حوار مع الفنان النجم اللبناني طوني نصير


 

طوني نصير: أحبُّ العراق وحلم حياتي أزور بغداد

طوني نصير ممثل لبناني صاحب الأدوار الخارجة عن المألوف تعلم مسرح وتمثيل لمدة ثلاث سنوات، تدّرج على يد الأساتذة أنطوان ولطيفة ملتقى، كما شارك في ديبلومات الأساتذة بيار داغر ، جوليا قصّار ، ريتا مراد ، وغيرهم شارك في مسرحيات عديدة وبدايته كانت في مسرحية ” زيارة السيدة العجوز ” من اخراج الاستاذ أنطوان ملتقى أطّل على المشاهدين لأول مرّة عبر شاشة التلفزيون من خلال مسلسل ” خلّيك بالبيت ” مع المخضرم الاستاذ صلاح تيزاني وشارك بعدها بمسلسلات عديدة أبرزها مسلسل أحمد وكريستينا بدور عبد الله

حاورنا النجم المبدع طوني نصر للحديث عن بعض من مشواره الفني في سياق اللقاء التالي.

ما جديدك الفني ؟
أحضّر لتصوير مسلسل من بطولتي الى جانبي ممثلين نجوم يأتون كضيوف حلقات لأن العمل من النوع الكوميدي الأسود مع قصة حب وهو من النوع المنفصل المتصل (الحلقات ) ، كتابة رازي ورده الكاتب الذي كتب أبو جنتي وصايعين ضايعين وهو من انتاج شركة مروى غروب التي أعمل بها من نحو العشرة سنوات كمدير انتاج ومن ثم مدير علاقات عامة.

رأيك بمستوى الدراما اللبنانية؟
بالنسبة الى الدراما اللبنانية انها ولا شك في تقدم مستمر وسريع، فألى جميع شركات الانتاج اللبنانية والى جميع المخرجين والممثلين وفرقاء التصوير التقنية وباللهجة اللبنانية العامة اقول : يعطيكون ألف عافية والى الأمام.
لو نعود بذاكرتك الى الطفولة كيف كانت طفولتك شقية أم هادئة ؟
كانت طفولتي متوسطة اي انني كنت الى حد ما متمرّس في الادب العربي ولي فلسفة خاصة او عالم خاص بي اذ كنت اعطي دروسا في القراءة والإملاء وخاصة في الإنشاء وانا ما زلت طالبا في المتوسط من ناحية اخرى عشت طفولتي كما عشت ايامي وسنيني ففي الحرب احزن وعند الهدنة افرح واخرج للعب وكأنني خارج من سجن الحزن والهم لم تكن سيئة ولم تكن مليئة بالسعادة والرفاهية اذ انني عشت الحرب الاهلية اللبنانية بتفاصيلها .

كيف دخلت عالم الفن وأصبحت أبرز الوجوه الفنية في الساحة الفنية ؟
دخلت الى محترف لطيفة وانطوان ملتقى في اوائل التسعينات وكان اسمه ( حلقة المسرح اللبناني)، وتعلمت على ايدي عظماء امثال لطيفة ملتقى وانطوان ملتقى وريمون جبارة وموريس معلوف وغيرهم، وكنت احضر صفوف في معهد الفنون الجميلة قسم المسرح لثلاث سنوات وكانت اول مسرحية اشتركت بها للأستاذة لطيفة ملتقى ( زيارة السيدة العجوز) وبعدها مسرحية ( اخ يا بلدنا ) للفنان الخالد شوشو يليها مسرحية ( الأسطورة ) مع الشحرورة صباح التي كانت تربطني بها صداقه متينة وكانت تحب عائلتي وخاصة اختى الكبيرة فتجربتي مع الصبوحة وعلى خشبة المسرح قوّت مناعتي ولم اعد اقبل ان اصعد الى خشبة المسرح الا كوحش كاسر مليء بالثقة والقوية والبساطة ( بساطة الأرض).

