مِحنَةُ القدس

 

أقبلتَ من عينِ القباحةِ طاغياً
لستَ الحَصِيفَ ولستَ جَرَّارَ السلامْ

نـَيْرونُ أنتَ وفي المَهالكِ طاعنٌ
والقدسُ أقفالٌ مُطـَوِّعَة ُ اللئامْ!

أَوثـَقـْتَ أهلَ المَكرُماتِ بـِبأسِهم
كمْ مِن جَهنَّمَ جئتَ مُنـْفـَلِتَ الـلـِّجامْ؟!

مَهدُ المسيحِ مُؤَجَّجٌ بـِرُقادِهِ
مَمْروضٌ الأقصى بإعصارٍ ضِرامْ

أمَّا البتولُ تـَرَنـَّحَتْ بـِضيائِها
وسَرَى الرسولُ بحملِهِ فوقَ الغمامْ

(إني الفـَلسطينيُّ فُقـْتُ جَحَافلاً
شـَدَّتْ كـَوَاحِلـَنـَا لِـوَحْـلِ الإنـقـسـامْ)

فالقدسُ عاصمة ُ العروبةِ , فـَجْرُها
نقشٌ على التاريخِ مُختـَرِقُ الظلامْ

إنْ ضـَلَّ كلُّ العالمينَ عن الهدى
فالقدسُ تعرِفـُها وتـُمْعِـنُ في الوئامْ

يا كلَّ هذا الصَّرحِ يا أقصى متى
تـَسمو على الأوجاعِ من قـَلبِ السَّقامْ

فالقهرُ يَعرُمُ بالدمِ الحُرِّ الأبي
والسادةُ الوُجَهاءُ غَـرقى في المنامْ

للتينِ والزيتونِ وعدٌ قادمٌ
يلتاعُ في جرحِ القطيعةِ والخصامْ

لا ضَيْرَ في حُلمٍ تـَثاقـَلَ جُنـْحُْهُ
فالنـَّسرُ حُرٌّ في زِحـامٍ وَارتـِطـامْ

وأنا فـَلسطينُ الحَيـِيـَّة ُ يا زَمَن
كلُّ المَرَاحِلِ مُثـْقـَلاتٌ بـاحـتـدامْ

في القدسِ أقواسٌ لِمَوْئِلِ نصرِنا
تـَسمو بآمالٍ مُؤَجـَّلـَةِ الـرِّهــامْ

مِنـِّي القرابينُ الرَّهينة ُ للمنى
والـثـأرُ يــَسْــتـَلُّ الكـَـرامة َ لـلأنـامْ

جَبَّارُ إنـِّي وابنُ جَبَّارٍ أنا
كنعانُ في روحي صباحٌ لليمامْ

فهنا الطفولة ُ أبدَعَتْ كِبْراً لها
شـَبـَّتْ عن الأحقادِ دونَ الإنفطامْ

والبحرُ مُلكي والرياحُ إذا عَتـَتْ
سأديرُ دَفـَّةَ قارِبي حَسْبَ المـُرامْ
*** *** ***

المقال السابقدراسة عن الفيلم السينمائي ج 3
المقال التالىهل تتوقف التظاهرات
الشاعرة فردوس النجار: سوريا- دمشق _الجنسية سورية عضو في جمعية شعراء الزجل في سوريا عضو في اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين في سوريا أكتب الشعر الفصيح بكل ألوانه والشعر المحكي بكل ألوانه. فزت بالجائزة الأولى على مستوى القطر في مسابقة شعرية أجرتها جريدة قاسيون السورية حيث تقدمتُ بثلاثة نصوص كغير....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد