مصممون كرافيكيون .. ماسيمو فينيللي – ج2


 

في مقابلة مع الناقد نيكولا – ماثيو ماناري نشرت في مدونته الشخصية أجاب (فينيللي) عن مجموعة من الأسئلة بالقول:عندما أكبر سأقوم بالضبط ما قمت به، العمل في مجالات التصميم ، من التصميم الكرافيكي إلى الهندسة المعمارية ، ومن التصميم الداخلي إلى تصميم المنتج، كما قلت دائما ، “التصميم هو واحد”،أما عن مساره العلمي فقد عمل أساساً في إستوديوهات تعود لأعظم المهندسين المعماريين في وقته(اشيل كاستيغليوني وبيير جياكومو كاستيغليوني، جوليو مينولوتي ، جيانكارلو دي كارلو، فرانكو ألبيني، إجنازيو غارديلا) وغيرهم كثير، علاوة على ذلك ، كان التأسيس مع (ماكس هوبر) فرصة عظيمة لتعلم الكثير عن التصميم الكرافيكي ثم تجربة تصميم الزجاج في فينيني والشغف الكبير للهندسة المعمارية والتصميم الصناعي. ومن الموضوعات التي كان يفضلها أيام دراسته فقد إشتملت: العمارة ، وتاريخ الفن ، والديكور.

وفي حديثه عن الهوية المرئية ، ومتى يكون التغيير أفضل ، ومتى يتم الاحتفاظ بها؟ قال” يعكس التصميم المسؤولية تجاه المنتج والمستهلك والحل المستدام. التصميم سريع الزوال ويعطي حلولًا قصيرة والمصممون لديهم مسؤولية مختلفة تجاه المستخدم، ومن المهم اقتصاديًا فهم هذا الإختلاف في صورة منسقة للصناعة ، كما من المهم تصميم هوية طويلة الأمد. إن تنفيذ صورة جديدة أمر مكلف ولا يمكن تغييره من أجل الجدّة، أو حتى الأسوأ تغطية أوجه القصور في الإدارة السيئة وينطبق الشيء نفسه على تصميم الأثاث ، على عكس الثوب ، لن يتم طرحه بعد وقت قصير، كما أن التقادم القسري جريمة ، وتعبير عن عدم المسؤولية الإجتماعية التي سوف تفاقم عبء الطاقة والمال ، وتدمر المستخدمين ” كذلك أبدى إعجابه بكل من( بيير ميندل كمصمم كرافيكي، وميس فان دير روه في الهندسة المعمارية ، ديتر رامز في التصميم الصناعي الذي مازال على قيد الحياة ،وفي تصميم الأثاث تشارلز ايمز ، وفي تصميم التحرير ويلي فليكهوس) وغيرهم كثير.

من جانب أخر إستذكر تصميم حرف(Helvetica) بالقول صدر لأول مرة من قبل( هاس ) في مسبك سويسري عام(1957) وهو مثالي صمم بعديد الأوزان الرقيق والخفيف، العادي والمتوسط ..الخ .كما تحدث عن الطريقة التي يتصور بها متلقي التصميم: أكيد، ولكن لا يزال من غير الواضح وضع العلامات بين التصميم والتصميم. التصميم دائم ، والتصميم سريع الزوال. المسؤوليات مختلفة ، وكذلك النتائج. ومع ذلك نحن نقدر أكثر بكثير القيمة الجمالية، وليس الأخلاق ، اليوم أكثر من خمسين عاما. التصميم ، سواء كان جيدًا أو سيئًا ، أصبح الآن جزءًا من بيئتنا ، ودون اعتبار للتكنولوجيا فإن الاختلافات الرئيسة بين تصميم الماضي والحالي وعلى مدى السنوات الخمسين الماضية ، إكتسب التصميم الكرافيكي وعيًا مهنيًا ، إذ إبتعد عن المواقف الأصلية وأصبح التصميم الكرافيكي محور الإتصال المرئي ولم يعد لمصطلح “الرسم” لا معنى له بعد الآن ، فهو لا يتوافق مع وقتنا والتقنيات الحالية وهو تطور من ثنائي الأبعاد إلى رباعي الأبعاد، فضلاً عن ذلك زادت التعقيدات ، لكن الإنضباط الأساس لا يزال قائماً. وحول الرسم باليد أو الكمبيوتر؟ فهما مفيدان الأول يلتقط المفهوم ، والثاني يصقله، وهنا أنصح المصممين الشباب تعميق معرفتهم بتاريخ التصميم وتعلم عمل التطبيقات ،وتعلم النظريات التي تحدد تطوير التصميم مع تطوير الموقف النقدي وتحسينه بإستمرار مع عمل غربلة وتقييم مستمر لكل ما يحيط بنا وإكتساب هوية مهنية وتطبيقها تلبية لإحتياجات العملاء ورغباتهم ، ولكن إذا لزم الأمر تقييمها. تذكروا دائما أنه من عميل سيئ تحصل على عميل أسوأ ، ومن عميل جيد تحصل على أفضل، وتذكروا أن كلمة جماليات تحتوي على كلمة أخلاق، لهذا فأن تعريف التصميم الجيد هو تصميم مسؤول ، يعبر عن الأناقة الفكرية بدلاً من عكس ذلك: الابتذال ومنذ البداية منذ ستين عاماً كان تصميمنا نضالاً مستمراً ضد المبتذل والرديء وسريع الزوال وغير المسئول والسعي نحو التجديد. هذا ليس هدفا بسيطا ولكنه ليس هدفا ثابتاً ، بل ديناميكي ومتعدد الجوانب ومتسق في لغته” كنت أسعى دائما للتأثير في حياة الملايين من الناس ، ليس من خلال السياسة أو الترفيه، ولكن من خلال التصميم. أنا أسعى جاهداً لرفع العارضة ببضع بوصات ، مع الأخذ بالمرونة وتحسينها”.

وفي مقابلة مع الناقد (روجر ريمنجتون) نشرها في موقع(eye) تحدث عن الكثير من جوانب التصميم نلتقط منها : جلبنا الإنضباط إلى التصميم و نحن منظمون ومنطقيون وموضوعيون – وليست عصرية فالاتجاهات تقتل روح التصميم . لقد أخرجت الحداثة كل الأشياء الخردة ، وأعادت ما بعد الحداثة كل ذلك وهناك أيضا مناقشات جارية حول اعتماد التصميم الكرافيكي الجديد كعنصر مرئي مركزي في المنتجات الاستهلاكية مثل القمصان والألواح والأكواب وغيرها من سلع تذكارية في نيويورك وهكذا يتطور الشكل إلى عنصر هوية مركزي لسلطة العبور ، وعن تطور مفهوم التصميم الكرافيكي أجاب : لقد تم اسعمال مصطلح (التصميم الكرافيكي) من قبل الكثير حتى إننا نستعمله لتعريف أنفسنا بسبب الإرتباك حول كوننا مصمموا كرافيك ،أو فنانوا رسومات، كما إستعملنا مصطلح “هندسة المعلومات” ، لأنه يضع بالتأكيد اللكنة على الجانب الهيكلي بدلاً من الجانب التصويري للتواصل المرئي، كذلك نطلق على أنفسنا مصممي (الرسوم البيانية) وبعض الناس يفهمون، هذا هو الأمل ولكن المصطلحات في تصميم المعلومات هي جرعة من الأمل! كما نريد أن نوضح إننا لسنا فنانين تجاريين، أو رسامين، أو مصممي إعلانات. نحن مهندسوا المعلومات الذين يقومون ببناء المعلومات مثل الهندسة المعمارية ، ما نقوم به ليس فقط بنيوي، ولكنه أيضا مظهر وشكل بصري، فضلاُ عن ذلك تم إستعمال “تصميم المعلومات” من قبل أولئك الذين يتخصصون في رسم المخططات، ومع ذلك وأكثر من ذلك بكثير لايكمن دورنا في مجرد القيام بالرسوم البيانية، أو الكتب حول الصحة والمستشفيات والرياضة، الذي نفعله هيكلياً حقاً يكمن في تقديم المعلومات بطريقة أكثر قابلية للفهم أفضل من أي شكل آخر، واليوم فإن مصممي الكرافيك يتغيرون بسبب الكمبيوتر إنهم جميعا يعملون في بيئة التكنولوجيا الرقمية ، لذلك هم حقا يتحولون أكثر وأكثر نحو بنية المعلومات،وإذا كنت لا تزال ترغب في تسميتها بتصميم رسومي ، فهذا جيد معي. وعن شؤون اللغة المرئية يجيب :أتذكر عندما كنت أقوم بعمل ملصقات (Piccolo Teatro di Milano ) عام( 1964 ) وحينها كان لدي تصور بتوافر لغة ، لغة رئيسة كانت أصلية ولم تنقرض، ولم أكن مهتمًا جدًا بامتلاك نفسي ، ولكن الشيء المثير لي هو إنني لم أكن أتبع بعض العمليات أو اللغات الأخرى، وبالطبع ، كان هناك تأثير من السويسريين ، لكن البنية الكاملة لتلك الملصقات التي كانت مجرد معلومات عن العمارة بدلاً من القطع الترويجية ، كانت في الواقع لغة مختلفة. إستعملت خطًا أسودًا من النوع المجاور ، ثم النوع الأكبر ثم كان هناك نوعان من الأحجام كنوع من الاقتصاد. ومنذ فترة طويلة في بداية حياتنا المهنية ، كان أحد الأهداف هو إنشاء مفرداتنا الخاصة من الأشكال والعناصر- في الواقع هناك قائمة من العناصر التي يمكن أن نستعملها، لذلك لا نحتاج إلى البدء من الصفر طوال الوقت، هذا موقف مختلف للغاية وهناك أشخاص يحبون فقط فعل العكس ولا يستطيعون الوقوف بفكرتنا البسيطة. الأساس هو أن اللغة المرئية لها بنية ، ولكنها تحتوي مفردات متنوعة كثيرة ، وكما نعلم ؛ يمكن توسيع المفردات أكثر أو أقل وفقاً لمتطلبات المشروع ، سواء كانت ثنائية الأبعاد أو ثلاثية الأبعاد تم إنشاء هذا كله من منطق معين متعلق بالمادة أو الوظيفة أو المواد هذه ليست صيغة بل موقفاً، ولا حتى موقف ، إنها مفردات ولغة وأرى إن أقرب تشابه هنا هو إنها لغة بصرية ، وليست لهجة أيضًا ، لأنها نمط من الثقافة وليس ثقافة فرعية، وهكذا أصبحت هذه لغتنا المشتركة ،ولم أخترعها، لقد إستعملها الناس قبلي ، ولكن ليس إلى هذا الحد ، ويكمن إسهامي في تحويله إلى منهج ، أنا سعيد لأننا جلبنا الوعي بنظام ما إلى تصميم أكثر مما كان عليه من قبل.