هل الأزمة السياسية والحروب في الشرق الأوسط برأيك قد أثرت على مستوى الإنتاج الفني فيها؟
طبعا الحروب أثرت على أخلاقيات المهنة كما أثرت على جميع المهن الا يكفي انها أثرت على الإنسان وجعلته غريب الأطوار ؟

ما العمل الذي قدمته وندمت عليه؟
لم اقدم عملا ندمت عليه والحمد لله لأنني دائما اسعى ان لا اشبه نفسي من عمل الى اخر وهذا امر يتطلب مجهود كبير وشاق ومتعب لان الشخصية تأكل الممثل وتلبسه انتقاما منه عندما يخلعها عند انتهائه، لماذا كان يصادقها ويتقرب منها ويلبسها ليقدمها للجمهور، وعند انتهاء الدور يخلعها، ليلبس شخصية أخرى ؟
لذلك الشخصية تحاول ان تظل داخل الممثل وتأكله كي تبقى حية من خلاله وفيه وهنا قدرة الممثل أن لا يغلبه اي شيء وان يقدم الجديد وما معنى الجديد ؟، الجديد ليس في العمل كعمل ولكنه جديد في الأداء والتقنية والاحساس

لو عرض عليك عمل باللهجة العراقية هل ستوافق على تقديمه رغم صعوبة اللهجة ؟
أ حب العراق وأحب شعب العراق منذ ان كنت في حداثتي فأنا عشت السندباد وسحر ألف ليلة وليلة بل اتمنى ان العب دورا عراقيا في عمل عراقي مع عظماء مثل عادل عثمان واياد راضي وغيرهم

ماذا تعني لك بغداد؟ ولو وجهت لكِ دعوة رسمية لزيارة العراق هل ستلبي الدعوة؟
بغداد تعني لي حياة الملوك المتوجه رؤوسهم بأصاله التاريخ وسحر الشرق انها تعني لي الحلم وكم اكون سعيدا اذا ما زرت بغداد ذات يوم ودخلت ذاك الحلم الذي يراودني منذ حداثتي وقصتي مع السندباد

لو عاد بك الزمن الى الوراء هل ستختار الفن مهنةً لك؟
لو عاد بي الزمن الى الوراء لربما اخترت المهن التي احبها وهي كابتن طائرة، محامي، طبيب.

هل ندمت يوما على دخول هذا المجال؟
لا لم اندم يوما انما مررت بظروف صعبة كاد أن يغلبني اليأس مرارا ولكنني كنت اتقوى بذكرياتي في المعهد الفنون وخاصة علاقتي بالصبوحة رحمها الله واسكنها فسيح جناته ويرحمها ويرحمنا جميعا، اذ عندما اتذكر العظماء الذين عايشتهم وعملت معهم، كآل ملتقى، والصبوحة ورائد الموسيقى الشرقية والاولراليك باللغة المعاصرة جورج فرح، انتعش وافرح واعود من جديد للمعركة، وانا من الذين صعدت السلم درجة درجة بحزم وثبات ولا أحد له الفضل على نجاحي انما نجاحي هو ثقتي وتقنيتي واسرار اخرى احتفظ بها لنفسي والحمد لله.

ما هواياتك التي تحبين ممارستها بأوقات الفراغ؟
أحب حضور السينما احب افلام الرعب احب ممارسة السباحة احب سماع الموسيقى والاغاني الشرقية المبنية على اصول وقواعد النغمات الشرقية وانا مغرم لليوم بالعندليب الاسمر عبد الحليم حافظ وام كلثوم

بماذا يفكر الفنان طوني نصير للمستقبل ؟
إذا ما حالفني حظي وبقيت في الوطن اطمح الى رسم خطّ جديدا حاول ابتكاره في التمثيل وقد بدأت به وخلقته ولكنه بحاجة الى الوقت ليعيش ويكبر وينتشر من جهة اخرى احبّذ السفر او الهجرة لما اصاب ويصيب وطننا العربي وبلدي بالعموم وبلدي لبنان بالخصوص

لا تعليقات

اترك رد