” ملا حنتوش ” !!

 

( زاد على الملالي ملا حنتوش ) مثل شعبي عراقي يتم تداوله في بعض محافظات جنوبي العراق ، وقد تناهى الى سمعي خلال مشاهدتي حديثا تناول فيه الزميل د. هاشم العقابي جوانب من معاناة العراقيين ، ويطلق هذا المثل كناية عن مبالغة الكثير من الملالي وأغلبهم أميون ، حيث كان البسطاء يصغون الى رواياتهم بإهتمام ، حتى جاء اليوم الذي ظهر فيه ملا أكثر جهلا وثرثرة يدعى ( ملا حنتوش ) فذهب الناس في ذلك مثلا وقيل ( زاد على الملالي ملا حنتوش ) بمعنى ( زاد الطين بلة ) و ( فوك الحمل تعلاوة ).
واليوم وبعد هيمنة ( حناتيش ) السياسة الذين تسلطوا على مقدرات الشعب العراقي ومقاليد أموره فتحمل أعباء ( حنتشتهم )، جاء دور ( حناتيش ) التربية والتعليم ليحرموا أبناءنا الطلبة من حق التعلم المشروع المبني على أسس علمية وتربوية ونفسية من خلال اعداد المناهج المناسبة . والتشخيص لما نحن فيه ليس من عندنا أو من وحي الخيال ، فهذه لجنة التربية في مجلس النواب وقد أقرت ، “بأن المناهج الدراسية في العراق “تدميرية وأن هناك مواد لا يتحملها عقل الطالب الصغير”(1 ).
كذلك سبق أن ” دعا ناشطون على مواقع التواصل الإجتماعي، التلاميذ والطلبة في عموم العراق إلى الإضراب عن الدوام الرسمي يومي 19 و20 من الشهر الجاري، كوسيلة إحتجاج على صعوبة المناهج الدراسية التي أقرتها وزارة التربية مؤخرا، إضافة إلى الفساد المستشري والإهمال والتراجع الواضح في النظام التربوي في العراق” (2 ).
ليس هذا فحسب فهناك نخبة من رجال التعليم والثقافة ورجال الدين المعروفين قد استهجنوا هذا التجني ضد أبنائنا وعدوه آستهدافا لمستوى وعي الطلبة ومداركهم .
أيها السادة التربويون : اذا ( فاط ) ملالي الحكم بنا فلا تكونوا ( ملاحنتوش ) وتزيدوا الهم والغم والتجهيل ، وعجبي انكم تعيشون في داخل البلاد وتسمعون وتشاهدون ان لم تكونوا تعانون من ظروف العيش التي يكابدها الطلاب وذووهم بكل تفاصيلها من فقر وبطالة وتردي خدمات وإنفلات أمني أحيانا ، فكيف تجافون هذا الواقع؟ .، وماهي الأهداف غير المعلنة لهذا النهج غير الانساني والوطني ، وأين أنتم من قول رسول الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم ” من سلك طريقاً يبتغي فيه علماً سهّل الله له طريقاً إلى الجنة ، وإنّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً بما يصنع ، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب” .
لقد كنت أمني النفس بان يكون هذا التشديد غير المبرر على الثوابت الوطنية والتأريخية والبناء العروبي والعقائدي في المضامين والتوجيه لمختلف المراحل الدراسية ، لكنكم أهملتم الأسس اصلا فلم تعدلوا ولم تنصفوا ، فآتقوا الله في فلذات أكبادنا بعد ان ادميتم أكبادنا وأعلموا أن عهد ( الحناتيش ) قد ولى ، ولا( حنتوش ) بعد اليوم يعصمكم من غضب الله والشعب!!.

1) التربية النيابية : المناهج الدراسية تدميرية ، وكالة يقين ، 20-12-2018
2) المصدر السابق الملالاي في العراق

لا تعليقات

اترك رد