هل ستختلف الدراما الرمضانية لهذا العام؟

 
الصدى - هل ستختلف الدراما الرمضانية لهذا العام؟

فى مثل هذه الأيام تستعد بعض الفضائيات لتدخل حلبة المنافسة الدرامية بإنتاج وتصوير الاعمال الجديدة الخاصة بشهر رمضان المبارك وفى كل عام تختلف فى عودتها ،لتقديم اسوأ ما لديها غالباً وأفضل ما لديها نادراً ..فاليوم نشهد استسهالا ورخصا مؤلما يتجلى في هذا الشهر الفضيل فالبرامج ما عادت تلك البرامج الخفيفة الجميلة التي كنا نستأنس بها في الماضي ،ولم تعد الكوميديا كوميديا الضحك الجميل البريء بل أصبحت كوميديا الابتذال والاستفزاز والتهريج والإسفاف الواضح والخرق لمنظومة القيم الوطنية والأخلاقية والثقافية للدراما العراقية وعدم احترام المتلقي في اغلب الاحيان.

لقد اختفت البرامج الهادفة ليزدهر بدلا عنها سوق الراقصات فى بعض مسلسلات التعري والانحطاط وأصبحنا نخاف علي أبنائنا وبناتنا من متابعة المسلسلات التي جاء انتاجها خصيصا لهذا الشهر لما فيها من تشويه وأفكار مسمومة .

فالمتتبع لما تعرضه الفضائيات العراقية من مسلسلات في شهر رمضان يجد فيها محدودية الفكرة فى أصل العمل الفني والتي تتمحور حول القتل والدمار والخطف والمرض والاحتيال من خلال طرحها لبعض القضايا التي ينبذها الفرد والمجتمع.

أي أنها تركز على مشاهد لا تتناسب وقدسية هذا الشهر وطبيعة الاسرة والمجتمع المتمسك بعاداته وتقاليده وموروثه الاصيل ،فأغلب الأعمال الدرامية التي تعرض للأسف لا ترتقي لطبيعة هذا الشهر الكريم وطقوسه ..ورغم ان العالم العربي يمر بمرحلة التغيير لكن ما نجده أن بعض الفضائيات هي الوحيدة التي لا تتغير مع الواقع ولا تواكب أحداثه ولا تراعى مشاعر الناس حيث تستمر بطرح كل ما هو مبتذل من أفكار رخيصة مدفوعة الثمن في محاولة لتفريغ هذا الشهر من قدسيته وكرامته لدى المسلمين وبث الافكار المسمومة الخاطئة التي تضر بالأسرة بالدرجة الاولى. حتى الإعلانات التجارية التي تعرض ضمن المسلسلات لم تسلم من الرخص والابتذال والتشويه فكأنما تكون المنافسة على ايهما اكثر اثارة وابتذال وبكل وقاحة وجرأة تقتحم أجواء هذا الشهر الكريم ولم تسلم الاعمال التاريخية من هذا السقوط فجاءت لتجسد شخصيات العظماء الذين لا يشبههم أحد.

أقول ذلك وكلي ثقة أن رمضان هذا العام لن يختلف عن السابق ولن يتغير شيء ولن تعود القيم التي فقدناها لتفرض سيادتها من جديد. فهل اصبحتُ سيء الظن كثير الافتراء. ربما؟

لا تعليقات

اترك رد