(ثمن الواجب الوطني هو النسيان)


 

الى الذين يقطنون خلف قضبان السجون قرابة الاربعين عاما وذنبهم تنفيذ واجبهم المقدس الذي فرض عليهم من حكومة بلادهم ان ذاك وان كانت هذه الحكومة لا تروق للبعض.

عندما تشتعل نيران الحروب يكون هناك عدد اسرى بالمئات حتى لو كانت قصيرة مثل ما حدث في حرب عام 1973 بين العرب والكيان الصهيوني اذ تبادل الطرفان الاسرى دون النظر الى عدد الاسرى بينهم وكان كل الاسرى مسجلين انذاك لكن عندما تحدث حرب طويلة الامد مثل الحرب العراقية الايرانية التي استمرت ثمان سنوات هنا يجب ان تقف عندها اذ ان هناك عددا كبيرا من المفقودين لا يعرف ذويهم شيء عنهم فقد شاهدت صفحة على الفيسبوك يزورها الاف العراقيين على أمل ان يعرفوا ذويهم اين ذهبوا وما حل بهم وهذه توجب علينا استنهاض الهمم لمعرفة ما حل بهم .

حدثني احد الاسرى من الذين تم الافراج عنهم في عملية تبادل الاسرى قال هناك الكثير من أساليب الخداع التي مورست في حقنا في الاسر الايراني اذ تم نقلنا الى سجون اخرى بسبب وجود لجان من الصليب الاحمر لإحصاء عدد الاسرى في السجون وبهذا يقل عدد الأسرى ولا تمتلك اللجان اي عدد صحيح كما اثبت كلامه الاعلامي الأسير محمد السيد محسن على قناة الفلوجة اذ قال كان يتم اجبارنا على رمي الحجارة على وفد الصليب الاحمر وادعائهم انهم كفرة ويجبرونا على ترديد كلمات نابية لتظليل منظمة الصليب الاحمر ناهيك من عدم امتلاك الصليب الأحمر عدد السجون اذ لا يعرفون الا ثلاثة منها هي (سمنجد ومنجيل وتختي).

ولا يعرفون السجون المسمات سجون العفالقة المتواجدين بها الاسرى التي ادعت ايران انهم موالين لصدام مثل (معسكر سنجبست وسجن رينا) ناهيك عن الضرب والإهانة والأستتابة الخ…… ولا توجد احصائيات ثابتة للأسرى العراقيين في منظمة الصليب الاحمر وخاصة ان منظمة الصليب الاحمر كانت تأخذ المعلومات من الحكومة العراقية دليل على عدم دراية العالم ما كان يحدث في السجون وتدعي بعض الأطراف العراقية عدم وجود اسرى في ايران وهذا ما نفته لجان حقوق الانسان التي كشفت في الجلسة البرلمانية للبرلمان العراقي عام2013 بعد ان قام الاخير باستضافتهم عن وجود قرابة 400 من الاسرى العراقيين ما يزالون في ايران وقالت انها تمتلك الأدلة والوثائق عن وجود اسرى الى الان يقبعون في الاسر الايراني علما ان العدد الحقيقي وحسب المصادر الحكومية قبل عام ٢٠٠٣ عن وجود ١٩٠٠٠ اسير موجودين في السجون الإيرانية .

يذكر ان اخر تبادل للأسرى بين العراق وايران حدث في عام 2003 قبل السقوط وكانت حجج ايران بمشاكلها مع صدام حسين لكن بعد الاحتلال والعلاقة القوية التي حدثت بين حكومة العراق والحكومة الايرانية لا حجة لإيران بعد الأن فهل من مطالب في ابناء الوطن ؟ ام قد تم نسيانهم او تناسيهم خوف من ان تغضب الجارة؟.

لا تعليقات

اترك رد