‏الحجي والحجية يديرون قنواتنا الفضائية

 

قد تكون مشكلة القنوات الفضائية بعد عام الفين وثلاثة مشكلة عويصة وكبيرة جدا تتمثل هذه المشكلة بحيثيتين

الأولى تمويل هذه القنوات كجميع القنوات العراقية دون استثناء هي قنوات غير ربحية أي أنها لا تربح الأموال مقابل ما تقدمه من برامج والنشاطات الإخبارية مهما كان حجم الإعلانات الذي يظهر على شاشة هذه الفضائيات ولكن التمويل دائما هو تمويل من ‏أحزاب تتبع لها هذه القنوات الفضائية او تمويل آخر يكون عن طريق خارجي لهذه القنوات او بطرق أخرى لكن هذه الأموال تعتبر من الأموال المحروقة أي أن لا عائد مادي مقابل هذه الأموال هذه القنوات هي قنوات ليست ربحية وإنما قنوات توصل رسالة ما أو فكرة ما لا اكثر ولا اقل من خلال برامجها المتنوعة واغلب هذه البرامج الذي التي تظهر على شاشات الفضائيات هذه ‏هي برامج تبغي إستعطاف المشاهد مع حالات عديدة قد تصل في بعض الأحيان إلى حالات التسول الفضائي

هذا من ناحية البرامج الاجتماعية اما من ناحية البرامج السياسية ففي اغلب هذه القنوات لا تختلف عن طريقة برنامج الاتجاه المعاكس الذي يظهر على شاشة الجزيرة بأن تأتي بضيفين لتجعل الضيفين يتصارعان صراع الديوك الذكوري وبالتالي فهي لا تعطي المعلومة المطلوبة وانما تعتمد على الاكشن فقط وهذا مله المشاهد العراقي لكثرته

‏اما على صعيد الأخبار فأغلب قنواتنا تقدم مادة ال خبرية مستنسخة عن بعضها فتجد نفس الخبر بنفس الصياغة الخبرية التحريرية ونفس المفردات المستعملة يتم تداولها على شاشة هذه الفضائيات حتى إنك تعتقد أن النشرة الإخبارية مستنسخة ويتم تعميمها على هذه القنوات ما السبب في كل ذلك وهل تعاني كل هذه القنوات من هذه المشكلة الحقيقة أن السبب كما قلنا في البداية يكون في مسألتين المسألة الأولى هي التمويل الضعيف لهذه القنوات لان الجهات الممولة لا تريد اعلاما حقيقيا وانما رسائل تمرر من خلالها للمواطن ولا تهتم له بالقدر الذي نعتقد

ان اغلب الجهات الإدارية في هذه القنوات تبغي رفع اسم الجهة السياسية التي تمولها لا أكثر ولا أقل وبالتالي باتت ثقافة الادارة في القنوات وادارييها من شاكلة الحجي والعلوية موجودة

اغلب هذه الإدارات لا تفقه او لا تعرف شيئا حقيقيا عن الإعلام إنما هي أداة حزبية بيد صاحب التمويل والحقيقة أنها مراقب لما يجري داخل القناة لكي يكون الممول مطمئنا لامواله وليذهب المواطن واعلامه ومهنيته واصوله الى غير رجعة

‏أترك القيادة في القنوات الفضائية للشباب فهم الأكثر الماما وهم يستطيعون ادارة الامور بحنكة ومهنية إضافة إلى الروح الشبابية الحالية التي يتمتعون بها

في قناة آسيا مثلا بإدارتها الجديدة التنفيذية المتمثلة في الزميل غزوان جاسم استطاع بفترة وجيزة جدا أن ينتقل بالقناة نقله نوعية جيدة من الناحية المهنية ومن ناحية ‏العمل الداخلي الفني أيضا فتركوا القنوات لمن يستطيع أن يديرها من الشباب مع احترامنا لكل الحجاج والحجيات فمكانكم ليس في إدارة القنوات مكانكم آخر أكيد محترم ومقدر ولكن ليس بإدارة القنوات ‏لأن الشباب لهم القدرة على التفكير السريع وردود الفعل السريعة والمناسبه للمتغيرات الإعلامية

كما اضرب مثلا اخر الزميل مدير العلاقات في قناة آسيا الزميل محمد العزاوي الذي يعمل بكد حقا من أجل انجاح البرامج التلفزيونية السياسية وجميع الطاقم الشبابي المتفاني الذي نجح حقا بصعود متاني على سلم ترتيب القنوات في كل بيت

فمن المهم ان تعطي الخبز لخبازه وتعطي الاعلام لمن يجيد هذه الصنعة فلا الحجي ولا السيد ولا الذيل يستطيع الادارة والادارة قيادة فاتركوا الشباب يعمل

قد تكون هذه سلسلة لمجموعة مقالات حول تشخيص ما يجري اعلاميا في العراق

المقال السابقنم يا حبيبي…………. هدهدة الروح
المقال التالىمهارات التخاطر
رغيد صبري الربيعي اعلامي عراقي عمل في اكثر من فضائية عراقية كمقدم ومعد ومذيع للبرامج السياسية والنشرات الاخبارية ( الحرية .البغداديه.واستقر في بلادي) تتمحور برامجه السياسية التفاعليه حول ما يعانيه الوطن ويحتاجه المواطن....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد