ملمّعــــي احذيـــــة السلطان


 

تشير جميع الوقائع، وحتى الاحصاأت الرسمية منها من قبل الحكومة نفسها او العالمية، ان هذه المنطقة المسماة شرق اوسطيه والتي تمتد من ايران شرقا وحتى مصر غربا، من اسوء الدول من ناحية تطور القوى البشرية فيها، اذا ما اخذنا بنظر الاعتبار الثروات الكامنة فيها والثروات المتولدة عن هذه الثروات الكامنة. و الامر لا يتوقف عند ذلك بل مما يؤسف له ان الواقع الثقافي لهذه البلدان يتراجع باستمرار ليشكل ضاهرة مرعبة تقلق المستقبل للاجيال الشابة في هذه المنطقة .

تغلب على هذه المنطقة ظاهرة ” غرائز العبيد ” التي يشير لها بينوشيه بانها الاخلاق” من صنع الضعفاء ليصنعول من ضعفهم خيرا ويذموا اعتداء الاقوياء عليهم” ، وهي ميل غريزي لتبرير الافعال الا انسانية ولا العقلانية ولا المواكبة للعصر للقائد والاستعداد المطلق لطاعة القائد السياسي و الديني دون تمحص، مما خلق حالة من الجمود الفكري المرعب لاجترار مقولات واساطير ثم الانتقال الى شكر الله لانه خلق مسلما. في حياة تشبه الى حد بعيد “في انتظار غودور” الذي لم يات ابدا، اي انتظار المخلص او القائد العظيم العادل المؤمن فهذا قدر يتوجب طاعته حتى ان كان ذلك القائد الموهوم ظالم و مستبد .

ورغم ان الوظائف التقليدية للاديان قد انتهت من زمن بعيد، والى غير رجعة، بسبب فشلها في تحقيق الطمائنينة، الا ان رجال الدين يستميتون في ابقاء “الغباء” متفشيا بين جمهور واسع من اجل مصالحهم الملتقية مع مصالح الخليفة، وان تبدل اسمه الى ملك او وعلي عهد او رئيس جمهوريه فذلك غير مهم ما دام يمتلك السلطة. وتمتلك السلطة السياسية في بلدان الريع النفطي سلطة اخرى هي السلطة الاقتصادية، فيمتلك “الحاكم بامر الله ” سلطة استثنائية الا وهي تحديد رزق الانسان نفسه فمن لا يخضع لجبروت السلطان سيخضع لسلطة مصدر الرزق . كل هذه، وعبر الاف السنين، حولت الجماهير الى قطيع من اناس ذليلين متمسكنين دون طموحات سوى العيش ليوم اخر .

وادرك الحاكم “بامر الله ” اهمية السيطرة على روح الانسان نفسة عبر الدين، فاحتضن رجل الدين بجانبه ليبرر له كل افعاله . فقام هذا الاخير بتحويل مركز الثقل من الحياة الدنيا الى حياة الاخره ، فاتبع خطاب اثارة الحماس و المشاعر وتاجيج الانفعالات السلبية والغرائز المنحطة ، و اثارة مشاعر الكراهية والتعصب والتطرف والخوف والغيرة و الشعور بالذنب .

بدأ السبات العقلي العربي-الاسلامي مع تصفية المعتزلة وصعود نجم ابن حنبل. فالمعتزله قدموا العقل على النقل . هنا ادرك الخليفة ان الرهان على العقل يهدد مستقبله وانتقل الى الرهان على الفقهاء . وقد جاء ذلك عبر التجربة التاريخية فادرك الحاكم المستبد ان الفقهاء يمتلك قدرة استثنائية على تجييش العوام والغوغاء وتم تعطيل العقل عن طريق تقديس النص الديني، لا بل امتد ذلك الى كل ما يقال باسم الدين .

يتوجب ان يستند الاصلاح الديني على
1-اصلاح التعليم وبالاخص التعليم الديني وكذلك مناهج التاريخ، وان يبدا ذلك من المراحل الاولى للتعليم
2-منع المساجد وبالاخص خطبة الجمعة من تضمين الكراهية
3-الاهتمام بالاعلام ومنع وسائل الاعلام التي تبث الاحقاد والكراهية من العمل
4-تطبيق حقوق الانسان ومن ابرزها حرية المعتقد

لا تعليقات

اترك رد