فلسفة الدين والدولة في العراق قبل 2003 وبعده

 
فلسفة الدين والدولة في العراق قبل 2003 وبعده

ليس من شك ان للدين الاسلامي في حياة العراقيين درجة كبيرة من التأثير فهذا الدين يعتنقه ما يمثل نسبته 90% من الشعب العراقي لم يكن طارئاً في حياة العراقيين فبعد أكثر من أربعة عشر قرنا أصبح الدين الاسلامي والعروبة جزءاً لا يتجزء من هوية العراق الحضارية والوطنية.

في التاريخ الحديث والمعاصر للدولة العراقية التي تأسست في العام 1921 في اعقاب ثورة العشرين في حزيران 1920 ومن ثم تنصيب الشريف فيصل ابن الحسين ملكا على العراق، بعد خروجه من عباءة الخلافة الاسلامية، التي كانت تمثلها الدولة العثمانية، اثر خسارتها للحرب العالمية الاولى (1914-1918). تحوّل العراق من ولاية عثمانية الى مملكة ديمقراطية ملكية دستورية، أي أصبح دولة وطنية اقتربت كثيرا من شاكلة الدول العلمانية المدنية، حتى ان القانون الأساس للدولة العراقية الحديثة أو ما يمكن ان نسميه اليوم (الدستور) الذي أقره مجلسا النواب والاعيان في العام 1925 لم يعطي الدين تلك الخاصية المهمة والمميزة، وتركها عائمة حيث جعلها ضمن باب الحقوق العامة، في الباب الاول للقانون.

في العهد الجمهوري بعد ثورة تموز 1958 بقي الجانب الديني على حاله ايام العهد الملكي، وإن أعطي بعض الاهمية في الاشارة اليه في المادة الرابعة من الدستور المؤقت لعام 1958 حيث اشير اليه على أن(الاسلام دين الدولة)لكن الملاحظ هنا انه لم يتم الاشارة اليه على انه (دين الدولة الرسمي).

ونفس الشيء في الدستور المؤقت لسنة 1970 في عهد حكومة البعث حيث ذكرت المادة 4 من الدستور المؤقت ( الاسلام دين الدولة).

والملاحظ هنا انه لم تسن فقرة تحرم تشريع قوانين تعارض الشريعة الاسلامية.في كل القوانين الدستورية السابقة وهذا دليل على مدنية الدولة وايمانها بأهمية القانون الوضعي في حل المشاكل العامة ورسم سياسات الدولة.

ورغم الاختلاف في الفهم الفقهي والتفسير التاريخي لكثير من التفاصيل المهمة والخطيرة في ديننا الحنيف، بين مكونات الشعب العراقي الواحد، وبالتالي تحولها الى مدارس مختلفة، كمدرسة آل البيت، ومدرسة أهل السنة، والجماعة والمدرسة السلفية الاصولية، إلا إن الطابع العام للدين بقي بعيدا عن التجاذبات التي يمكن لها ان تؤدي به في متاهة الاحتراب الطائفي، وابعاده عن اداء رسالته التربوية الحقيقية، بسبب الشكل العام للانظمة التي توالت على حكم العراق منذ العام 1921 وحتى 2003.

وللأديان السماوية عامة حضور مهم ومهيمن في إعداد الشخصية الانسانية وبلوغها وكذلك بلورتها من خلال مرورها في مراحل الكينونة المتعددة التي يمر بها الفرد، وفي حواضرنا الاسلامية والعربية نجد الدين الاسلامي يحتل هذه المساحة الكبيرة والحيز الشاسع من الثقافة العامة، بالإضافة الى كونه الركن الأساس في بنية المجتمعات الاسلامية والعربية، بما لهذا الدين من تأثير بالغ في الدول التي تتخذ الاسلام دينا رسمياً لها، حيث نرى ان اغلب الدول العربية والاسلامية تؤكد عند كتابة دساتيرها على الاهتمام بالفقرة الأساس وهي: إن دين الدولة الرسمي هو الدين الإسلامي.

