من أنا وما دوري؟


 
من أنا وما دوري؟ للكاتبة ماگي رياض #المرأة
لوحة للفنان فلاح الاسدي

قال احدهم: وصدق في قوله:« اذا اردت أن تقضي على مجتمع فإبدأ بالمرأه فهي نصف المجتمع وتربي النصف الاخر».

فإذا انشأتها مثقفة واعية، ذات نظرة ثاقبة وابعاد مستقبلية رصينة ، ستحصل على جيل مثقف، والعكس اذا تم تحجيمها واعتبارها مجرد وعاء ومنعها من ممارسة حقها في التعلم والمشاركة في كافة مجالات الحياة ،قد يؤدي الى كبت مواهبها وتعطيل عقلها ،فليس من حق احد ان يتهمها «بناقصة عقل » مع اختلاف تفسير معنى ناقصة

اليوم في مجتمعنا ترمى المرأة بهذه النعوت والصفات مما تسبب في تراجع الثقافة لدى هذا الجيل وانتشار السذاجة في الانترنت وفي المجالات الأخرى فأرخى خيوطهِ على هذا الجيل، وهذا يعود الى اهمال المجتمع للمراة. .باتت المراة ركن ضعيف جدا في المجتمع حيث التقاليد المتوارثة التي تقوقعت وتجذرت في مجتمعنا ، ثم زواجها المبكر وتركها للتعليم وعدم مشاركتها في مجالات مهمة شارك بها الرجل كذلك عدم اعطاء الحرية لها لإختيار سنها المناسب للزواج او الشريك ومحاصرتها بأنها مخلوق محرم،

كل هذا أدى الى تحجيم عقل المراة وعدم استيعابها رغما ان الله اعطاها اجمل هدية وهي الأمومة هي من تلدك وتربيك وتجعل منك رجلاً ثم تكمل معها حياتك وقد وخصها الله ((ووصينا الانسان بوالديه حملته امه وهنا على وهن) ) وعاشروهن بالمعروف» ولو رجعنا لدور المرأة في الاسلام فقد اخذت دورها وشاركت في مجالات متعددة مثل الطب وحتى في المعارك مثل ام عمارة التي شاركت الرسول ص في معركة أحد … ورغم ذالك لم يكن رادعاً كافياً لمجتمع ذكوري بأن يعاشرها بالمعروف ويكرمها ويشاركها كل مافي الحياة لذلك نرى جميع الدول المتقدمة مهتمة جداً بالمرأة والحقيقة اجد ان هذا هو سر تقدمهم ونجاح مجتمعاتهم

اليوم يا مجتمعي انك تعتقد بأنها خُلِقت لتسكن المنزل والقيام بواجباته فقط ولكنك نسيت ان هذا فضلاً وكرماً وانسانية منها وليس واجباً لأن لها ما لك وعليها ما عليك خُلِقت لتلدك ثم تكملك وتكون نصفك، إن اخطأتم ستحاسبون أمام الله إنكم مذنبون وليس بأنكم اناث أو ذكور كما يفعل المجتمع يرى الذكر مخطئ فيتسامح معه أما الأنثى فهي عار إن اخطأت.

سنتكلم يا مجتمعي بأنك مذنب لأنك قتلت أحلاماً قبل ان تولد
سنتكلم عن طموح وافكار دُفِنت قبل ان تُسردْ
عن بيوتٍ كالسجون بقفلٍ أوصدت
فقط لأن من تملكهن وتسكنهن انثى،
يامجتمعي لو اردت ان تسابق المجتمعات ثقافةً وتقدماً فعليك بالنساء،،،،
ساندها ادعمها، كن عوناً لها لا فرعوناً عليها،لأن رسولنا الكريم ص يقول «النساء شقائق الرجال »
لأن حريتها قد حققها الرب لا الغرب
وانت بظلمها تعصي الرب

واخيراً ولأجل اولادك احفاد وطنك ومجتمعك لمصلحتك ومصلحة الاجيال التي ستحيا لننقذهم من السذاجة والتعتيم الفكري .. علينا بتثقيف المرأة
وكما قال الشاعر :
الأم مدرسة ان أعددتها …اعددت شعبا طيب الاعراق

المقال السابقوائل نور .. ورحل الولد الشقي “المشخصاتي”
المقال التالىيا غريبة
ماگي رياض.. درست الكتابه في امريكا ،، طالبة اخراج في ولاية فلوريدا ،، تكتب مقالات اجتماعيه الهدف منها توعية الجيل الجديد والارتقاء للثقافة في عدة مواقع ومجلات الكترونية منهامجلة الكاردينيا.....
المزيد عن الكاتب

1 تعليقك

  1. سلمت وسلمت اناملك يا ابنتي اكتبي واكتبي ولا تدعي اي عائق يؤخرك في كتاباتك ولا تهملي قلمك ولاتنسين اوراقك اكتبي فلعل الكتابة تصحي بعض النائمين عقليا وذهنيا اكتبي لتخرجي بعض العقول القديمه اللتي اندثرت في تراب القبائل والعادات والتقاليد العشائريه الجائره بحق المرأه .العادات اللتي ما انزل الله بها من سلطان لقد جاءت
    مع الجهل والتخلف فيرثها الابناء من الاباء والاجداد …. تحياتي لكي
    ولمجلة الصدى نت والعاملين فيها

اترك رد