بروقُ الحُبّ في ربيعِ الأنوار

 

” جُبِلَت النفوس على حبِّ من أحسن إليها ”
تعالوا نعيش حريّةَ الحبِّ لأكثر شخصيّة عرفتها الإنسانية ودانت لها إحساناً ..
تعالوا نمتلىء بالمحبة حتى تطيرَ أرواحنا نشوة بها في الملكوت الأعلى .
” الحبّ ” الذي اعتقلهُ تارةً سـدَنةُ الموتِ وصنّاع الحروب والقتل من المتفيقهين والمتأسلمين بفتاوى غبية ..
وتارة أخرى سجنهُ المتعولمون والملاحدة والليبراليون الجُدد بذريعة محاربة الإرهاب وشيطنة المسلمين ..
حتى تركونا نعيش فوبيا الإسلام في شوارعنا وعلى صفحات مواقعنا وكأن الهواء مرايا بمخالب تفترس وجودنا ..
” فوبيا الاسلام “التي تمت صناعتها في الدول المصدرة للعنف والسلاح وأدواتهما …
بينما تحوّلنا نحن إلى شعوب جاهلة تستورد كل هذه الكوارث الطاحنة ..
متناسين حقائق توصّل إليها فلاسفة الغرب قبل الشرق ومنهم الفيلسوف الوجودي الفرنسي ألبير كامو :
” الإرهاب بدأ من اليوم الذي قرر فيه الإنسان أن يتولى إدارة الحياة بمعزل عن الإله ” ..
تعالوا نعيش معاني ” إنّكَ لعلى خلق عظيم ” ونفرحُ بها ونحكيها سلوكاً لكلّ مَنْ وما حولنا حتى يغمرنا نور سناها ..
فالمحبة تأتي من مشكاة واحدة تحتضن أشعتها فقط القلوب الفاتحة ذراعيها ..
ولنولي ظهورنا لمُفتيي الموت الذين يحتفلون بميلاد ملوكهم ولا تهتز قلوبهم فرحاً وشوقاً لمولد رسول الإنسانية الحبيب المحبوب عليه الصلاة والسلام ..بل ويحرّمون علينا الابتهاج بقدومه .
وهو الذي
” بلغَ العلا بكمالهِ ، كشفَ الدجى بجماله ، حَسُنتْ جميعُ خصاله ”
نريد أن نحيا حبّ من أحسن إلينا ونعيش سلوكه ونفرح بدعوة أبيه ابراهيم وبشارة أخيه عيسى عليهم السلام ..
وأما “المتثيقفون ” فأهديهم بضع شذرات في وصف شخصية الذات المحمدية العظيمة ترتقيها ولا تفيها فهذا رسول الله بأقلامهم :
” غوته ” شاعر ألمانيا يخاطب أستاذه الروحي حافظ الشيرازي
فيقول في ديوانه الرائع ( الديوان الشرقي للشاعر الغربي ) :
” أي حافظ !
إن أغانيكَ لتبعثُ السكون .. وإنني مهاجر إليك بأجناس البشرية المحطمة ، لتحملنا في طريق الهجرة إلى المهاجر الأعظم محمد بن عبد الله ..”
ويقول” غوته ” :
” إننا أهل أوربة بجميع مفاهيمنا ، لم نصل بعد إلى ما وصل إليه محمد ، وسوف لا يتقدم عليه أحد ..، ولقد بحثتُ في التاريخ عن مثل أعلى لهذا الإنسان ، فوجدته في النبي محمد ..وهكذا وجب أن يظهر الحق ويعلو ، كما نجح محمد الذي أخضع العالم كله بكلمة التوحيد . ”

يقول الأديب الروسي ” ليون تولستوي ” الذي حرمته الكنيسة بسبب آرائه :
” أنا واحد من المبهورين بالنبي محمد الذي اختاره الله الواحد لتكون آخر الرسالات على يديه ، وليكون هو أيضاً آخر الأنبياء .. ويكفيه أنه هدى أمة برمتها إلى نور الحق ، وجعلها تجنح للسكينة والسلام ، وفتح لها طريق الرقي والمدنية ”

ويقول الشاعر الفرنسي” لامارتين ” :
” أعظم حدث في حياتي هو أنني درستُ حياة رسول الله محمد دراسة واعية ، وأدركتُ ما فيها من عظمة وخلود ، ومن ذا الذي يجرؤ على تشبيه رجل من رجال التاريخ بمحمد ؟!
ومن هو الرجل الذي ظهر أعظم منه ، عند النظر إلى جميع المقاييس التي تقاس بها عظمة الإنسان ؟!
إن سلوكه عند النصر وطموحه الذي كان مكرساً لتبليغ الرسالة وصلواته الطويلة وحواره السماوي هذه كلها تدل على إيمان كامل مكّنه من إرساء أركان العقيدة .
إن الرسول والخطيب والمشرع والفاتح ومصلح العقائد الأخرى الذي أسس عبادة غير قائمة على تقديس الصور هو محمد ، لقد هدم الرسول المعتقدات التي تتخذ واسطة بين الخالق والمخلوق ”
وكذلك ” لامارتين ” يقول :
” اذا كانت الضوابط التي نقيس بها عبقرية الإنسان هي سمو الغاية والنتائج المذهلة لذلك رغم قلة الوسيلة فمن ذا الذي يجرؤ أن يقارن أياً من عظماء التاريخ الحديث بالنبي محمد في عبقريته؟
فهؤلاء المشاهير قد صنعوا الأسلحة وسنوا القوانين وأقاموا الإمبراطوريات فلم يجنوا إلا أمجاداً بالية لم تلبث أن تحطمت بين ظهرانيهم لكن هذا الرجل لم يقد الجيوش ويسنُّ التشريعات ويقم الإمبراطوريات ويحكم الشعوب ويروض الحكام فقط وإنما قاد الملايين من الناس ”

يقول الفيلسوف الإنكليزي ” جورج برناردشو ” :
” لقد درستُ محمداً باعتباره رجلاً مدهشاً ، فرأيته بعيداً عن مخاصمة المسيح ، بل يجب أن يدعى منقذ الإنسانية ، وأوربة في العصر الراهن بدأت تفهم عقيدة التوحيد ، وربما ذهبتُ إلى أبعد من ذلك ، فتعترف بقدرة هذه العقيدة على حلِّ مشكلاتها بطريقة تجلب السلام والسعادة !
فبهذه الروح يجب أن تفهموا نبوءتي ”
يقول الفيلسوف الفرنسي فولتير :
” لقد قام الرسول بأعظم دور يمكن لإنسان أن يقوم به على الأرض ..
إن أقل ما يقال عن محمد أنه قد جاء بكتاب وجاهد ، والإسلام لم يتغير قط ، أما أنتم ورجال دينكم فقد غيرتم دينكم عشرين مرة ” .

يقول ” مايكل هارت ” في كتابه الشهير ( المائة الأوائل ) :
” كان محمد الرجل الوحيد في التاريخ الذي نجح في مهمته إلى أقصى حد ، سواء على المستوى الديني أم على المستوى الزمني ”

عالم اللاهوت السويسري المعاصر” د.هانز كونج ” فيقول :
” محمد نبي حقيقي بمعنى الكلمة ، ولا يمكننا بعد إنكار أن محمداً هو المرشد القائد على طريق النجاة ”

يقول الكونت ” كاتياني” في كتابه ” تاريخ الإسلام “:
” أليس الرسول جديراً بأن تقدَّم للعالم سيرته حتى لا يطمسها الحاقدون عليه وعلى دعوته التي جاء بها لينشر في العالم الحب والسلام ؟!
وإن الوثائق الحقيقية التي بين أيدينا عن رسول الإسلام ندر أن نجد مثلها ، فتاريخ عيسى وما ورد في شأنه في الإنجيل لا يشفي الغليل ”

” ر.ف بودلي ” يقول :
” لقد أخرج محمد للوجود أمة ، ومكن لعبادة الله في الأرض ، ووضع أسس العدالة والمساواة الاجتماعية ، وأحلَّ النظام والتناسق والطاعة والعزة في أقوام لا تعرف غير الفوضى “.

ويقول الفيلسوف الألماني ” نيتشه” في ” هكذا تكلم زرادشت ” :
” يا للمهابة تليق بنذير يهيب بالناس إلى مكارم الأخلاق ..إنها لروعة عندما أتيح لي أنا ابن أوربة أن أجلس بين يديه تحت ظلال النخيل ، أنا قادم من أوربة أشدّ العرائس جحوداً ، أصلحها الله إنه السميع المجيب ..
إن الصحراء تتسع و تمتد ، فويل لمن يطمح للاستيلاء على أسود الصحراء .

المستشرق الاسباني ” جان ليك” يقول :
” لا يمكن أن توصف حياة محمد بأحسن مما وصفها الله بقوله :
( وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين ) الأنبياء .
كان محمد رحمة حقيقية ، وإني أصلي عليه بلهفة وشوق .”
قول ” بسمارك “:
” يا محمد أنا متأثر جداً إذا لم أكن معاصراً لك!
إن البشرية رأت قدوة ممتازة مثلك مرة واحدة ، وأنا أعظمكَ بكمال الاحترام .”
” إن الأوضاع العالمية تغيرت تغيراً مفاجئاً بفعل فردٍ واحد ظهر في التاريخ هو محمد ”

العلامة ” شيريل ” عميد كلية الحقوق بفيينا يقول :
” إن البشرية تفخر بانتساب رجل كمحمد إليها ”

الباحث الفرنسي ” كليمان هوارت” يقول :
“لم يكن محمداً نبياً عادياً ، بل استحق بجدارة أن يكون خاتم الأنبياء ، لأنه قابل كل الصعاب التي قابلت كل الأنبياء الذين سبقوه مضاعفة من بني قومه
نبي ليس عادياً من يقسم أنه :”لو سرقت فاطمة ابنته لقطع يدها ” !
ولو أن المسلمين اتخذوا رسولهم قدوة في نشر الدعوة لأصبح العالم مسلماً “.

ونختم بقول الشاعر الروسي الشهير” الكسندر بوشكين ” :
” شُقَّ الصدر ، ونزع منه الخافق ..غسلتهُ الملائكة ، ثم أثبت مكانه !
قم أيها النبي وطف العالم …وأشعل النور في قلوب الناس .
صلى الله عليه وسلم ..

لا تعليقات

اترك رد