الوعي النقدي ذو تكوينات خطية

 
لوحة للفنان يوسف بن عبدالقادر إبراهيم
لوحة للفنان يوسف بن عبدالقادر إبراهيم

ان الوعي النقدي ضمن تكوينات الافلام النقدية قد تكون ذو اسئلة لا توصل سوى الى اجوبة مرابية ، ولا شك ان هذه المتاهة تجعل اللوحة غير قادة على ترطيب احاسيس المتلقي العربي وغير قادر على اجتياز طريقها الى الانتشار ، وتجعل الفنان يعيش في عزلة فنية عن مجتمعه ، وبالتالي عزوف مجتمعه عن فنه باعتبار ان تجاربه الفنية هي محاولات اقرب الى التغريب منها الى التجريب ويأتي موقعها من حدود المتلقي مهما تأملها بعيد بآلاف الاميال عن احاسيسه وقلبه ويظل هو منها منفيا خارج حدود تلك المحاولات التي تدور في فلك فوضى التجريدية وأوهام الحداثة ، فوضى لا تعمل على ارضنا إلا على تجريد هويتنا العربية في الفن والى طمس تراثنا العربي الاسلامي .

ونحن بحاجة الى لوحة عربية تطل علينا في البيت ، والمقهى ، وفي ألصحافة ، والتلفزيون لوحة يتغنى بها الناقد والمتلقي كما يتغنى احدنا بقصيدة رائعة للمتنبي وأخرى للسياب ، وقصيدة لنزار قباني لوحة عربية يطرب لها الشارع العربي كما تطربه موسيقى عربية لعبد الوهاب ، وأغنية رائعة للسنباطي تؤدى بصوت ام كلثوم وأخرى لفيروز . ولكن غياب هذه اللوحة عن الساحة العربية لا يعني فقدانها لكننا نادرا ما نهتف بصدق باسم لوحة عربية نالت قبولا واستحسانا عربيين .

وهنا يأتي دور الاعلام العربي الذي يتحمل القسط الاكبر من هذا الغياب فهو الغائب اصلا عن بعض الخاصة التي تنعم وحدها بشرف الحضور بشكل دائم لكل الولائم ، والمهرجانات ، والبينالي عربيا ودوليا. فالإعلام العربي يفتح ابوابه على مصراعيها امام ابسط النشاطات التي تتعلق بفنون غير العرب اعمدة متنوعة على صفحاته وقنواته لإخبارهم ، ولكنه يوصدها امام فنوننا وفنانينا وخاصة امام الفنانين الشباب امل المستقبل الذين تراهم على الوانهم بشروق اللوحة التشكيلية العربية الواعدة.

لا تعليقات

اترك رد