” نص ردن “!!


 

مثل شعبي عراقي يستعمله العراقيون للدلالة على ( التصغير ) وتقليل شأن الآخرين أو قيمة عملهم فيقال ( يمعود هذا نص ردن ) أو ( هاي نص ردن ) أو ( شغلهم نص ردن ) وهكذا.
في اللغة العربية : ردَّنَ القميصَ و نحوَه : أَرْدَنه ، ردن : الرُّدْنُ بالضم أصل الكم يقال قميص واسع الردن والجمع الأرْدَانُ ، جمع أَردان وأَردِنة : كُمٌّ ، مدخل اليد ومخرجها من الثوب :- قميص واسع الأردان.(1 )
وأصل المثل يعود لعقود خلت حيث كان عيبا على الرجل أن يرتدي قميصا أو ( دشداشة ) لاتغطي الذراعين بالكامل أي ( نص ردن ) ، ويعد مخالفا للعادات والتقاليد وخادشا للحياء ومنافيا للحشمة آنذاك، لكن بعد تطور المجتمعات ولشدة الحر أصبح الموضوع مألوفا حتى باتت بعض النساء ترتدي ماهو أكثر من ( نص ردن ) بحيث تكشف عن ذراعيها ( صلوخ ) .
ولأن الأمثال تضرب ولاتقاس كما يقال ، فقد دخلت مفاهيم أخرى في بلادنا بعد احتلال العراق عام 2003 تحت الـ ( نص ردن ) مثل حكومة ( نص ردن ) وبرلمان ( نص ردن ) وسياسي ( نص ردن ) وحزب( نص ردن ) و( عيشة نص ردن ) ووزير ( نص ردن ) ومعمم ( نص ردن ) …..الخ.
العراقيون تواقون اليوم أكثر من أي وقت مضى لتحقيق تطلعات مشروعة تؤمن لهم حياة حرة كريمة بسلام كبقية شعوب الأرض الآمنة ، ومن الضروري الركون بسرعة الى العقل والحكمة ورأسها مخافة الله في هذا الشعب المظلوم ، من ذلك البدء بمصالحة وطنية حقيقية ليس مع السياسيين ( الزعلانين والبطرانين والمختلفين على الخرجية والمصرف ) المتواجدين ضمن العملية السياسية الحالية ، بل مع القوى السياسية المعارضة بجد داخل وخارج العراق بمنأى عن الأحقاد والضغائن ، ولابأس ان تكون بمشاركة واشراف من الدول الصديقة العادلة المحبة للحرية والسلام والتي ليس لها اطماع في العراق ، وإعادة النظر بالدستور ، وإنتخاب حكومة وبرلمان من رحم الشعب يتصفان بالقبول الداخلي والخارجي ويشار لهما بالبنان ، قادرين على إقتلاع المفسدين والقتلة بدءا بانفسهم ثم بالآخرين ممن هم في أعلى سلم المسؤولية وليس العكس دون أن تأخذهما في الحق لومة لائم ، وإحترام سيادة العراق دون ثلم أوتجزئة أو كيل بمكيالين ، ووضع حد لهيمنة الأحزاب والكتل السياسية ومنع تدخلها في شؤون مؤسسات الدولة المختلفة ، وحل جميع التنظيمات والمجاميع المسلحة تحت أي إسم كان والتعويل على وزارتي الدفاع والداخلية والمؤسسات الأمنية الأخرى المتعارف عليها ، وإيجاد فرص عمل للشباب العاطل وفي مقدمتهم أصحاب الشهادات والكفاءات للحيلولة دون ارتمائهم باحضان الاجنبي وإستغلالهم امنيا ضد البلاد ، ومن المهم إعادة العمل بخدمة التجنيد الإلزامية وإعداد جيل عقائدي وطني قادر على الذود عن الأرض والحمى والعرض ، وذلك أجدى من الظهور المتجدد لقطعان هائمة من الشباب المخنث والمائع ( النص ردن ) الذين أصبحوا هدفا ممنهجا دوليا ومحليا لاستغلالهم بأعمال ضد وطنهم لاترضي الله وعباده الصالحين ، كما ينبغي الإلتفات بسرعة الى إصلاح باقي القوانين بخاصة في مجالات العدل والخدمات والصحة والتعليم ، والقائمة تطول لتعويض أبناء الرافدين عن كل ماحاق بهم من ضيم وحرمان ، اما بغير كل ذلك ، فالشعب لن يصبر طويلا فقد مل منه حتى الصبر ، وتيقنوا ان الجرة لن تسلم هذه المرة!!.

لا تعليقات

اترك رد