هل ارتفاع المخزونات الأمريكية هي السبب في انخفاض أسعار النفط ؟


 

كشف تقرير ( أويل برايس ) الدولي عن سيطرة المعنويات الهابطة على أسواق النفط بعدما فقدت شركات النفط والغاز تريليون دولار منذ بدأ النفط في الانخفاض حيث خسر البرميل 20 دولارا في فترة لم تتجاوز 40 يوما حتى 22 نوفمبر 2018، لكنها سجلت أدنى مستوى لها في 25/11/2018 إلى 50 دولارا للبرميل.

يتساءل كثيرون عن دور تحالف أوبك والمستقلين، وهل يبقى التذبذب سمة أساسية مهيمنة على السوق؟، وعند التأمل في تصريح فاتح بيرول المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية خلال مؤتمر أوسلو، إن التقلبات في أسواق النفط تعود إلى تزايد الضغط الجيوسياسية، معتبرا أن السوق يخوض فترة غير مسبوقة من عدم اليقين.

هناك اجتماع لأوبك والمستقلين في فيينا في 6-7 ديسمبر 2018 حيث من المرجح أن تكون راغبة في تخفيض الإنتاج في العام المقبل 2019 لتعويض الخسائر المتوقعة في إمدادات إيران وفنزويلا.

المستثمرون قلقون من تحذير وكالة الطاقة الدولية من ضبابية غير مسبوقة في أسواق النفط بسبب البيئة الاقتصادية الصعبة والمخاطر السياسية، خصوصا عندما أشار مدير وكالة الطاقة الدولية إن الاقتصاد العالمي لا يزال يمر بفترة صعبة جدا وهو هش للغاية.

يأتي تقرير صادر من معهد البترول الأمريكي في 21/11/2018 ذكر بأن مخزونات النفط الخام التجارية في الولايات المتحدة انخفضت الأسبوع الماضي على غير المتوقع بمقدار 1.5 مليون برميل إلى 439.2 مليون برميل في الفترة المنتهية في 16/11/2108، ولذلك سيطرة حالة عدم اليقين في الأسواق ما زالت المسيطرة على سوق النفط على نحو واسع خاصة مع تأكيدات وكالة الطاقة الدولية أن السوق ستواصل مرحلة التقلبات المستمرة بسبب ضغوط العوامل الجيوسياسية.

خصوصا وأن الولايات المتحدة منحت إعفاءات لثماني دول من مشتري النفط الخام الإيراني، والأسعار دخلت في موجة هبوط حادة من الهبوط بسبب اتساع المخاوف من تخمة المعروض، في حين لم تقم أوبك وخارجها موقفها النهائي من السوق وسط تكهنات بأنها سوف تقدم على تخفيضات إنتاجية مؤثرة تهدف إلى وقف خسائر الأسعار ودعم توازن السوق في ظل تخمة المعروض الراهنة، خصوصا بعد وصول الإنتاج

إلى مستويات قياسية في كل من أوبك وعلى رأسها السعودية وروسيا والولايات المتحدة دعم وفرة المعروض أكثر من ثلث الاستهلاك العالمي البالغ نحو 100 مليون برميل يوميا، في مقابل ضعف الطلب بسبب الانكماش في اقتصادات الأسواق الناشئة.

أي أن السوق متخمة تمر بوقت صعب فيما يتعلق بإيجاد أرضية للسعر، حيث أتت زيادة الإنتاج في الوقت الذي تتراجع فيه آفاق الطلب بفعل تباطؤ الاقتصاد العالمي، وهبطت أسعار النفط بنحو 30 في المائة من مستويات الذروة التي بلغتها في أوائل أكتوبر 2018 حيث بدأ الإنتاج العالمي يتجاوز الاستهلاك في الربع الأخير من 2018 في نهاية لفترة نقص في المعروض بدأت في الربع الأول من عام 2017 وفقا لبيانات رفينيتيف أيكون.

وللتعامل مع انخفاض الطلب طالبت السعودية في 22/11/2018 أكبر مصدر للخام في العالم إنها قد تقلص الإمدادات وتضغط على أوبك من أجل خفض إمدادات الخام بما يصل إلى 1.4 مليون برميل يوميا للحيلولة دون حدوث تخمة في المعروض.

وسبق أن خفض بنك ( جيه بي مورغان ) توقعاته لأسعار النفط متنبئا أن يصل متوسط السعر القياسي إلى 73 دولارا للبرميل في 2019 مقابل 83.5 دولار المتوقع سابقا، كما يتوقع المصرف الأميركي تراجع سعر النفط إلى 64 دولارا للبرميل في عام 2020.

لا تعليقات

اترك رد