رسالة غرامية


 

“ها انا احاول ان اكتب كلمات كافية لوصفك ،احاول ان اضع السطور المتلاحقة من اجلك،ها انا العاشق المعذب احاول ان اقدم قربان حبى اليكى ،احاول ان اجعل منكى شمساً تنير لى ظلمات اوراقى ،ان اجعل من خيالك سماء صافية انسج عليها اقمشة ادبى ..

آه لو تعلمين كم اعتصرتى من قاموس كلماتى،وكم من كلمة قمت بحذفها ،فالكتابة عنكى تحتاج الى حروف ابجدية مختلفة ، وجمل فريدة مبتكرة ،لتتمكن من ترتيل آيات حسنك الملائكى الطاهر ..

لهذا اقدم لكى اعتذارا فكلماتى ستعجز عن اتمام وصفك ولن تقوى السطور على الصمود امام نور وجهك .
ان روحى لتحتضر وكلماتى تنتحر ،صدقينى ان قطرات الحبر تخشى ان تسطر عنكى حرفا ً،خائفة ان تسقط هى الآخرى فى قيود حبك ..

ان فؤادى قد طاف بين كلمات الحب ولم يجد منها ما يكفيكى ،وضاقت ضلوع صدرى معلنة عن استحواذها على قلبى وعلى الرغم من ذلك وقع اسيراً بسبب سهام نظراتك القاسية ،آه من نسمات شفاتيكى العاطرة

اننى اشعر بذلك النور المنعبث من داخل اعماق قلمى كلما ذكرت اوصافك الى الإوراق،لا اعلم هل اصيب هو الإخر بداء عشقك ام ان مشاعرى قد طغت علية وجعلتة جزء من يدى يسعى من اجل الوصول اليكى حبيبتى …

اجل انتى حبيبتى ،عشيقتى ،مهجة قلبى ،فرشاة ابتساماتى ،وبئر كلماتى ،منكى يأتى وحى الكلمات ،وعنكى تتراص الحروف وتوضع النقط ، وتتابع السطور فى عبث لاتدرك اننى اضع بين طياتها نبضات قلبى الناطقة بإحرف …عشقك..

وها انا اصبحت كاهن من كهان عشقك المختاريين ،ادعوكى من معبد الحب،ومن بين اعمدة العشاق ، اناجى دقات قلبك عسانى اسمع كلمات حريتى ،عسانى اكتب وصفاً لذلك السواد الناطق فى عينيكى ،ثقب اسود ينقلنى الى عالم اخر ،الى مجرة انتى شمسها والى قمر يهر خشية السقوط فى اسر حبك ….

اتمنى ان اعيش على ارض انتى فيها حواء وادم ،اصل كل شئ،بداية الحياة ،رمز ومعنى للبقاء..
ورجائى ان انعم بنسمات ربيعك فقط طال خريفى وذبلت اوراق الحياة من حولى

فى قصص الحب الإبدية، هنالك ذلك التصور الملائكى للحبيبة ،الوجهه المشرق ،العيون الساحرة ،الشفاه الرقيقة ،ذلك القوام الرائع ،كلها تصورات لا يقبلها قلبى كمحب مفتون بحبيبتة ،هانا انظر فى دفتر يومياتى القديم لإجد فيه صورتك بين طيات الإوراق الصفراء ، أتذكر ذلك اليوم جيدآ،لحظة امساكى بيدك،و سريان ارتعاشة الخوف والرهبة فى جسدك .،أتذكر سواد عيونك والليالى التى امضيتها فى النظر إلى صورتك وتخيلك بين احضانى كل مساء..

حبيبتى..أرسلى طيفك فى ليالى الشتاء الباردة ،اجعلني غطاء لجسدك العارى،واجعليني أروى حدائق جسدك بماء شهوتى،لتسرى الحرارة فى جسدينا، ولتتولد كهرباء الحب على اثر احتكاك أجسادنا المرهقة .ضميني إلى صدرك ولا تتخجلى من ملامسة وجهى لنهديكى ،لا تخجلى منى ولا تخافى ،أن التحام جسدينا لهو خلق جديد لهذا الكون …كونى حواء وانا ادم ولتكن ذريتنا بداية للإنسانية جديدة تقوم على الحب والسلام بلا ثورة او غضب …

ضمنى إلى صدرك واهمسى فى اذنى بسرك الابدى، اجعلينى مرأه ترئ تفاصيل جسدك العارى كل مساء ،ولتكن نظرات عينى ماء يطهر جسدك بعد ليلة من الإيلاج والغنج،اتركى عنكى عذرية الجسد وكونى كفتاه ليل لا تخجل من كونها امرأه اعتليها كل مساء..

أخبريني بأسرار جسدك ،واتركى لى حرية الفعل والقرار ، كونى نمرة اروضها على أسرة الإشتهاء،كونى شرسة فى طلبى كل ليلة وليكن زئيرك إعلان وجودك الإنثوى
حبيبتى اعذريني أن كان حديثى قد سبب لكى حرج ولكنه اندفاع الشباب كما تعلمين ،بعض من الهرمونات اللعينة تحرك ثورة الجسد كل ليلة ولا تهدأ أواصر المرء منا دون ان يصمتها صاغرة..

لا تعليقات

اترك رد