أوضاع خارج السيطرة

 

*بدلاً من أن نحتفل بذكرى الإستقلال أصبحنا نتحسر على الحال الذي وصل إليه السودان وسط تفاقم الأزمات والكوارث التي لايكاد يحس بها الذين تسببوا في تأزيمها أكثر.
*لقد فشلت التغييرات الفوقية التي أُجريت مؤخراً بعد إزدياد الازمات والإختناقات في إصلاح الأوضاع المقلقة، بل أسهمت القرارت والإجراءات التي إتخذتها في تفاقمها أكثر.
*لست في حاجة إلى إيراد الأدلة التي تؤكد تفاقم الأزمات والإختناقات لأن صحف الخرطوم تفجعنا بها كل صباح مصحوبة بالصور الحية عن صفوف المواطنين التي عادت للوقوف أمام المخابز ومحطات الوقود والصرافات.
*لم تفلح الية “صنع السوق” في كبح جماح إرتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه السوداني بل تصاعد سعره في السوق الموازي وإنطلقت حمى زيادة الأسعار بلا ضابط ولا رابط في كل الحاجات الضرورية للمواطنين.
*بعد صدمة الصراحة غير المعهودة من وزير الخارجية السابق الدكتور إبراهيم غندور حول أوضاع الدبلوماسيين والعجز عن تغطية إستحقاقاتهم وتسببت في إقالته، جاء الإنقلاب التنفيذي الذي تسبب في زيادة حجم الهوة بين أجور العاملين وبين تصاعد الأسعار المزداد يومياً.
*هاهو وزير الداخلية الجديد أحمد بلال يدلي بتصريحات لا تقل خطورة عن تصريحات وزير الخارجية السابق وهو يعترف بتساقط عشرات المئات من الشرطة بإستقالاتهم بسبب ضعف الأجور.
*وسط هذه الأزمات الطاحنة التي سببتها السياسات الفاشلة القديمة المتجددة وضعف الفاعلية الإدارية والتخبط السياسي والتنفيذي وعدم معالجة أسباب الإزمات التي أدت لإنفلات أسعار الدولار وإنعدامه في المصارف وندرة الخبز والتلاعب في أوزانه، خرج علينا نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني بالخرطوم بتصريحات مضحكة ومبكية.
*قال نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم كمال مصطفى إن الأزمة الإقتصادية التي تشهدها الخرطوم في الخبز والوقود وشح السيولة بالصرافات خارج إرادتهم، وفي تصريحات مربكة أخرى عبر وزير الزراعة عن إستغرابه لما وصل إليه الحال في البلاد!!.
* رغم كل هذه الأزمات والإختناقات يلهث حزب المؤتمر الوطني لقيام إنتخابات 2020م بذات سياساته التي ثبت عملياً أنه يحكم لمجرد الحكم وأنه فقد البوصلة الفكرية والسياسية والتنفيذية وفشل في معالجة الأوضاع السياسية والإقتصادية والخدمية التي خرجت عن سيطرته كما شهد بذلك شاهد من أهله.

لا تعليقات

اترك رد