ومن الجوائز التي حصل عليها:
1973 – وسام الفنون الصناعية من المعهد الأمريكي للمهندسين المعماريين (AIA)
1982 – قاعة مشاهير نادي الفنون في نيويورك
1982 – دكتوراه فخرية في الفنون الجميلة من مدرسة بارسونز للتصميم ، نيويورك
1983 – الميدالية الذهبية من AIGA
1985 – جائزة التصميم الرئاسي الأولى ، التي قدمها الرئيس رونالد ريغان ، لبرنامج “منشورات خدمة المنتزهات القومية”
1987 – دكتوراه فخرية في الفنون الجميلة من معهد برات ، بروكلين ، نيويورك
1988 – قاعة مشاهير التصميم الداخلي.
1988 – دكتوراه فخرية في الفنون الجميلة من مدرسة رود آيلاند للتصميم ، بروفيدنس ، رود آيلاند
1991 – الميدالية الذهبية لنادي الفنون الوطني للتصميم
1992 – منحة تصميم المنتجات الداخلية
1993 – جائزة حاكم ولاية نيويورك للتميز
1994 – دكتوراه فخرية في الهندسة المعمارية من جامعة فينيسيا ، إيطاليا
1994 – دكتوراه فخرية في الفنون الجميلة من مدرسة كوركوران للفنون ، واشنطن العاصمة.
1995 – جائزة تصميم متحف بروكلين لإنجاز العمر
1996 – الجائزة الفخرية للمصمم الملكي للصناعة ، الجمعية الملكية للفنون ، لندن
2000 – دكتوراه فخرية في الفنون الجميلة من مركز الفنون في كلية التصميم ، باسادينا ، كاليفورنيا
2002 – دكتوراه فخرية في الفنون الجميلة من معهد روتشستر للتكنولوجيا ، روشستر ، نيويورك
2003 – جائزة الإنجاز مدى الحياة الوطنية من المتحف الوطني للتصميم في كوبر-هيويت ، نيويورك
2004 – جائزة الرؤية من متحف الفن والتصميم ، نيويورك
2005 – جائزة الهندسة المعمارية من الأكاديمية الأمريكية للفنون والآداب ، نيويورك .

لا تعليقات

اترك رد