لها من أن هذا السيناريو لا يتضمن أي محظورات أو موانع رقابية تمس النظام العام للدولة، أو القيم الدينية، والإنسانية، والعادات، والتقاليد، والآداب العامة للمجتمع.
ب. الاعتبار التسويقي:
بعد التأكد من عدم وجود مانع رقابي لتصوير الفيلم الجديد، يتعين على القائمين على شركات الإنتاج السينمائي التحقق عما إذا كان هناك قبول تسويقي متوقع للفيلم المزمع إنتاجه. بمعنى أنه يجب على شركة الإنتاج السينمائي التحقق عما إذا كان الفيلم الجديد من المتوقع أن يحقق إقبالاً جماهيرياً أم لا ـ وذلك سواء استندا إلى عوامل الخبرة الذاتية للمسئولين عن الإنتاج في ضوء المعايشة والمتابعة الدقيقة والمستمرة لأحوال واتجاهات السوق السينمائية ومتطلباتها، وحسب موضوع الفيلم الذي قد يتعرض لقضية، أو موضوع هام، من الموضوعات التي تشغل الرأي العام، أو من خلال الاسترشاد بنتائج الدراسات الميدانية للاتجاه العام لرغبات وميول المشاهدين بالسوق السينمائية، والتي قد يقوم بها مستقبلاً أحد المراكز البحثية المتخصصة في دراسة رغبات وميول فئات المشاهدين، وما يطرأ عليها من تغيرات.
ج. الاعتبار التمويلي:
بعد التأكد من عدم وجود موانع رقابية، والتحقيق من أن هناك قبولاً تسويقياً متوقعاً للفيلم الجديد. فإنه يتعين عدم البدء في اتخاذ أي إجراءات تنفيذية لتصوير الفيلم باستخدام الحصة المخصصة كتمويل ذاتي من جانب شركة الإنتاج السينمائي إلا قبل التحقق من إمكانية تدبير باقي متطلبات السيولة المالية اللازمة للإنتاج حسب الميزانية التقديرية للفيلم، وطبقاً للدفعات التي تحدد حسب البرنامج التنفيذي لتصوير الفيلم.

يتبع …..،

لا تعليقات

اترك رد