بدائل العقاب البدني واللفظي في المدارس

 

جميعنا يعلم ان معاناة الزملاء التربويين تتلخص في التعامل مع التلاميذ (المشاكسين) وخصوصا ان القوانين تمنع استخدام العقاب البدني واللفظي مع وجود مناهج حديثة تتطلب طرق تدريس متطورة شرطها الاساس الهدوء والانضباط داخل الصف .
الموضوع برمته لا يحتاج سوى خطوات مدروسة للحيلولة من ظاهرة المشاكسة وظاهرة العقاب البدني واللفظي وطرق تدريس جيدة في سلة واحدة ..
لنبدأ من الاساس .
لدينا تلاميذ يتسمون بالهدوء وتلاميذ اكثر حركة وتلاميذ مشاكسين جدا ..
التلاميذ الذين يتسمون بالهدوء يمكن ايصال المادة المادة العلمية لهم دون معناة .
التلاميذ الذين لديهم حركة بسيطة تكون نابعة عن فرط في الطاقة والحيوية
التلاميذ الاكثر مشاكسة (الفئة الاكثر تأثيرا) تكون تصرفاتهم نابعة من ترسبات بيئية او اجتماعية مثل حالات الطلاق او وفاة احد الابوين .
مثل شاهدنا العديد من التقارير التلفزيونية والاذاعية والصحفية عن انتشار ظاهرة الضرب المبرح للتلاميذ وكذلك حصول اعتداءات على الكوادر التعليمية ..مما زاد حجم المشكلة دون حل .يسأل احدهم ماذا لو جاء التلميذ الى المدرسة متسلحا بالاخلاق الحميدة التي تعلمها في بيته ؟ وما هو الحل لفئة ولدت على ركام الحروب و ولدت يتيمة الاب او الام ؟ ادهشني احد الاصدقاء الساكنين في دول اوربا المتقدمة يقول ان تأخر ابني عن الدوام او غاب عن الدوام هناك غرامات مفروضة على الاسرة . ان تلك الدول تجبر الاسر التي تجهل التربية على ان تربي اولادها وبناتها على الانضباط قبل الدخول للمدرسة . في اليابان مثلا يتربى التلميذ في الصف الاول على الاخلاق واحترام الاخرين وكذلك يشارك في تنظيف مدرسته ويعتمد على نفسه من اللحظة الاولى لدخوله الصف . وهو مؤمن ان المدرسة كالبيت ، نحن بحاجة الى قوانين تلزم الاسر والعوائل الى اتخاذ تدابير تربوية لاولادها وكذلك اطلاق حملة توعية لاحترام الدرس ، وكذلك الاخوة الزملاء التربويين اتمنى ان يتسع صدرهم ويتركون العقاب البدني واللفظي واللجوء الى بدائل صحيحة وناجعة من خلال اسلوب التشويق والاثارة باعطاء الدرجات للتلاميذ المتميزين وهذا اسلوب متبع ، ولابأس من اعطاء ٥ دقائق من وقت الدرس للاغراض التربوية والاخلاقية التي تساهم في تقويم سلوك بعض التلاميذ ، لذا نناشد الخيرين من ابناء الوطن لاطلاق حملة توعوية تطلق في البيوت العراقية تدعو الى احترام المدرسة والاثاث الموجود فيها والكادر التربوي وزرع روح المحبة، انا اعتقد لو تم تطبيق تلك المحاولات التربوية ستحدث تغييرات كبيرة في مستوى التلاميذ العلمي والاخلاقي وبذلك سوف نقضي على السلبيات التي تترك اثرا غير طيب في نفوس الاخرين .

لا تعليقات

اترك رد