زيــــارات الرئـــيس

 

السيد برهم صالح رئيس جمهورية العراق بدء مشوار زياراته الخارجية الى دول الخليج التي هي الاقرب للعراق وابتدأ جولته بالكويت ثم دولة الامارات العربية التي تعدان محطتان مهمتان وذوات تأثير كبير ومهم .. ومن الاخيرة صرح فيها عن مشاركة الامارات في عمليات الاعمار والبناء ، واتاحة الفرصة الكبيرة للاستثمارات الواسعة في العراق في كافة المشاريع المستقبلية . مع الاشارة الى ان دولة الامارات لديها من التجارب الواسعة والمتطورة في كيفية التعامل مع مشاريع الاستثمار التنموية العملاقة في الاعمار والبناء وتأسيس البنى التحتية المتطورة بموجب طرق اتبعتها في كافة بلدان العالم حتى المتقدمة منها .
دعم الامارات في المشاركه في الاعمار والبناء …

وقد اكد السيد رئيس الجمهورية للاخوة الاماراتيين ان العراق امام تحديات اعادة الاعمار وجذب الاستثمار دون ان يحدث اي خلل في وضعه الاقتصادي الذي تعرض للضرر الكبير بعد احتلال داعش الارهابية لاراضي ومدن واسعة من العراق وتمكن من احداث الضرر الكبير في البنية التحتية وتدمير المعامل والمنشآت الحيوية . لذا على العراق أن يستفيد من خبرة رجال الاعمال والمال الاماراتيين … ويطمح العراق الى ان يكون الدولة النموذج ليس في المنطقة العربية فحسب بل ليكون تجربة عالمية لكل الشعوب .ونرى ان على الاماراتيين ايضا ان يستثمروا هذه الفرصة الكبيرة في تنمية العلاقات المهمة مع العراق والشروع بالتعامل والعمل معه للاستثمار بقوة وكثافة في مشاريعه .

وهنا وبعد ما اتضح للعالم كله ان العراقيين قاتلوا داعش نيابة عن العالم كله، بل عن العرب كلهم ونجحوا في تحقيق انتصارات كبيرة أبهرت العالم، وأن الواجب اليوم يقتضي تقديم جميع أشكال الدعم والمساندة لتذليل الصعوبات والتحديات التي تواجههم .. وان على دولة الامارات واميرها وحكومته الكريمة ان تسعى في دعم العراق في حربه ضد الاٍرهاب و دعم جهود اعادة الاستقرار وكذلك اعادة النازحين .. و يجب ان تٌستَثمر زيارة السيد رئيس برهم صالح لللامارات وان يكون هناك بوادر تعاون كامل مع الامارات من اجل النهوض والاستقرار والبناء واليوم قبل الغد على ان يشرع في نقل الخبرات إذا من هذه الدولة او من دول اخرى لديها تجارب في مجال الاستثمار والبناء واذا كانت زيارة السيد الرئيس السريعة لدول المنطقة قد تكون فاتحة خير للعراق في اعادة ما دمره الارهاب …

فالمطلوب من اجل البدء في المشاريع الزراعية والصناعية والتنموية ان يعدل العراق ومجلس نوابه الجديد قوانين الاستثمار والاستيراد وادخال المواد والبضائع من الدول التي تنوي ان تعمل بالعراق والمعرفة بان الإمارات سيكون لها الدور الأبرز في الاستثمار بالعراق خلال السنوات المقبلة .. وكذلك سن القوانين التي تقلل الصعاب وتسهل عمل الشركات والمؤسسات والاشخاص بالعمل بالاستثمار العراقي .

وكما اشرنا لافتين إلى أن الشركات الإماراتية تمتلك خبرة وقدرة على إنجاز المشروعات الكبيرة وفق أدق المعايير العالمية، مع الالتزام بالوقت المتفق عليه، ما يجعلها محط ثقة الجميع. وكذلك علينا الاشارة الى ان معظم الاستثمارات الخاصة في المشروعات الممنوحة للشركات الإماراتية سابقا ، هي في قطاع السكن، والبنى التحتية .. ومعرفة ان النظام الإداري القديم والمتهالك الذي يؤدي إلى الروتين والمراجعات المستمرة، وبطء الإجراءات الرسمية في استملاك الأراضي لصالح الدولة والمستثمر ، وعدم دخول الدولة العراقية جهةً ساندةً للاستثمار، كما أن على الدولة ان توفر دعماً مصرفياً قوياً.

الان وغدا لابد ان تتأهل وتتلقى كافة اجهزة الدولة العراقية افكار وخطط التنمية والاستثمار بروح عالية من الثقة والتعامل الصادق بكل دقة وعناية وتسهيل مهمة المستثمر وتشجيعه على العمل بكل حرية وفق قوانين مرنة وسهلة وصارمة ايضا في حماية حقوق الشعب والوطن . لان الاستثمار القادم لابد ان يجد الارض الرحبة والقوانين الساندة والجهات الرسمية المتفهمة ليعود العراق املا كبيرا وتجربة ناجحة على مدى الزمان ..

لا تعليقات

اترك رد