الفينومينولوجي،، علم تفسير الديانات القديم


 

هو منهج مخالف للانثرو بولوجي، علم الإنسان ،، أو علم اختزال الظاهرة،،،،، لان الفينومينولوجي يحاول فيه الباحث أن يطرح كل الفرضيات المسبقة جانبا ، لكي تستطيع الظاهرة موضع البحث أن تكشف عن نفسها وتظهر علي حقيقتها ، غير مسبوقة بالمفاهيم ، المسبقة والأحكام القيمية والفرضيات الشخصية للباحث والتي تنبع من خلفيته الثقافية،

لأنه معناه الحرفي ، علم الظواهر ، حيث أن علماء هذا العلم يجعلون الظاهرة نفسها دليلهم، بدلا من الاعتماد علي الآراء والفرضيات السابقة،، وخصوصا الظواهر الدينية في الفكر الإنساني وما يتعلق بها من كتابات ونقوش جدارية تتضمن فكر خاص لاصحابها، فيجب الدفاع عنها ضد، أولئك الادينين، لانهم قد يفسرون بمصطلحات لا دينية ، وذلك باستخدام نظريات اجتماعية أو سياسية أو بربطها بظروف وعوامل تاريخية أو ثقافية مؤثرة علي آرائهم وتحليلهم، للظاهرة لأن الباحث في تاريخ الأديان بهذا المنهج الفينومينولوجي ، يعترف مقدما بأن هناك مصطلحات خاصة لكل مجتمع بظاهرته الدينية، وأنها تشير لأشياء لها وجود حقيقي ومعني وقيمة للظاهرة الدينية، أي البعد عن فهمها فهما سياسيا ، أو اجتماعيا ، أو اقتصاديا انه يتيح للظاهرة سواء كانت كتابات أو نقوش مصورة أن تتحدث عن نفسها بصوتها من واقع بيئتها وطريقة تفكير أصحاب أرضها الأصلين بدلا من جعل الآخرين ، والغرباء عن بيئة الظاهرة يتحدث عنها،، وهذا ما أحدثه علماء المصريات في الغرب اصحاب منهج علم الانسان الاجتماعي في تفسير النصوص الدينية للحضارة المصرية ، وكتب العالم الأخر ، من منطلق خلفيه لا تعترف بأنها كتب روحية تختص بعالم الروح كظاهرة دينية، قديمة بل تعاملوا معها من منطلق لا ديني ، بل طقوس جنائزية أو تعاويذ، دجل وسحر، لانهم يفتقرون للرؤية الروحية والفلسفية ، ومن أعظم علماء هذا المنهج ، العالم والشاعر الألماني ،جوتة وهوسلر، ثم جاء عالم المصريات ، جيرار دوس فإن دير ليو، بداية القرن العشرين بتدوين عدة دراسات عن الديانه المصرية القديمة ، وميرسيا الياد ،،وكان من أهم أهداف هذا العلم ، هو تفسير المعني الكامن في الرموز الدينية وليس فرض تفسيرات تحاول استخدام تلك الرموز ولوى عنق الأدلة لتطبيق فرضيات عقلية أو تاريخية معروفة لدي هؤلاء العلماء مسبقا أي أنهم عكس علماء نظرية التطور في علم المصريات لتفسير تاريخ الأديان ، وعلي رأس هؤلاء وليام كريستيان،، في تحليله الفلسفي والروحي للديانات البدائية،فهو القائل بأنه لا توجد حقيقة دينية سوي إيمان أصحاب تلك الديانة بها ،، وبذلك المنهج يمكن للباحث المصري،إعادة قراءة متون الاهرام ، كأقدم نص ديني،،، بشكل أكثر عمقا واحتراما كنصوص صوفية ، اوحكم فلسفية، لما بين السطور واعتبارها أقدم دليل علي التجربه الروحية الصوفية في مصر القديمة وهذا ما أنتهجته في ابحاثي من خلال المقارنات لبعض متون الاهرام ، والقصص في الكتب السماوية ، والحكم الصوفية ، من خلال هذا المنهج البحثي ،

المقال السابقمصر مقبرة الغزاة
المقال التالىالرجل الناقص في المكان الكامل
ايناس الشافعي ، اثرية، من كلية الآثار جامعة القاهرة، 1991 ، بماجستير مصري ، وإرشاد سياحي ،25 عاما ،وكاتبة للروايات كعبر المصري ، مستوحاة من الأدب الفرعوني، قناتها علي اليوتيوب ، تسجل حلقاتها كضيفة علي القنوات المختلفة، لترسيخ الهوية المصرية ، من واقع تخصصها العلمي ،ولها العديد من الأبحاث المنشورة في....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد