مسرحية عنترة في مهرجان المسرح الصحراوي


 

ضمن فعاليات مهرجان المسرح الصحراوي الذي يقام بالشارقه هذه الايام من ١٣ الى ١٧ من ديسمبر ٢٠١٨ قدمت عروض اتصفت بصبغتها التي تحاكي طبيعة المكان وموروثه من الحكايات التي تناغمت بدورها مع صفة المهرجان ومع جمهوره الغفير الذي حضر لملامسة روح الصحراء.

ومن هذه العروض كانت المسرحية المصرية عنترة دراماتورج واخراج جمال ياقوت لفرقة كريشن جروب _مصر .تقديم قصة عنترة جاءت منسجمة مع المكان والطبيعة الصحراوية اعتمد المخرج على تقديمها كما هي بتسلسلها وتفاصيلها المعروفه وكما جاء في دليل العمل انه عرض قصة كفاح عنترة من اجل اثبات نسبه الحر وسعيه الدؤوب من اجل التخلص من وصمة العبودية وكذلك سعيه لاعتراف شداد به ابنا .واخيرا سعيه المحموم من اجل الفوز بمحبوبته عبلة . برأي ان العرض تكرار للقصة الاصلية دون رؤية او معالجة جديدة للفكرة وخاصة ان ثيمة اثبات الوجود وثيمة العشق تحتمل الكثير من الرؤى .وبالامكان صياغتها بحيث تنسجم مع روح العصر دون القفز على الحكاية الاصلية ..اعتمد المخرج على التركيز على الازمة النفسية لعنترة وعدم قبوله في مجتمع السادة كونه عبد وغير معترف به كابن وحر..ورافق العرض الذي قدم باللغة العربية الفصحى اغان باللهجة المصرية الدارجة.
كما عمد المخرج الى توزيع المشاهد على الخيم المتوزعة على ارض الصحراء ومعتمدا على تقنيات الصوت على طريقة البلاي باك . العرض صورة رائعة لقصة معروفة تفاعل معها الجمهور غير ان هناك بعض الاخفاقات التي حدثت منها عند مزامنة فعلين في مشهدين مع بعض حيث اجتمعت صورتان في مشهد واحد وكانتا متباعدتين الاولىالمبارزة بالسيف حيث يدافع عن قبيلته والوحة الثانية الفرسان عدم الانسجام هذا ركز على الفرسان دون عنترة
بالاضافة الى التكوينات البصريه والبشريه توزيعها غير متوازن كل كتله كانت تعمل في جهة في اكثر من مشهد ربما بسبب المساحة الواسعة لكن العرض بمجمله ممتع خلق تشويق وتفاعل وشد المتفرج وخاصه الاغاني التي رافقت المشاهد جميلة اضافت نكهة وخصوصية على العرض.

لا تعليقات

اترك رد