هابى أيستر ياصحفيين


 
الصدى - هابى أيستر ياصحفيين

عرفت عن طريق الصدفة أن شم النسيم قد أقترب ومع حلول العيد ينفطر الكحك وتنفطر القلوب ، تتزين الحدائق كما تتزين السجون ، وتستعد الشرطة لحملاتها الصدرية على المواطنين ، كما تستعد لدعوة بعض الصحفيين المعتصمين على أكله فسيخ وسردين ، فيأتي شم النسيم ولا نأمن من التعتيم ، فإذا الحكومة يوماً أرادت الظلام ، سكت الجميع عن الكلام .

وأنا من المؤيدين لقرارت الرئيس فيما يخص حرية الإبداع ، الإبداع فى مدح سيادته بزيادة ، وشرب القهوة للتوفير سادة . فنحن ندين الزوج الذى يعتصم داخل منزله ، وندين الصحفي الذى يعتصم داخل نقابته .. لكننا لا ندين الرئيس الذى يعتصم داخل سلطته ، لذا الحل واجب ، والخصر عايب ، فمصر جاءها مينا موحد القطرين ، وجاءها سيادته مفرق الجزرتين ، كما جاءتها ريهام سعيد بدمعتين – لذلك الشعب لابد أن يكون غفيراً .. الغفراء يدخلون العمارة .

فالشرطة تحتاج إلى تقويم دون تبيض ، لتناول الفسيخ لا تناول البيض ، ففى تلك الحادثة سمعت أحد الإعلاميين يقول “أيوه كده .. أفرم ياريس” فتعجبت لما وصل إليه المصرى – يتشفي فى الموت والحبس والقمع ، وياحبيبي يفيد بإيه الدمع .

النقابة لها نقيب ، والرياسة لها محاسيب ، والشرطة لا يخرج منها العيب ، لكني أفضل اللعب مع الكبار دون دفع حساب المشاريب ، وأنتظار دورى فى طابور المساجين ، أو المتعقب وصولهم إلى أرض الوطن سالمين ، إذن دعونا نُسجن فى صمت ، وأنتم كما تعلمون الرياسة لا تعلم شيئاً عن هذا الأمر ، لكنها من أصدرت الأمر .

أما سلم النقابة ، فعلينا حمايته من هجوم المواطنين الشرفاء ، لا وضع الصحفى فى غار حراء ، فالكل مخطئ والكل يجب أن يحاسب – لكن بدلاً من محاسبة من يتظاهر من أجل الحق ، حاسبوا من يتظاهر بوضعه يده فى الشق .

قبل أن تقوم الساعة ، وتصدر البيانات من الإذاعة – لا تجعلوا الثورة أكبر همنا ، ولا مبلغ علمنا ، وماتجبوش وزير تاني يخمنا ، فالثورة تبدأ بإقالة وزير الداخلية ، ولا تنتهي بإقامة إنتخابات برلمانية .

لا تعليقات

اترك رد