أُمنيات عراقية 2019

 

استقبل العراقيين العام الميلادي 2019 وكل واحد منهم الطفل والمرأة والشباب ، ومن شاب قبل موعده والعاطلون ، جميعهم يحلمون بأمنيات وتطلعات الى حياة أفضل مما كان حالهم في الاعوام التي مضت .. والتي حملت في طياتها الحزن والكآبة مما أدى الى قلة الافراح والمسرات والبطالة التى ادت بدورها الى عدد من جرائم القتل العمد والسرقة والتعدي على حقوق الآخرين ..

ثم جاء دور التظاهرات الوطنية وبدورها جاء من عمد الى تغيير مسارها وهدفها ، فسقط ضحيتها شباب بعمر الورود ، ومن حيث كل هذه الامور وجدنا أن كثـــــر الفساد وسرقة المال العام ، وضعف الاداء الحكومي وقلة الخدمات البيئية والصحية والاجتماعية ، مما دفع الكثير الى الهجرة والتهجّر بسبب كل هذه المعاناة التي مضت كالسيف في البدن والتكوين والنسيج العراقي .. وها هي مضت مع سنوات عجاف خسر العراق فيها الغالي والنفيس ..

واليوم اذا يستقبل العراقيون عامهم الجديد 2019 وهو يحملون في صدورهم أُمنيات بأن يكون عاما للخير والسعادة والوفاق وايضا الرفاهية التي كانت الحلم الاول … وان يعود البلد الى سكتّه المعهودة في البناء والاعمار ، وان تستثمر وتترجم الفرحة الكبيرة التي شهدها العراق في استقبال العام الجديد من قبل ابنائهم وهم يتجمعون وبحشود قل نظيرها للاعوام التي مضت ، وهم يحتفلون والسعادة تغمرهم في استقبال عام جديد

فعلى الحكومه ان تجد وتوفر كل السبل الكفيلة لتحقيق هذه الامنيات في توفير الخدمات وتعيين العاطلين .. وبذل الجهود في تقديم ما يمكن لخدمة الشعب وإرساء روح التسامح ونبذ الخلافات ، والابتعاد عن الطائفية المقيتة التي كام لها الدور الكبير في تفتيت اواصر الاخوة والثقة والتعايش الصادق بين الشعب الواحد ….وعليها ايضا تقوية سلطة القانون ومحاسبة الفاسدين وسراق المال العام ….. والبدء بحملة وطنية شاملة موسعة وقوية البأس لمكافحة آفة المخدرات التي إتسعت رقعتها بين الوسط الشبابي ، هذا الوسط الذي يُعتمد عليه في بناء الوطن

وعلينا ومن واجبنا ان نلفت نظر الحكومة بكل مؤسساتها الى وضع الجانب الخدمي الذي كان إدائه ضعيف جدا في الاعوام التي مضت وكان له الأثر وبشكل كبير على نفسية المواطن وثقته بالمنظومة الخدمية الحكومية .. وعلى الدولة العراقية ان تكون كما عهدناها قوية بشعبها وما تقدمها للمواطن وتحميه وتراعيه
نعم على الحكومة الالتفات الى كل العوامل السلبية التي احاطت بهذه التجربة الوطنية الديموقراطية وان تعي دورها بدقة وحزم وتفاعل كبير ومتنامي مع الشعب وهمومه وطموحه وغاياته الوطنية ورغبته بالعيش الكريم والآمن والمتطور … تغيير الحال نحو الأفضل والاحسن هو الغاية الاساسية لكل عراقي مهما كان عمره وعمله ومكانه فهم كلهم عراقيون ويحبون وطنهم ويريدون الخير للجميع ..

عام جديد وايام متجددة تحمل معها كل الامنيات التي يحلم بها العراقي ويتمناها لهذا العام ، تتلخص بكلمة واحدة ومفتاحها واحد الا وهو ان تكون لهم حكومة تخدمهم ولا تسرق فرحتهم وتنمي قدراتهم وتهيء لهم سبل العيش الكريم حتى يكون العراق هو الحلم والطموح .. ويعود ابنائه الى احضانه وننسى سنين الغربة والتهجر .

عام 2019 هو أملنا بعراق قوي مزدهر موحد يرقى الى مصاف الشعوب المتحررة والمتطورة ..

لا تعليقات

اترك رد