مريم الصديقة، سيدة الجنة


 

ذات يوم بقرار حكيم ، وبشارة من الله للصالحين، دقت ساعة اللجوء الي ارض كنانة الصادقين ، فها هي القديسة البتول حاضنة الطفل الكليم ، في المهد باورشاليم وبصحبة اخلص المخلصين يوسف المسكين، المتهوم زيفا من المارقين عن الصراط القويم، عابرة وديان الطور ووادي طوي ، تبركا بأعتاب التائبين و التائهين يوما عبرالايام والسنين، تدفئها دقات قلب الوليد،تحت ظل سحابه الرسل والقديسين، حامية لهم من قيظ الشمس واللهيب، وعذب الهمس تراتيل الملائكة العارفين، فكان الوصول من الجنوب اكثر أماناً من الشمال عند ابواب الامير ،حصون امنمحات، التي ملئت بغير جنود المصرين، وكانت مصر تأن تحت واطئة الرومان الملاعين ، فالعدو واحد يا سادة يا قارئين،
فلم يضيعها التيه كما فعل بالأولين من قوم موسي ، بل ارشدتها الرياح وحصي الدروب الي الخلاص من مفازة الطود وكرم من اهلها ادلاء المكروبين، الفارين بدينهم في كل زمن وحين، كيف لا ،،
فهي سيدة من نساء الجنة كما قال الرسول الحبيب ، أربعة هن سيدات الجنة ،،ايسه -مسو- حم ، المعروفة ، اسيا بنت مزاحم،
ومري يام،، بالعربية مريم ، بالمصرية شاطئ المياه حيث الوصول لبر الامان، او المحبوبة في بعض اللهجات ،ثم تأتي الام منسية الذكر من كتب التراث ، السيدة خديجة ، بالمصرية تعني ،خا ، دي- جت، ومعناها ألف من العطاء والخلود ، حقا فكل اسم هو صفة لحاملة ، وكذلك ابنتها فاطمة، تعني، فا-تمت ،،،يعني كامله الخلق الخلوق، ام ال البيت الشريف ، والشهيدين الحسن والحسين،، ولأنه الوحي ،من جبرائيل ، شديد القوي والبأس في التنزيل، فتم ذكرهم بأصدق التراتيب ،
انها ابنه عمران مريم القديسة النبيه الموحي اليها من رب العالمين ، ، من فروع اسباط بني يعقوب ، النبي الملقب بإسرائيل، الطفلة المنذورة للهيكل في معبد اورشاليم، ولم تكن حنا والدتها تعلم نوع الجنين ، فكانت اول قديسة مترهبنه في شريعة يهوذا المتشددين ولكن تقبلها فريق الصدوقين ، بكل ود وكان منهم زكريا ، زوج الخالة الرحيم، فتكفلها برحمته وكان لها نعم المعين ، ولان الله يعلم انها زريه بعضها من بعض ، فوهبهما الله النبيين، سادة شباب الاولين، وسادة الشهداء من بني إسرائيل، ،،يحيي المعمدان ، شهيد مؤامرة ذبحة من زنوبيا غانية والي روما اللعين ورقصتها ذات الاوشحة السبع ، اصحاب العري المهين،،،
وكان يوحنا ، أندر اسم في ذلك الحين ، رفيق الدرب لابن القديسة يسوع المسيح ، معمدا اياه في نهر الاردن طالبا من الله الرضاء والسلام علي العالمين،، ولكن لم يسأل احدا من الغابرين او الحديثين ، المدة التي قضتها سيدة العهد مريم وابنها في كنف واحضان مصر من السنين،،؟ وهنا لا يمكن باي حال من الاحوال ان تعود بابنها الوليد الي بيت لحم حتي يبلغ الابن مبلغ الرجال ويقوي علي النضال ضد هؤلاء من عبدة الطاغوت أوتجار اللاهوت، فكان طيب المقام في ربوع مصر ، من الدلتا حتي مشارف النوبة ، فنجد بركاتهم في مسيرتهم علي ديار مصر ، في كل بقعة كانت لهم مزار، واختصت بثلاثة من الاماكن كان كهنة القديسة قبلها ايزيس ، يتبركون بمقامها لديهم ، لان سنه الحياة في عودة الدائرة ، كما خبأت ايزيس حورس من عمه اللئيم واحاطوها بالحماية ، رجال ربانين ، طاب المقام في نفس المكان ، للوليد الحديث، فكانت سيناء اول محطة عبور ثم الدلتا عند اقدم معبد للمصرين بي- اوزير ،، حاليا ابو صير، ، وبالصعيد حيث طاب المقام سنين ،بأسيوط ودير المحرق ، ملجأ ايزيس القديم، وهذا يفسر لماذا اقباط الصعيد اشد حبا وحرصا علي المقام فيها دون الرحيل ، فحق عليهم بركة عيسي حتي يوم الدين، وعند الرحيل زارت القديسة وابنها ، كل الربوع تودع جدران مصر ، فهي تعلم انه الرحيل الأخير فلاعودة الي الحضن والامن ، حيث ملاقاه المصير في ارض الملاحم والعراك ، ارض اورشاليم ، التي حولوها ، من البقعة المباركة بأمر رب العالمين ، الي ساحات مضجرة بالدماء لكل اديان السماء ، فيا رحمان يا رحيم، وسلاما علي ملجأ اللائذين من كل طاغوت او جبروت،ارض الجبتوس منذ آلاف السنين..

المقال السابقضجة حول الوجود الامريكي في العراق
المقال التالىغسل أدمغة
ايناس الشافعي ، اثرية، من كلية الآثار جامعة القاهرة، 1991 ، بماجستير مصري ، وإرشاد سياحي ،25 عاما ،وكاتبة للروايات كعبر المصري ، مستوحاة من الأدب الفرعوني، قناتها علي اليوتيوب ، تسجل حلقاتها كضيفة علي القنوات المختلفة، لترسيخ الهوية المصرية ، من واقع تخصصها العلمي ،ولها العديد من الأبحاث المنشورة في....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد