العراق يبحث عن يوم ميلاده!


 

عام يمضي وآخر يأتي مولوداً جديداً يتنعم فيه العالم أجمع أِلا البعض من الشعوب حين تسلطت على رقابها ضباع بهيئة بشر تتسم بالغدر والخيانة وعشق العمالة والولاء للأجنبي . وبألم كبير علينا أن نعترف أن الشعوب التي يتحكم بها العملاء هي شعوب ضعيفة تقبل وبكل أرادتها أن تغتصب حقوقها وتمتهن كرامتها ولا تحرك ساكناً . هذه الشعوب أرتضت أن تكون ذليلة لتفقد دينها ودنياها . فلا دين يقبل أن نصفق لظالم ولا ديانة تقبل بتمرير الظلم ونشره .

في كل عام وفي مثل هذه الأيام تستعد الشعوب التي تعرف الأنسانية الى الأحتفال بأعياد الميلاد محفوفة برعاية حكامها الذين يعملون ليل نهار من أجل كرامة الأنسان وبناءه بناء سليم ليكون مبدعاً بارعاً يبني الأرض التي يتعامل معها كوريث أمين فيزرع الخير ليحصدة . تلك الشعوب ومن خلال بلدانها التي شهدت تطورا بارعاً فهي اليوم مصدر صناعة لكل مقومات الحياة وهي شعوب نستطيع ان نقول عنها انها ذات حضارة حقيقية قولاً وفعلاً بعيداً عن النفاق . فما هي فائدة حضارة يتفاخر بها البعض بينما هو يستورد الحذاء ؟ ومافائدة الحضارة اذا انتشرت الأمية ومعها التخلف وساد الموت بالجملة ولتنحسر مقومات الحياة ؟!

العرب بشكل عام يتحدثون بنفاق مابعده نفاق . فهم يتحدثون عن الكرم والشجاعة والنبل والأصالة و و و الخ من صفات الأنسانية بينما هم يعيشون أسوأ حالاتهم وبينهم ينتشر الفقر والجوع والتخلف والأمية وهم لايعرفون كيف يتعاملون مع الأرض ألا عندما يستخدمونها كقبور لدفن الموتى وما أكثر الموتى اليوم !!!

العراق . واحد من الدول العربية لكنه الأكثر فشلاً بعد أن كان أكثرهم تطور وبناء .

العراق بعد أن سيطرت عليه مجاميع من الضباع فقد الحياة وقد أغتيل بشكل واضح وهو اليوم ميت سريرياً يبحث عن من يعيد له الحياة ويحدد له يوم ميلاد . العراق بلد ضاع فيه كل شيء متعلق بالكرامة والأنسانية ! بلد نشروا فيه الموت وعمموا فيه الفساد في كل مناحي الحياة . قيادته لاتعرف عنه شيء سوى الثروات تنهبها . لكن الشعب ساكت وكأنه تأثر بكميات هائلة من الأفيون التي لاتسمح له بالحركة .

العراق في وضع يصعب ان يحدد له مستقبل وهو سائر نحو المجهول ذلك أن محاولات أعادته الى الحياة تعني أن كل قياداته العميلة يجب أن تموت ليبعث العراق من جديد وهنا المعضلة .

أكثر من 50 عام والعراق يبحث عن مولد له ! فهو مختطف من قبل نظام الملالي ومجانين أمريكا وتركيا وبريطانيا . بلد ضاع فيه كل شيء بفعل من جاء يسير خلف الدبابة الأمريكية والمظلة الأيرانية الغادرة التي أغتصبت كل ثروات العراق .

التجارب تقول ان البلاد ينهض بها أهلها . وأهل العراق نائمون ينتظرون الموت في أي لحظة وبذا يكون العراق قد مات سريرياً وهو ينتظر معجزة لأنعاشه من جديد وقد أنتهى زمن المعجزات .

قادم الأيام ستكون أكثر سوء على العراق وأهله طالما بقيت ذات الأحزاب التي تستثمر في النهب والسلب والموت ولا أمل يرتجى من صحوة حقيقية أو أصلاح . فكل من كان يدعي الأصلاح في العراق نجده اليوم منشغل في تقسيم المناصب والحصول على المكاسب وليذهب العراق الى الجحيم . هكذا هي تصرفات قيادات الزمن الأعور في العراق الذي يبحث عن يوم مولده .

العام الجديد ليس للعراق شيء فيه ومن يقول عكس ذلك انما هو منافق من الطراز الأول أبعدنا الله وأياكم عنه ……

لا تعليقات

اترك رد