نساء العراق: مطرب الحي لايطرب

 

على الفيسبوك وعلى المقاهي وفي اي تجمع رجالي , الجميع يتغزل باللبنانية والسورية والاوكرانية وبائعة الفجل الشقراء والجميلة الروسية ,, ولما نقرا تعليقات الرجال على صورة (انثى جميلة ) نجدهم هايمين ب تئبرني وتئبشني واللزي منو !
اما البنت العراقية فنصيبها منهم اسوء التشبيهات … العراقية هي الحيطة المايلة اللي الكل قادر بس عليها ….

عزيزي الرجل العراقي :
انت يامن تتغزل بالاخريات وتلعن اليوم اللي تزوجت عراقية او حتى لو بعدك مامتزوج وتريد ترتبط , اقول لك , هل مجتمعنا العراقي عادل ومنصف مع المراة والبنت الصغيرة … هل تعرف ان العراقيات الجميلات معظمهن قابعات في البيت لايراها نور النهار … هل انت ايها الاب تسمح لبنتك ان تعيش بحرية مثل اللبنانية والاوكرانية , هل تسمح لها ان تفعل ماتشاء كما يفعل ابنك او اخوك …. منذ سنوات ومعظم البنات يخضعن لضغط الحجاب او الزواج المبكر , وعدم اكمال الدراسة فتتحول البنت الى كائن بلا شخصية وتبدأ تسئ لنفسها ولبنات جنسها بوصفها جاهلة لاتعرف كيف تتكلم او تتصرف ولا تعرف كيف تجمل نفسها … اللبنانية او السورية او الاوروبية لاتثيركم بجمالها انما تثيركم باعتدادها بنفسها وثقتها وشخصيتها وحضورها … انتم تعجبون اما بدمية مثل الفنانات الملونات المزوقات كالدمى وهنا يكون الاعجاب مسالة ترتبط بالرغبة والجنس , او تعجبون بشكلها العام لانها ذات شخصية قوية …

ايها الرجل العراقي انا اتيقن اليوم ان معظمكم تبحثون عن امراة تحب نفسها واثقة من نفسها تعرف متى تتكلم ومتى تسكت , تعرف كيف تتصرف وكيف تدافع عن نفسها , متعلمة مثقفة .. غير محجبة , متحررة فكريا وبنفس الوقت تحترم نفسها وعرف مجتمعها .. لكنكم لاتجدون الكثير من هكذا نموذج .. هل تعرفون لماذا ؟ لانكم انتم السبب .. انت ايها الاب والاخ والزوج والمشرع والحاكم … كلكم ساهمتم في جعل المراة العراقية خائفة غير واثقة الخطوات … انظروا حولكم الان ماذا يدرس للفتيات في المدارس , وكيف تحجب البنت من عمر صغير … وكيف توجه عقلية البنت الى ان الزواج هو هدفها في الحياة وانه ستر لها … انتم يامن تتغزلون بالاخريات انتم نفسكم تضطهدون العراقية …لكن الان بدأت انوار التغيير وبدأت الفتاة العراقية تنتبه لهذا الفخ الذي يريد المجتمع ان يضعها فيه ليسيطر عليها وبدأت ترفض استبداد المجتمع الذكوري … سادتي الكرام القضية مو قضية شكل خارجي وانما قضية عقل وسلوك وحضور ورقة … المراة العراقية تخاف ان تبدي رقتها وجمالها وانوثتها خوفا من ان يظنوا بها ظنا سيئا …. لكن كما قلت الان هي انتفضت وستبدأ بترميم اجزائها المهزومة والمكسورة ..

بالمناسبة الذين ديتغزلون بالحلوات اللبنانيات والسوريات وغيرهن … ليسو باجمل من اسماعيل ياسين
و ما في اروع من العراقية فقط اعطوها الحرية .

لا تعليقات

اترك رد