في حين إن بعض الدول تضيف كذلك الى الفقرة السابقة فقرة أخرى أكثر أهمية وخطورة(عدم سن أي قوانين وتشريعات تخالف الفقرة السابقة ولا تتماشى معها).

من هنا ندرك الاهمية الكبيرة لتأثير التعاليم الدينية في جانب مهم من جوانب بناء الشخصية، وهو الجانب التوعوي من خلال الارشاد التربوي في المؤسسات التعليمية في كل فروعها ابتداءً من التعليم الأولي والابتدائي وحتى الجامعي.

وفي العراق يدرك الجميع اليوم اننا نعاني من أزمة حضارية وثقافية كبيرة. تنعكس في جانب مهم منها على شريحة مهمة من شرائح المجتمع العراقي وأقصد بها شريحة الشباب بين سن (10-30)سنة.وهو مايشكل ما نسبته 42% -62% من الشعب العراقي. حسب احصائيات وزارة التخطيط والتعاون الانمائي. بينما تبلغ البطالة ما نسبته 18% حسب تقارير الوكالة الامريكية للتنمية [USAID] . في حين بلغت نسبة الأمية بين 18 – 20%. .

ماقبل 2003
دأب النظام السابق في الفترة الممتدة بين 1968-2003 على أدلجة الفكر العام والثقافة العامة للمجتمع العراقي، أي انه جعل من ثقافة وايديولوجيا الحزب الواحد (حزب البعث) هو الاطار العام الذي بنى عليه الخطوط العامة لثقافة المجتمع العراقي، وبالتالي بناء العقلية الممنهجة فكريا وثقافيا، حسب توجهات هذا الحزب ورؤيته للحياة من خلال تبنيه الخطوات التالية:
1- ما كان ينشره ويطبعه في كتاب الحزب(المنهاج المركزي الثقافي) و(المؤتمرات القطرية والقومية) والتي كانت تُدَرّس في المدارس العراقية حتى وقت سقوط النظام.
2- خطب وكلمات ولقاءات وفعاليات ومؤلفات رئيس النظام وتحويلها الى منهاج عملي يدرس في المدارس والجامعات والمنظمات الحزبية.
3- عسكرة الحياة العامة للعراقيين من خلال اتباع مناهج التدريب العسكري الى جانب الدروس العلمية والمناهج الدراسية في المدارس والجامعات والمعاهد.واستثمار العطلات الصيفية والربيعية في تدريب الطلاب على السلاح بدل ادخالهم في ورش تربوية وتعليمية يمكن الاستفادة منها في المستقبل بعد تخرجهم من الجامعات والمدارس المهنية.
4- التوجه الرسمي للدولة العراقية بكافة مؤسساتها على انها دولة علمانية والفصل بين الدين والسياسة، وأصبح ارتياد الجوامع والمراكز الدينية تهمة يعاقب عليها القانون العراقي. حيث عُرف عن حزب البعث كحزب قومي اشتراكي علماني منذ تأسيسه 1947 وتنص الفقرة الرابعة من نظام الحزب على(يرى حزب البعث ان الحركات الإسلامية والشخصيات والمؤسسات التي تدعو الى تطبيق شرع الله والدول التي تحكم الإسلام عقبات يجب التخلص منها من اجل بناء المستقبل العربي).
5- كذلك ورد في التقرير المركزي للمؤتمر القطري التاسع للحزب والمنعقد في بغداد في شهر يونيو من عام 1982م ما يلي: (وأما الظاهرة الدينية في العصر الراهن فإنها ظاهرة سلفية ومتخلفة في النظرة والممارسة).
6- بينما اعتبرت التوصية الرابعة للمؤتمر القومي الرابع: الرجعية الدينية إحدى المضار الأساسية التي تهدد الانطلاقة التقدمية في المرحلة الحاضرة ولذلك يوصي القيادة القومية بالتركيز في النشاط الثقافي والعمل على علمانية الحزب خاصة في الأقطار التي تشوه فيها الطائفية العمل السياسي.
7- التوصية التاسعة:إن أفضل سبيل لتوضيح فكرتنا القومية هو شرح وإبراز مفهومها التقدمي العلماني وتجنب الأسلوب التقليدي الرومنطيقي في عرض الفكرة القومية وعلى ذلك سيكون نضالنا في هذه المرحلة مركزا حول علمانية حركتنا ومضمونها الاشتراكي لاستقطاب قاعدة شعبية لا طائفية من كل فئات الشعب.
8- منع طباعة الكتب الإسلامية وعدم السماح بترويجها في المكتبات العامة وفي تعليل ذلك يقول سعدون حمادي القيادي البارز في الحزب(أسهل على الرقيب أن يمنع من أن يجيز، لأنه إذا منع مائة كتاب فإننا لن نحاسبه ولكنه عندما يجيز كتابا وتظهر في كلمة ممنوعة فيمكن أن تقوم القيامة).
9- كلمة الإيمان بالله على عموميتها لم ترد في صلب الدستور لا في تفصيلاته ولا في عمومياته مما يؤكد على الاتجاه العلماني لديه.
وحتى عندما عندما أراد قائد الحزب ميشيل عفلق انمذجة الرمز التاريخي مستلهما شخصية الرسول الكريم محمد (ص) اشار اليه مجردا من دون أي أي اشارة دينية اسلامية أو روحية أو نبوية حيث قال عنه: إذا كان محمدٌ كل العرب فليكن كل العرب اليوم محمّد).
وفي فقرة اخرى من المنهاج الثقافي، نلاحظ الحرص الشديد على ابعاد المفاهيم القومية والوطنية من الارتباط بمفهوم الدين والتدين(والعرب اليوم لا يريدون ان تكون قوميتهم دينية، لأن الدين له مجال آخر، وليس هو الرابط للامة، بل هو على العكس قد يفرق بين القوم الواحد، وقد يورث حتى ولو لم يكن هناك فروق اساسية بين الاديان نظرة متعصبة وغير واقعية).

فيما أكد رئيس النظام وفي أكثر من مناسبة الطابع العلماني للدولة بقوله: عندما نتحدث عن الدين والتراث يجب ان نفهم ان فلسفتنا ليست التراث ولا الدين بحد ذاتيهما.

لقد حاول النظام السابق وبشتى الوسائل ابعاد مؤسسات الدولة عن أي تاثيرات خارجة عن ارداة ورؤية الحزب ورئيسه للدولة المعاصرة، لذلك سن القوانين المشددة والتي تصل عقوبتها الى الاعدام لكل من ينتسب أو ينضم الى أي حزب ديني، وحارب أي فكر يتناقض مع تعاليم الحزب وأخذ على عاتقه تبني العملية التربوية بالطريقة التي يراها مناسبة وتخدم مصالحه الحزبية والتعبوية، بعيدا عن الدين ومؤسساته ورجاله، وكان من نتائج هذه السياسة تصفية الشيخ عبدالعزيز البدري والسيد محمد باقر الصدر والاف الطلبة والمثقفين العراقيين، الذين وجدوا في الدين الاسلامي الحل الأمثل لكل معضلات الدولة.

ما بعد 2003
أما بعد 2003 وتغيّر النظام السياسي في العراق من نظام شمولي يقوده الحزب الواحد والقائد الواحد، الى نظام ديمقراطي فيدرالي تعددي، فلقد تغيّر الحال وتسيّدت الاحزاب الاسلامية الدينية المشهد العراقي، وبرز الدين الاسلامي كنقطة ارتكاز للتشريعات العامة كما في الفقرة الثانية من الدستور العراقي لسنة 2005

المادة 2: أولاً ـ الاسـلام دين الدولــة الرسمي، وهـو مصدر أســاس للتشريع:
أ ـ لايجوز سن قانون يتعارض مع ثوابت احكام الاسلام.
وفي هذه الفقرة رغم احترامها الشديد للدين الاسلامي وموقعه ومكانتها في حياة الاغلبية من شعب العراق، إلا انها تعد متعارضة مع باقي المكونات الاثنية الشعب العراقي.

وبدل الانطلاق من الثوابت الجامعة والموحدة للدين الاسلامي في بناء الدولة العراقية الجديدة، فإن الاتجاه العام الذي سارت عليه تلك الاحزاب هو تعبئة (الشارع العراقي) بدل الاتجاه الى تعبئة الوعي الاجتماعي للشعب العراقي، وبذلك بدأ التخندق الطائفي والتمترس وراء الشعارات التي كانت تقود دائما الى الاحتراب الطائفي، وزرع ثقافة الكراهية والاحقاد بين ابناء الشعب الواحد.
وتحوّلت الجامعات والمدارس الى مراكز استقطاب طائفي كلاً حسب الجهة التي تفرض سيطرتها وهيمنتها على تلك الجامعة أو المدرسة.
تبلورت الازمة الحالية فيما يخص قطاع الشباب والطلبة في جزئية مهمة منها في المؤسسة التعليمية وهي:
– المناهج الدراسية.
فيما أخذت مساحة أوسع في تأثيرها في جانب مهم آخر هو :
– الهوية الوطنية العراقية.
في ما يخص جانب المناهج التعليمية والدراسية، كانت العقبة الرئيسية التي عانت منها المؤسسة التعليمية في العراق بعد 2003 هو ايجاد نوع من القواسم المشتركة يمكن لها أن تجمع الطوائف والاثنيات الدينية المختلفة .فلقد كانت هناك الكثير من العقبات التي واجهت القائمين على هذه المهمة منها:
1- الاختلاف الفقهي في تفسير الايات والاحاديث.
2- الاختلاف في وجهات النظرفيما يخص أحداث التاريخ القريب والبعيد.
هذه الاختلافات قادت بالنتيجة المشروع النهضوي المنتظر للعراق الى طريق مسدود، أسس بالتالي الى التخندق الطائفي الخطيرالذي انفجر مرة واحدة في ذار 2006 . بعد حادثة تفجير مرقد الاماميين العسكريين.
وبدل استثمار الدين وتعاليمه الروحية والتربوية في في مجالها الحيوي والتعليمي في تشكيل جيل جديد، تتشكل ثقافته على روح التسامح والتعاون والبناء والوطنية. أصبح الهم الشاغل للاحزاب الدينية العراقية، استثمار شريحة الشباب في زرع الكراهية ونبذ الاخر واقصاءه تحت دعاوي دينية وتاريخية كان الزمن قد تجاوزها أيام النظام السابق.
فانعكست روح التطرف والمد الطائفي الذي أخذ يتبلور في الاوساط السياسية والدينية على مجمل انشطة الحياة العامة في العراق، ومنها المدارس والجامعات حيث بدأ التنافس المحموم بين الاحزاب والكتل السياسية، لاستقطاب أكبر عدد ممكن من الطلبة لمشاريعها الحزبية والطائفية.

وتحولت تلك المدارس والجامعات الى كانتونات طائفية حالها حال المدن والبيئات الحاضنة لها، وأصبح من العسير على الطالب الذي ينتمي لطائفة معينة دخول مؤسسة تعليمية لطائفة أخرى ضمن بيئة وجغرافية تلك المنطقة، والامثلة على كثيرة ومتعددة.
ومنها ماحدث في كلية التربية في جامعة تكريت بمحافظة صلاح الدين، حين رفضت لجنة الدراسات العليا في الجامعة، تسجيل رسالة دكتوراه عن الإيقاع في شعر المبدع العراقي الكبير حسب الشيخ جعفر لأن حسب الشيخ جعفر كما جاء بقرار اللجنة شيوعي، شيعي، شعوبي، وملحد.

فيما أشار مسؤول في وزارة التربية العراقية الى ما وصلت اليه أوضاع التعليم في العراق:إن كارثة تحل في بعض المدارس الابتدائية حين تقوم بعض الإدارات أو المعلمات بعزل التلاميذ في الصف الواحد إلى قسمين؛ قسم أيمن لجلوس التلاميذ الشيعة، والقسم الأيسر من الفصل للتلاميذ السنة..

ان النظم السياسية في العراق سواء قبل 2003 أو بعده فرضت شروطها القاسية على الواقع العراقي، وكانت هناك فرصة ذهبية بعد 2003 وضمن المناخ الديمقراطي الجديد، ان نؤسس لمشروع اسلام حداثوي وسطي، ينزع فتيل الأزمة بين الاطراف المتجاذبة على الساحة العراقية سواء كانت السنية أو الشيعية، لكن هذه الفرصة ذهبت أدراج الرياح، مع ترسيخ القيم الطائفية التي وجدت المتنفس الكبير لها في ظل أجواء الكراهية والتشدد التي تعمقت بين الاطياف العراقية.
الملاحظ في موضوع التعليم انه ابتعد عن رسالته التربوية التعليمية كرسالة انسانية وتحول الى واجهة اعلامية لوجهات نظر حزبية وطائفية تخدم مصالحها الفئوية بعيدا عن المصلحة العامة، وأصبح الطالب العراقي أسيراً لنظرة أحادية متعصبة لايجد مفرا من قبولها.
وظهرت بوضوح سيادة منطق المدرسة السلفية الأصولية التي كانت تمثلها (القاعدة) خير تمثيل منذ بداية الثمانينات لتحل محلها (داعش) في سياسة الترهيب والقتل والتدمير والتنكيل والتهجير.

لايمكن للدين أن يأخذ دوره الحقيقي في عملية الارشاد والتربية والتعليم وابداء النصح إلا في ظل أجواء صحية، سلمية تسامحية، يسودها الوئام والإنسجام والنسيج الموحد، كذلك يجب أن يأخذ مساحته وحريته التوعوية بين شرائح المجتمع الواحد، وحينما تنتفي هذه الشروط فأن المهمة حينذاك تتحول الى جهد فردي أو مؤسساتي تطوعي ووطني يتحمله البعض بمسؤلية اخلاقية وشرفية، لافرق بين هذا الطرف أو ذاك وبين تلك الجهة والطائفة وتلك، فالقواسم المشتركة هي التي يجب ان تتبنى وهي التي يجب أن يبنى عليها هذا المشروع.

وفي العراق اليوم هناك شبه تغييب لدور الدولة الراعية لمصالح الجميع وكذلك هناك جنوح خطير نحو ترسيخ القيم الطائفية بين أطياف المجتمع العراقي، لكن ذلك لايلغي بعض الجهود البناءة التي تنطلق بين الحين والاخر لوأد الطائفية وجمع الشمل على بعض المشتركات الجامعة للشخصية العراقية.

وللخروج من هذا الاشكال علينا مراعاة بعض الامور المهمة:
1- تقليص وعدم اجازة الجامعات والكليات الدينية ذات التوجهات الطائفية والفئوية.
2- ابعاد المؤسسات التعليمية سواء المدارس أو الجامعات عن النشاطات الدينية والممارسات الطائفية التي تقود الى الكراهية والعنف.
3- دعم المؤسسات المستقلة ومنظمات المجتمع المدني ذات التوجهات الوطنية.
4- الاهتمام بمناهج التعليم وابعادها عن كل يثير التنابز والكراهية والتفرقة بين مكونات الشعب العراقي.
5- إعادة كتابة التاريخ بما يتلائم مع خصوصية الدولة العراقية وابناء شعبه.

لا تعليقات

اترك رد