النظام الرئاسي حلا لمعظم مشاكلنا


 

هل لنا الحق أن نتساءل بعد أكثر من 15عام من التغيير إلى أين وصلنا بالعملية السياسية في العراق؟ وفي الحقيقة لا يحتاج ذلك إلى عناء البحث فالنتائج واضحة للعيان وهي مزيدا من الدمار والخراب والترهل في الدولة بأكملها لا بل ما عاد للدولة فيها من شي يذكر الا رسمها وهو الآخر مهدد بالخطر فجيراننا جزاهم الله خيرا “تقاسموها شمالا وجنوبا شرقا وغربا وليتهم حفظوا قول الشاعر ” ارحموا عزيز قوم ذل” !و قبل أن نحمل المسؤولية كاملة على الطبقة السياسية الحاكمة، علينا أن نحاسب أنفسنا اننا كشعب نتحمل الجزء الأكبر لأننا لم نحسن الاختيار وساهمنا عن قصد او دونة في إعادة تدوير الطبقة السياسية مرات ومرات على الرغم من فشلهم في إدارة أي ملف بنجاح
وليس من العدل والإنصاف أن يستمر هولاء الفاسدين وكأنهم أمام شعب جاهل لا يعرف سوى التصفيق ويصدق الوعود الزائفة مرات و مرات .
واليوم بعد أن وصلنا الى مرحلة اليقين بان النظام البرلماني سيء الصيت هو اسؤء الانظمة وهذا ليس من خيال الكاتب بل هو نتاج تجربة مريرة مررنا بها وعشنا تحت ظلها طوال 15 عام وهي سيئة بكل تحمله كلمة من معاني لان من رحمها ولدت مصطلحات غربية وعجيبة لا تمت للديمقراطية بصلة لا من قريب ولابعيد وساهمت في تعميق الهوه بين الشعب والحكومة وشرعنت الفساد بقوانين تضمن لهم وضع اليد على كل مقدرات البلد كحكومة الشراكة والفريق المنسجم والتوافقية العددية والديمقراطية وحكومة الجميع والمشاركة والأغلبية و…وفي كل دورة انتخابية يبتدعون اسما ومصطلحا جديدا من أجل أغواء الشعب وجميع هذة الأسماء والأشكال فشلت بكل عناوينها . وبات اليوم الزاما أن نبحث عن البديل وهو النظام الرئاسي القوي الذي يطلق العنان للرئيس حيث يستطيع فعل كل شي دونما أن يستمع لأصوات النشاز هنا وهناك ويتحمل كل شي من قبيل تطبيق رؤيته وبرنامجه الحكومي القصير الامد والقريب دونما أن يملي علية أحد ويكون عن طريق الانتخابات العامة .لأننا في دولتنا لانعرف من يتحمل مسؤولية ضياع ثروتنا الهائلة دونما تحقيق هدف يذكر البرلمان يرمي السبب على الحكومة متمثلة برئيس الوزراء والعكس بالعكس حتى صرنا اضحوكة بينهم وما الضر في أن نجرب النظام الرئاسي القوي واذا فشل نعود إلى نظام اخر أليست هذة هي صور الديمقراطية فخذ مثلا جيراننا الأقوياء تركيا وإيران فهما يتخذون النظام الرئاسي القوي لمواجهة التحديات التي تمر بهما خاصة وأن تركيا هي البلد العلماني الذي يدعى الديمقراطية ذو الجذور التاريخية الإسلامية كانت لة تجربة مع النظام البرلماني ووجد بأن ذلك لن يؤدي إلى تقدم الدولة في مواجهة تحديات خطيرة تمر بها المنطقة واستخدم الطرق القانونية و نجح بسبب وعي جماهيرية بأن يغير النظام البرلماني وهذا تجربة رائدة فما الضير في ان نأخذها مثالا ولا تجعلوا من تجربة حكم صدام حسين فزاعة أو شماعة لعيوب النظام الرئاسي ولماذا لا يكون العكس لأن هنالك دول عظمى كأمريكا تستخدمه وهي سيدة العالم وفي المقابل فإن النظام البرلماني الذي يعمل به لبنان مثلا هو الآخر فشل فشلا ذريعا وان كانت لبنان غير العراق لأنها دولة لا تمتلك مايمتلكة العراق ….

المقال السابقعبقرية الشعب المعلم
المقال التالىجموح شهوة
علي قاسم الكعبي. بكالوريوس قسم الإعلام عضو نقابه الصحفيين العراقيين. عضو اتحاد الصحفيينوالإعلاميين كاتب.. وصحفي عمل مرسلا للعديد من الوكالات العربية والمحلية وتنشرمقالاته في مواقع كبيرة عربية وعراقية كثيرة .. اعمل مراسلا لوكالة الصحافة المستقلة ومنبر العراق الحر......
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد