نيتوكريس بطلة مذبحة القلعة الحقيقية

 

انها نيت اقرتي المصرية ،، اول من حبست الضيوف في بهو القصر المنحوس ، وفتحت عليهم هاويس المياه كالكابوس،،
ليس هو محمد علي ، ذالك الجندي الألباني الذي اعتلي عرش مصر المحروسة في غفلة من الزمان ، بعد مرض اطاح بهذا الشعب الغلبان، اسمه الكوليرا في وقت محنة، من نابليون وحملته الهوجاء، وحيث ان محمد علي من عشاق تاريخ اقدم الحضارات، متعلما من دروس الماضي العبر والمؤامرات ، فالمذابح عبر الزمان والازمات ضرورة حتمية كالبتر لنجاة جسد اعيته الامراض ،فكما كان محمد علي وحاله مع المماليك الامراء من شد جذب لمنافع ومناصب علي حساب الفقراء، وتمكن في ادارات ودواوين الحكم في ربوع البلاد، وعجز بعد سبع سنوات من جلوسه علي عرش العباد ان يسايس سطوة الطمع وشراهة السلطة وانشارهم بالفساد ، وتعود ريمة لعادتها القديمة ، من مرض وفقر وكرب البلاء،،،،،،،،،،
فهكذا كان الحال قبله منذ7 الآف من الاعوام ، مذبحه نيتو كريس ، زوجة بيبي الثاني ، اخر ملوك الدولة القديمة ،تلك الدولة صاحبة افضل البصمات في تاريخ الاثار والعلوم وسر الاسرار، ولكنها دورة الحياة فما يبدأه العظماء ينهيه السفهاء، فكان بيبي الثاني طفلا مدللا منذ نعومة أظافره علي عرش عروش الارض ، تاركا امورها الي حكام المقاطعات ، اصحاب النفوذ والاقطاعيات، لاهيا برحلات التجارة وكنوز الذهب والعنبر والاقذام، من قلب افريقيا غابه الاحلام، حتي بلغ من العمر ارزلة 90 من الاعوام، فضاقوا به هؤلاء الفسدة من الاعوان، وكان اغتياله راحة من سفهه ،و ردا من الأندال للعرفان، ولكنها ارملته الطروب المنعمة دهرا في نعم القصور وترائب الهدايا والاموال، فقررت ان تحتال حيلة و ان تختار شريكا لها لحكم البلاد واولمت وليمة تليق بالخطاب ، فجاؤوها كل من سعي لقتل كهلها الفرعون طاعن السن الخرفان، واغدقت عليهم من الطعام حتي الثمالة ، وغلقت الابواب ، وفتحت هاويس المياه لينتقم النيل من طبقة الاقطاعين الذين اغلقوا قنواته علي الأعتاب، فماتوا غرقا لا ذبحا لأننا حضارة حتي في انتقامها تبحث عن العدالة، لا غلا او افراطا في الثأر، ولكن انقاذا لمصر المحروسة وتطهيرا لأرضها من اصحاب دكاكين استغلال عوز اهلها الثكالى ، ولكنها فتحت هويس الغضب المكتوم في الشعب المكلوم ، فاضطربت منها الامور وخرجت عن سيطرة الجنود لان الحاشية كانت من ابناء هؤلاء الغيلان الدائمين عبر العصور ووديان الدهور والازمات ، فأدرك محمد علي الدرس ووعاه فكانت نتيجته افضل من تلك السابقة، حيث كان الجند موالين له من الالبان والمصرين لا من المماليك ، عباد المال او الاتراك الخائنين، لأنه ليس تركي بل من اليونانيين، امثال اجداده البطالمة، محبي التعلم من اجدادنا الغابرين، فأما مذبحة تطهير تقود الي النور، او مذبحة ثار تعود بنا للخلف دور ، والفارق كبير بين الهدفين بمذابح التطهير عبر التاريخ ، ولكنها سنه الله في اعادة الاعمار للكون ويحق القول علي الظالمين،،،،،

المقال السابقالاحزاب بين الواقعية والشعار ؟
المقال التالىالمنهج الدراسي في العراق وصناعة الكراهية
ايناس الشافعي ، اثرية، من كلية الآثار جامعة القاهرة، 1991 ، بماجستير مصري ، وإرشاد سياحي ،25 عاما ،وكاتبة للروايات كعبر المصري ، مستوحاة من الأدب الفرعوني، قناتها علي اليوتيوب ، تسجل حلقاتها كضيفة علي القنوات المختلفة، لترسيخ الهوية المصرية ، من واقع تخصصها العلمي ،ولها العديد من الأبحاث المنشورة في....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد