بنيانٌ على جرفٍ هارٍ


 

كشفت لجنة التخطيط الاستراتيجي ومتابعة البرنامج الحكومي النيابية، عن استعانة الحكومة بـ 49 جهة اقتراض لتغطية عجز الموازنة المالية لعام 2019؛
وقالت عضو اللجنة، ماجدة التميمي بتغريدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، ان إجمالي الانفاق في الموازنة بلغ 111.9 مليار دولار فيما بلغ اجمالي الايرادات النفطية والاخرى 89.31 مليار دولار”.
وتقدر فوائد تلك القروض – فضلا عن اقساطها – باكثر من خمسة عشر مليار دولار سنويا تضاف اليها مليارات الدولارات فرضتها الامم المتحدة كتعويضات يدفعها العراق سنويا للكويت وغيرها من الجهات المتضررة من حرب وتبعات احتلال الكويت .

كل هذا وليس في نية البرلمان والحكومة اعادة النظر في الهيكل التنظيمي والاداري المترهل وما ينفق عليه من مليارات الدنانير كرواتب ومخصصات وايفادات ومخصصات سكن ؛وليس في واردهما تخفيض الاعداد الهائلة من موظفين وافواج حمايات تخص الرئاسات الثلاث بل العكس من ذلك ففي كل اربع سنوات تضاف وجبات جديدة من البرلمانيين واعضاء مجالس المحافظات واعضاء المجالس المحلية والرؤساء والوزراء ورؤساء الجمهورية والوزراء والقضاء والمدراء العامين والمستشارين ؛ورواتب ومخصصات الهيئات والاوقاف والحج مضافا اليها حماياتهم وموظفي مكاتبهم ومخصصاتهم ونثرياتهم فيما يحتفظ السابقون من الرئاسات الثلاث وتوابعهم الذين مر ذكرهم بكافة حقوقهم التقاعدية ؛ناهيك عن المليارات المخصصة كرواتب لمؤسسات الشهداء والسجناء ورفحاء!. فما الذي تبقى من اموال لتصرف كتخصيصات للعاصمة والمحافظات والاقليم ؟!. وكيف سيتم تمويل المشاريع الضرورية . خاصة وان الحاجة للقروض تتضاعف؛ وعجز الميزانية يتصاعد طرديا مع استمرار تضاعف الرواتب المليارية للجهات التي مر ذكرها .وامام هذه الحقيقة المرة وهذا الواقع المفجع لا نأمل ولا نتخيل اونتصور قيام مشاريع كبيرة لمعالجة ازمات العراق المستفحلة ولا قيام نهضة علمية او صناعية اوزراعية او تربوية او صحية ؛ولا معالجة لمشاكل البطالة والسكن والخدمات التي تتطلب رصد المليارات من الدولارات ؛ بل ان وتيرة هذه الرواتب المليارية والهدر والفساد المالي سيؤدي الى اغراق العراق بالقروض الخرافية واعلانه الافلاس في بضع سنين قادمات .

لا تعليقات

اترك رد