الارهاب وانهيار الاعلام … داعش أنموذجاً


 
الارهاب وانهيار الاعلام ... داعش أنموذجاً

لا يزالُ مجتمعنا العربي في الشرق الاوسط والعراق تحديداً يشهدُ تعرضاً خطراً لغزواتٍ فكرية وثقافية منذ العقود الماضية ولحد الان ، ومن اهم تلك الغزوات انتشاراً هو استخدام الوسائل الاعلامية التي يفترض أن يكونَ هدفها نقل الحقائق إلى الرأي العام وكل ما يتعلق بالفساد ومحاربتهُ والمتواجد ضمن اروقة الحكومة وملاكاتها فضلاً عن عوامل التخريب والايذاء التي يزاولها الارهابيون المتطرفون ومنهم تنظيم داعش الارهابي بحق الابرياء لكي يتبين للعالم مدى إجرامهم وافعالهم ومخططاتهم ،

ولكننا في هذا الوقت ناسف لوجود اعلام ووسائل اعلامية تحكمها اجندات خارجية بغيةَ ممارسة العنف والتطرف والنصب والاحتيال لتسليط الضوء على ضعفاء النفوس واللصوص وتجنيدهم من خلال الوسائل الفكرية والمذهبية والدينية البارزة عبر الشبكات العنقودية المتمثلة بمواقع التواصل الاجتماعي مروراً بالويب سايت السلفي والوهابي والمحطات الفضائية وبعض الصحف وحتى الهواتف النقالة التي تسهل لهم عملهم في زرع الفتنة ولخلق العداوة ما بين المكونات والاديان للتحريض على القتل والابتزاز مما ساعد على توسيع الهوَّة في ساحتنا العربية واتخاذها مقراتاً لتزيين شعاراتهم الرَّعناء ومواقعاً لممارسة فشاحتهم وهذا ما تسبب لضحايانا الان ،

ولعلَّ الولايات المتحدة الامريكية والدول الاوروبية بغالبيتها من اكثر المصادر دعماً لهم لتوسيع ذلك التطرف ولنشر عملهم الضالّ كونهم من اكثر الدول توسعاً وانفتاحاً على المستوى العالمي وهذا ما يؤكد امكانيتهم وقدرتهم في رصد ومشاهدة جميع الخطوات التي يقوم بها الطغاة عبر الاقمار الصناعية والايعاز بإيقاف عملها وتجميدها خلال ثوانٍ عدة إلّا أنهم يعكسون الصورة في مراقبة تلك الاعمال ودعمهم لها لتوسع رقع الارهاب في البلدان العربية ومنها العراق تحديداً لتكوين مخاطر تكمن في جذب الضعفاء واللصوص وتشكيل جماعات مسلحة تتخذ من الدمار والقتل منهاجاً لها ولترهب كل من يتابعها أو يقف بطريقها وهذا ما اعتمدته جماعات تُعرًّف بالتوحيد والجهاد والقاعدة ودولة الخلافة الاسلامية ( داعش ) والتي شاعَت اساليبها التكفيرية بالسلب والقتل والسبي ونحر الرهائن تحت راية (( لا إله إلّا الله …. الله اكبر )) والجهاد وهذا ما ظهر خلال الاحداث الاخيرة في مدينة سنجار والإطاحة بالمكون الايزيدي من تدميره وانتهاك خصوصيته كذلك بقية المكونات من المسيحيين والشبك والتركمان والإخوة العرب في الموصل وصلاح الدين والانبار بغيةَ تهجيرهم خلفَ اعمال دنيئةٍ مموهَ بغطاء الاسلام المؤكدة براءته من تلك الافعال التي لا تنتج عن تصرفات الصالحين والنزهاء مهما كانت ديانتهم أو مذاهبهم أو طائفتهم ، واخيراً نود التنويه من خلال حديثنا هذا إنَّ على الصحافة والاعلام القيام بمحاربة ذلك الفساد ورصده والحد منه لإيقافه واخماده كي لا يُمَّكِن المتطرفين من تحقيق نوايهم ومخططاتهم تجاه بلداننا .

لا تعليقات

اترك رد